يحدث لأول مرة بكلية الطب بقسنطينة ومثل 10 دول

مجلس الأخلاقيات يشرف على تأدية 233 طالبا يمين القسم

مجلس الأخلاقيات يشرف على تأدية 233 طالبا يمين القسم
  • 3747
خالد حواس خالد حواس

أدى، نهار أمس بقاعة المحاضرات الكبرى بجامعة منتوري 1 بقسنطينة، 233 طالبا من أصل 343 متخرجا من مختلف الجنسيات، يمين القسم القانونية والمهنية بعد 7 سنوات من التكوين النظري والميداني بكلية الطب والمستشفيات العمومية، تم من خلالها تكريم الطلبة المتفوقين.

أشرف الدكتور رشيد جنان رئيس المجلس الجهوي لأخلاقيات مهنة الطب لناحية قسنطينة، على حفل التخرج بتنظيم مشترك بينه وبين عميد كلية الطب الدكتور بوزيتونة محجوب، رفقة الدكتور بقاط بركاني رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء، والدكتور بوشمال إبراهيم رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات المهنة ورئيس جامعة قسنطينة الدكتور عبد الحميد جكون، على أداء 233 طالبا من كلية الطب من مختلف الجنسيات، القسم لأول مرة في تاريخ الكلية، بمن فيهم طلبة 10 جنسيات أجنبية، ويتعلق الأمر بكل من فلسطين، الأردن، اليمن، سوريا، موريتانيا، مالي، التشاد، بوركينافاسو وزيمبابوي، من أصل 5000 طالب خاص بمعهد الطب في جميع السنوات، تلقوا تكوينا نظريا وميدانيا 7 سنوات كاملة، غاب منهم 110 لأسباب مختلفة، على أن ينطلق التحضير الجاد بالنسبة للراغبين في مواصلة دراستهم، في واحد من التخصصات الموجودة، خلال شهر أكتوبر المقبل.

أجمع الحضور على ضرورة الحفاظ على شرف وأخلاقيات المهنة، والعمل على رفع التحدي الذي ينتظرهم أمام المجتمع، والمريض قبل أنفسهم، فصورة الطبيب أو "الحكيم" التي يطلقها الجميع، كبيرة، ومن الواجب أخذها بعين الاعتبار خلال الممارسة، والتي لن تكون إلا من خلال كسب ثقة المريض ومنحه الراحة والطمأنينة خلال الاحتكاك المباشر به. كما تم التأكيد على أن عملية المداواة بالحجامة والرقية الشرعية ليست ضمن مهام الطبيب المتخرج من الجامعة.

تم تكريم الطلبة الخمسة المتفوقين الأوائل بجوائز رمزية خاصة من خلال مجلس أخلاقيات ممارسة الطب وبالتنسيق مع كليتهم ويتعلق الأمر بكل من الطالبة صاف سارة متصدرة الدفعة، بعدها هيشور مايا نريمان، والفلسطيني عدي حمزة، وبركان مريم ولعور راوية على التوالي. كما عرف الحفل بالإضافة إلى الأسماء سابقة الذكر، حضور كل من الدكتور بغلول كمال رئيس مجلس أخلاقيات الصيادلة الجهوي لقسنطينة، وعياد عبد العزيز رئيس مجلس أخلاقيات مهنة الطب لناحية عنابة، وبلعيد الجمعي عميد كلية الطب بباتنة، وبوراس رئيس جامعة أم البواقي، ورئيس الأكاديمية عمر محساس، وعلامي السعيد المدير الجهوي للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، ويوسفي سليمان نائب رئيس مجلس أخلاقيات الطب الجهوي، ورئيس المستشفى العسكري بعلي منجلي، إضافة إلى مديري المستشفيات وممثل دولة فسلطين الشقيقة منصور المغربي.

تصريحات المشرفين

❊ جنان رشيد (رئيس مجلس أخلاقيات الطب الجهوي):

«نحن سعداء جدا بهذا اليوم الذي كان استثنائيا للطلبة ومجلس أخلاقيات المهنة، بتأديتهم اليمين القسم، والذي يُعتبر الأول من نوعه في تاريخ الكلية. حقيقة، كل الفضل يعود لأعضاء المجلس وكلية الطب وعلى رأسها الدكتور بوزيتونة محجوب، الذي ساهم، بشكل كبير، في تنظبيم هذا الحفل بعدما كان في وقت سابق بمثابة أمنية فقط. أعتقد أن هذا سيصبح بمثابة عادة أو سنّة حميدة سنبرمجها مع نهاية كل سنة مادمت على رأس المجلس. أتمنى التوفيق للطلبة المتخرجين وعائلاتهم، وأقول لهم بأن ما ينتظرهم أصعب بكثير مما مر عليه طيلة سنوات الدراسة".

❊ عبد الحميد جكون (عميد كلية جامعة منتوري1):

« حقيقة، شرف عظيم لي أن تحتضن جامعة قسنطينة1 أو الجامعة الأم بصفتي عميدا لها، مثل هذا التكريم الأول من نوعه. أغتنم هذه الفرصة حتى أشكر كل الطاقم الذي أشرف على تكوين هؤلاء الطلبة؛ من أستاذة وإداريين، والجهود الكبيرة التي بُذلت من أجل الوصول إلى هذا الموعد. من جهتي، أتمنى النجاح للمتخرجين وأن يكونوا في خدمة الطب والمجتمع".

