قايد صالح مشيرا إلى تآمر فئة من المسؤولين السامين ضد الوطن:
محاولات العصابة لعرقلة المسار الانتخابي ستبوء بالفشل
- 628
مليكة.خ
أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أمس، أن «فئة قليلة»من جيل الاستقلال، تولت مسؤوليات سامية ووظائف تسييرية في مختلف مؤسسات الدولة «عمدت على التآمر ضد الوطن، في محاولة تهديم ما تم بناؤه بفضل جهود الرجال المخلصين»، مضيفا بأن الأعمال الشنيعة لهؤلاء المسؤولين «وصلت إلى حد الخيانة، في الوقت الذي كان فيه الوطن في أمس الحاجة إليهم».
وقال الفريق قايد صالح خلال زيارة عمل وتفتيش إلى قطاعات ووحدات الناحية العسكرية الثالثة ببشار، إن»الجزائر حرصت منذ الاستقلال على تربية وتعليم أجيال، أملا منها في قطف ثمار جهودها المضنية في شكل إطارات سامية يحملون مشعل تشييدها وبنائها ويرتقون بها إلى مصاف الدول المتقدمة»، مضيفا بأنه «كما خانت فئة قليلة عهد الشرفاء إبان الثورة المظفرة، فإن فئة قليلة من هذا الجيل التي تولت مسؤوليات سامية ووظائف تسييرية في مختلف مؤسسات الدولة، لم تراع حق الوطن فيها وجحدت خيراته، بل وعمدت على التآمر ضده مع الأعداء».
وأعرب نائب وزير الدفاع في كلمته التوجيهية التي بثت عبر جميع وحدات الناحية عن طريق تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، عن يقينه بأن محاولات العصابة وأذنابها لعرقلة المسار الانتخابي من خلال نشر المغالطات والدعاية المغرضة، ستبوء بالفشل «لأنها تحمل في طياتها تناقضات صارخة، تفطن لها الشعب الواعي الذي أدرك ضرورة الذهاب في أقرب الآجال إلى انتخاب رئيس جمهورية، باعتباره الملاذ الوحيد للخروج بالبلاد إلى بر الأمان..»
وعليه، حث الفريق قايد صالح المواطنين على التجند المكثف، حتى يجعلوا من هذا الموعد نقطة انطلاق لمسعى تجديد مؤسسات الوطن.
وذكر رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، أن الشعب الذي خرج للتعبير عن مطالبه الشرعية بكل سلمية، لم يجد من يقف إلى جانبه ويسانده ويحميه إلا المؤسسة العسكرية وقيادتها الوطنية، «التي تمكنت بكل بصيرة وحكمة من الحفاظ على انسجام مؤسسات الدولة وضمان سيرها الحسن. واستطرد في هذا الصدد يقول إن، ذاك جاء «في وقت ظلت بعض الأطراف تتعنت وتصر على رفع بعض الشعارات المغرضة، التي لم يعرها الجيش الوطني الشعبي أي اهتمام وظل ثابتا على مواقفه»، مؤكدا أن لا طموحات سياسية لقيادته سوى خدمة الجزائر وشعبها، وقد تأكدت مصداقية هذا الموقف بعد تنصيب السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، التي شرعت في التحضير الفعلي للاستحقاق الانتخابي».
وجدد نائب وزير الدفاع الوطني التأكيد على أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، بمرافقتها للمسيرات الشعبية السلمية وتحديد معالم طريق إجراء رئاسيات حرة وشفافة، قد أجبرت هذه الشرذمة على إسقاط القناع ومكنت الرأي العام من كشفها ومعرفة المصالح التي تدافع عنها هذه الأخيرة ولصالح أي أجندة تعمل».
الاقتراع سيجرى في ظروف مغايرة تماما لما سبق
ولم يتوان الفريق قايد صالح في التذكير بالأهمية التي يمثلها هذا الاستحقاق لمصير البلاد بالقول «لن نمل من التذكير بأن هذا الاقتراع سيجرى في ظروف مغايرة تماما لما سبق من مواعيد انتخابية، لكون هذا المسار الانتخابي لم يعد من صلاحيات الإدارة، بل سلطة مستقلة تتكفل بتنظيم كل مراحل العملية الانتخابية، وفقا لما يخوّله لها القانون، وتضمن شفافية الاقتراع ومصداقيته».
كما أكد نائب وزير الدفاع الوطني حرصه على دعم جهود الخروج من الأزمة قائلا «مصممون على الخروج ببلادنا من هذه الأزمة، مهما تطلب ذلك من جهود مضنية وتضحيات جسام.. وإننا متيقنون أن مسعانا سيكلل بالنجاح، بفضل الإيمان والإخلاص الذي تحلى به رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وتأسوا بالشهداء الأبرار والمجاهدين الأخيار، الذين واجهوا بالأمس القريب أعتى قوة استعمارية بإمكانيات بسيطة»، مشددا في نفس السياق على أن «مخططات العصابة ستفشل لأن يد الله فوق أيديهم».
في ختام اللقاء، استمع الفريق قايد صالح إلى تدخلات إطارات وأفراد الناحية الذين جددوا التأكيد على وفائهم لجيشهم وشعبهم ووطنهم الجزائر.
إثر ذلك، استمع نائب وزير الدفاع الوطني بمقر قيادة القطاع العملياتي جنوب تندوف إلى عرض شامل قدمه قائد القطاع حول إقليم الاختصاص، ليسدي بعدها جملة من التوصيات تصب جميعها في ضرورة الحفاظ على الجاهزية العملياتية للأفراد والوحدات في أعلى مستوياتها.