شدّد على العمل للحفاظ على القدرة الشرائية.. رئيس الجمهورية:

ما يمسّ الشعب يمسّني

ما يمسّ الشعب يمسّني
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 136
ي. س ي. س

❊ استكمال 53% من زيادات الأجور على دفعة أو دفعتين حسب الظروف

❊ جشع مغتنمي الفرص والطفيليين وراء ارتفاع الأسعار

❊ الحرائق لا تبرر ارتفاع الأسعار بهذه الطريقة في ظل دعم الفلاحة

❊ رفع الأسعار إجرام في حق الشعب والحكومة ستتصدى له وسترون النتائج

❊ إنجاز السكنات سيتواصل ولن أرضى ببيت قصديري في بلد 5 ملايين شهيد 

❊ عديد الحرائق كانت مفتعلة وسنكشف الطرق التي اعتمدت

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، التزامه بقرار رفع الأجور خلال سنة 2027. وشدّد على أن القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية، انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية، مشيرا إلى توزيع أزيد من 2 مليون سكن "وهو رقم يتجاوز ما تمّ الالتزام به".

جدّد رئيس الجمهورية التزامه بقرار رفع الأجور، من خلال صبّ الزيادات المتبقية ابتداء من سنة 2027 وهو القرار الذي لا يزال ملتزما ومتمسكا به، حيث سيتم تخصيص تلك الزيادات ضمن ميزانية السنة المقبلة. وقال في هذا الصدد "التزمت باستكمال 53% من الزيادات في الأجور، وأكرر التزامي بذلك"، مشيرا إلى أنه وفي حال سمحت الظروف، سيتم تنفيذ ذلك على دفعة واحدة، وفي حال العكس، سيتم تجسيد القرار على دفعتين.

وشدّد الرئيس تبون على أن القدرة الشرائية والتصدي للمضاربة يشكلان أولوية والدولة ستعمل دون هوادة للمحافظة عليها، انطلاقا من كون المواطن أساس التنمية، واعتبر التفسير الوحيد لظاهرة ارتفاع أسعار بعض المواد، هو "الجشع لدى من يغتنمون الفرص"، والذين وصفهم بـ«الطفيليين". كما نبّه إلى أن الحرائق المؤسفة التي شهدتها بعض الولايات في جويلية الماضي ساهمت في تراجع وفرة بعض المواد، غير أن ذلك "لا يبرر أبدا ارتفاعها بهذه الطريقة، خاصة في ظل الدعم الموجه لقطاع الفلاحة، سواء ما تعلق بالربط بالكهرباء أو المياه، فضلا عن الأسمدة".

وبعد أن جدّد رفضه القاطع للمضاربة، كشف رئيس الجمهورية أن "التحريات الأولية بينت أن أغلب الفلاحين ليسوا متسببين في ارتفاع الأسعار"، ليؤكد بأن هذه الأفعال تعد "إجراما في حق الشعب، وسيتم التصدي لها من طرف الحكومة"، مذكرا بأن هذه المظاهر كانت الجزائر قد عرفتها في مراحل سابقة، على غرار فترة "العصابة"، محذرا بالقول "من يمس الشعب فهو يمسني شخصيا"، ومن يبحث عن تهييج الشارع من خلال قوت الجزائريين فهو مخطئ. كما كشف بأنه أسدى أوامر للحكومة بشأن الأسعار، قائلا "سترون النتائج بداية من الغد"، مشيرا إلى أن أي شخص تسبب في ارتفاع الأسعار يتحمّل مسؤوليته.

وأشار رئيس الجمهورية إلى توزيع نحو مليونين و100 ألف سكن منذ بداية العهدة، بما فيها تلك التي انطلقت أشغال إنجازها من قبل. وأوضح بأن هذا الرقم يتجاوز ما التزم به وفاء للشهداء، مؤكدا أن إنجاز السكنات سيتواصل وفق إمكانيات الإنجاز والإمكانيات المالية، حيث قال "لن أرضى ببيت قصديري في بلد 5 ملايين شهيد".

كما كشف عن قيمة التعويضات المالية التي تمّ صبها، فعليا، لفائدة المتضررين من الحرائق التي مسّت عددا من ولايات شرق ووسط البلاد خلال الصائفة الأخيرة، والتي بلغت 1200 مليار سنتيم. وعاد للتأكيد على أن عديد هذه الحرائق "كان مفتعلا"، حيث يتواصل الكشف عن الطرق التي اعتمدت في ذلك. وذكر كأمثلة عن حالات تم اكتشافها بـ«القيام بإشعال النيران عن بُعد والعمل على افتعال بؤر للحرائق باستعمال الشموع"، ما يعد "أفعالا إجرامية محضة". وأشار إلى أن "الأمور وصلت إلى حد لا أخلاقي من خلال استغلال مختلين عقليا لإضرام تلك الحرائق"، قائلا إنه "سيحين الوقت المناسب لنكشف عن كل شيء".

وحرص السيد الرئيس على الإشادة مجددا بجهود منتسبي سلك الحماية المدنية في مواجهة تلك الحرائق، مذكرا بقراره لرفع أجور أفراد هذا السلك، والتي ستتناسب مع طبيعة عملهم، حسب الفئات، ليتابع قائلا "كل ما يمكنني أن أقدمه لهؤلاء يبقى قليلا مقارنة بما يقومون به".  كما استذكر الرئيس تبون التضحيات الباسلة لأفراد الجيش الوطني الشعبي في مواجهة حرائق صائفة 2021، والتي "سجل خلالها وفاة 80 جنديا، في وقت بلغ فيه إجمالي الوفيات، حينها، 190 ضحية"، مستحضرا كذلك تضحيات الشرطي الذي توفي بعد أن قام بعمل بطولي تمثل في إنقاذ أفراد عائلة طوقتهم ألسنة النيران بولاية جيجل.