❊ بقاط بركاني (رئيس المجلس الوطني لعمادة الأطباء):

«أداء قسم اليمين يُعتبر الأول من نوعه بالنسبة لطلبة الطب، والذي جاء بإشراف من المجلس الجهوي لأخلاقيات المهنة. على الطلبة أن يعلموا أن التكوين الذي اكتسبوه خلال سنوات الدراسة والخبرة التي كانت لهم في آخر السنوات قبل التخرج، هو بمثابة البداية أو الانطلاقة؛ لما ينتظرهم من تحديات ومسؤولية كبيرة في حياتهم المهنية، والتي ستكون أكثر صعوبة مما كانت عليه الحال خلال فترة تكوينهم. عليهم أن يثبتوا قدراتهم، ويشرّفوا هذه المهنة النبيلة التي يجب أن تبقى بمثابة المثال في المجتمع".

❊ بوشمال رشيد (رئيس مجلس أخلاقيات الطب الوطني):

«يجب على الأطباء احترام أخلاقيات المهنة ومعرفة الدور الحقيقي الذي يجب أن يلعبوه في المجتمع وكيفية تطويره. يجب تغيير بعض الذهنيات الموجودة لدى بعض الأشخاص والتصرفات التي من شأنها أن تؤثر على ممارستهم وحياتهم المهنية. أستغل الفرصة من أجل تقديم التهاني. وكل تشكراتنا كمجلس وطني لأخلاقيات المهنة، لكل من سهر وساهم في تكوين هؤلاء الطلبة المتخرجين من أستاذة ومؤطرين، خاصة الأولياء الذين تعبوا لوصول أبنائهم إلى موعد اليوم".  

❊ بوزيتونة محجوب (عميد كلية الطب)

«هدفنا كان إعادة لحفل التخرج السنوي للطلبة بعد الحديث الذي جمعني بمجلس أخلاقيات المهنة. الأمور سارت على أحسن ما يرام بحضور أولياء الطلبة، فهي فرصة حقيقية لهؤلاء من أجل مقاسمة الجميع الفرحة. أتمنى أن تكون هذه المبادرة سنوية وتصبح عادة. من جهتنا، سنعمل على أن نحافظ على هذا الحفل كل سنة في حالة ما إذا بقينا في مناصبنا".

تصريحات الطلبة

❊ صاف سارة (متصدرة الدفعة)

«لم يكن من السهل أن أتصدر الدفعة طيلة 7 سنوات التي درستها، قد بذلت مجهودات كبيرة وضحيت كثيرا من أجل تحقيق ذلك؛ مثلي مثل باقي زملائي. أتمنى النجاح في الحياة المهنية ونكون في مستوى الثقة التي ينتظرها منا المجتمع. حتى الآن لم أحدد بعد التخصص الذي سأختاره في حالة النجاح في المسابقة التي ستبرمج من قبل المشرفين. من جهتي أشكر كل الذين وقفوا إلى جانبنا من أجل تحقيق هذا الإنجاز من قريب أو بعيد، خاصة عائلاتنا والأستاذة والمؤطرين الذين أشرفوا علينا".

❊هيشور مايا نريمان (الثالثة في الدفعة)

«نحن اليوم سعداء جدا بهذا التخرج الذي تعبنا كثيرا من أجله بعد 7 سنوات في كلية الطب التي منحتنا الكثير بفضل المجهودات الكبيرة التي كانت من قبل الأساتذة والمشرفين على تكويننا النظري والتطبيقي. على كل، ينتظرنا الكثير في حياتنا العملية. وسنعمل على تشريف مهمتنا كما يلزم، والتي نريد تتويجها بالتخصص اللازم. أستغل هذه الفرصة من أجل تقديم كل تشكراتي لكل من ساهم في هذا الموعد الذي سيبقى خالدا في ذاكرتنا".

❊عدي حمزة (الرابع في الدفعة)

«سعيد  جدا بهذا التخرج الذي جاء بعد مجهودات جبارة تم بذلها طيلة سنوات الدراسة. الأمور لم تكن سهلة، وتعبنا كثيرا للحصول على الشهادة الجامعية. بالنسبة لي، المرتبة التي تحصلت عليها في الترتيب العام مشجعة جدا، وجاءت بعد تركيز طويل. الآن يجب التفكير في التخصص الذي سأختاره والذي سيتحدد حسبما ستمليه الظروف خلال الأيام المقبلة. أغتنم الفرصة حتى أشكر الجزائر حكومة وشعبا، على توفير كل الظروف لي لتحقيق هدفي، وكذلك سفير فلسطين بالجزائر الذي يدعمنا كطلبة معنويا ولا يبخل علينا بأي شيء".

❊فيلالي بلال (طالب متخرج):

«تعبنا كثيرا من أجل الوصول إلى هذه اللحظة، فبعد سنوات من التكوين النظري والميداني والتي تحدينا فيها العديد من الصعوبات والعراقيل، حققنا الهدف الذي اخترنا من أجله تخصص الطب. اليوم تنتظرنا تحديات كبيرة ومسؤولية أكبر بكثير مما كنا عليه في كلية الطب. أتمنى التوفيق والنجاح للجميع، وشكر خاص لكل من ساهم في إيصالنا إلى هذا المستوى".