مع ارتفاعه بأكثر من 100 % مقارنة بالموسم الماضي.. بن علي لـ"المساء":
محصول الحبوب مرشّح لبلوغ 35 مليون قنطار
- 258
أسماء منور
تتجه حصيلة موسم الحصاد والدرس للموسم الجاري، إلى تسجيل نتائج إيجابية في ظل التحسّن الكبير في المساحات المزروعة ومردوديتها، لاسيما بالولايات الغربية التي عانت خلال السنوات الماضية، من شح الأمطار حيث بلغت الكميات المجمّعة 34 مليون قنطار، مع إمكانية ارتفاعها إلى 35 مليون قنطار عند استكمال عمليات الجمع وتسليم المحاصيل على مستوى الديوان الوطني للحبوب.
أكد الأمين العام للمجلس الوطني لشعبة الحبوب، عبد الغني بن علي، في تصريح لـ"المساء" أن الموسم الجاري، عرف في بدايته ظروفا عادية قبل أن تتحسن بشكل لافت بفضل الأمطار التي تهاطلت خلال أواخر نوفمبر وديسمبر الماضيين، ما سمح بتوسيع المساحات المزروعة خاصة في الولايات الغربية التي تأثرت لسنوات متتالية بالجفاف. وأوضح بن علي، أن المساحات المزروعة بالحبوب تجاوزت هذا الموسم مليوني هكتار، فيما يرتقب أن تتخطى الكميات المجمعة 34 مليون قنطار وقد تصل إلى 35 مليون قنطار ـ حسبه ـ.
وأشار المتحدث، إلى أن القمح الصلب يمثل الحصة الأكبر من الإنتاج بما يتراوح بين 25 و26 مليون قنطار، بينما تتوزع الكمية المتبقية المقدرة بحوالي 10 ملايين قنطار بين الشعير والقمح اللين والتريتيكال، موضحا بأن الحصيلة النّهائية للموسم لا تزال قابلة للارتفاع ولو بشكل طفيف، باعتبار أن الفلاحين يواصلون تسليم محاصيلهم، متوقعا أن تتضح الأرقام النهائية خلال الأيام القليلة القادمة، على مستوى الديوان الوطني للحبوب الذي يتولى تجميع المعطيات الخاصة بالمحاصيل المسوقة.
وفي تقييمه للموسم مقارنة بالسنوات الماضية، وصف بن علي، النّتائج المسجلة هذه السنة بأنها أحسن بكثير، مرجعا ذلك أساسا إلى تحسّن الظروف المناخية وسقوط كميات كبيرة من الأمطار بعد سنوات من الجفاف أثّرت بشكل مباشر على مردودية الحبوب في عدد من المناطق، وأضاف أن الولايات الغربية التي كانت من أكثر المناطق تضررا من نقص الأمطار خلال المواسم السابقة، سجلت هذه السنة نتائج معتبرة خاصة ولايات تيارت وغليزان وعين تموشنت وتلمسان وتيسمسيلت وسعيدة، والتي ساهمت مجتمعة في إنتاج ما بين 6 و7 ملايين قنطار بعدما كانت مردودية العديد منها خلال المواسم الماضية، ضعيفة جدا أو شبه منعدمة، وأوضح أن الزيادة المسجلة مقارنة بالموسم الماضي، تجاوزت 100 بالمائة، ملاحظا بأن توزيع الأمطار هذا الموسم كان جيّدا بامتياز الأمر الذي انعكس إيجابا على المساحات المزروعة وعلى مردودية المحاصيل.
من جهة أخرى دعا بن علي، إلى إعادة النّظر في سعر اقتناء الشعير باعتباره من المحاصيل التي تحظى بمكانة هامة في مناطق الهضاب الوسطى والغربية والشرقية، مشيرا إلى أن السعر الحالي لا يوفر التحفيز الكافي للفلاحين لتسليم كامل إنتاجهم إلى الديوان الوطني للحبوب، وأكد أن مراجعة سعر اقتناء الشعير من شأنها دعم مساعي رفع الكميات المسوّقة عبر الديوان الوطني للحبوب، لاسيما وأن هذا المحصول يمثل أهمية كبيرة بالنّسبة للمناطق المعروفة بإنتاجه. وطمأن بن علي، بشأن تموين السوق بالقمح اللين، حيث أشار إلى أن الدولة شرعت منذ عدة أشهر في عمليات اقتناء هذا النّوع من القمح من الخارج، الأمر الذي سمح ـ حسبه ـ بتوفير مخزونات مريحة، مؤكدا أن الديوان الوطني للحبوب، يواصل أداء دوره في ضمان التموين وعدم انتظار اللحظات الأخيرة لتغطية الاحتياجات.
وخلص الأمين العام للمجلس الوطني لشعبة الحبوب، أن المؤشرات الأولية للموسم الجاري، تعكس تحسّنا ملحوظا في شعبة الحبوب بعد سنوات صعبة فرضتها الظروف المناخية لاسيما في المناطق الغربية والهضاب، فيما يبقى استكمال عمليات الحصاد والتجميع وتسليم المحاصيل كفيلا بتحديد الحصيلة النّهائية التي يتوقع أن تكون في مستوى أفضل بكثير من الموسم الماضي.