وزير القطاع يشرف على إطلاق نظام وطني للمعلومات الفلاحية

لوحة قيادة مركزية وواجهات تنفيذية للقطاع الفلاحي

لوحة قيادة مركزية وواجهات تنفيذية للقطاع الفلاحي
وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد
  • 199
ك. س ك. س

❊ الانتقال إلى تسيير علمي يدعّم اتخاذ القرار

❊ توفير بيانات موثوقة ومحينة لتعزيز الحوكمة

أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين وليد، أول أمس، على إطلاق النظام الوطني للمعلومات الفلاحية، والذي يندرج في إطار تنفيذ مخطط عمل القطاع لسنة 2026، لاسيما ما تعلق بالعصرنة والرقمنة، ويهدف النظام إلى توفير بيانات موثوقة ومحيّنة حول القطاع، لتعزيز الحوكمة ودعم اتخاذ القرار مركزيا ومحليا. وفي تدخل له، أكد الوزير على أهمية النظام المعلوماتي كونه يسمح "بتوفير بيانات دقيقة حول القطاع وإدارتها بكفاءة أكبر وبدرجة أعلى من الدقة والصرامة، بما يتيح الانتقال من التسيير التقريبي إلى تسيير علمي ورشيد قائم على معطيات موثوقة".

ويرتكز النظام، حسب بيان الوزارة، على تجميع البيانات الخاصة بمختلف الوظائف والمجالات ذات الصلة بالنشاط الفلاحي، وإدارتها وتأمينها. ويتيح للإدارة تحيين البيانات، ابتداء من جمعها ومعالجتها وتحليلها، وصولا إلى استغلالها في دعم اتخاذ القرار. كما يشمل النظام الذي سيتم تفعيله تدريجيا عبر مراحل متتالية، لوحة قيادة مركزية موجّهة للمسؤولين على المستوى المركزي، وواجهات تنفيذية مخصّصة لمديريات المصالح الفلاحية والأقسام الفرعية.

ويتمثل أول إصدار من النظام الوطني للمعلومات الفلاحية في وحدة خاصة بمتابعة حملة الحصاد والدرس، تسمح بإدخال وتحليل البيانات اليومية المتعلقة بسير الحملة، ومعالجة الإشكالات المسجلة ميدانيا، لاسيما ما يتعلق بنقص الحصادات، وتمكين منتجي الحبوب الذين لا يحوزون على بطاقة الفلاح من تسويق أو إيداع محاصيلهم على مستوى مخازن الديوان. كما تتيح الوحدة “متابعة المساحات المحصودة حسب المناطق والمحاصيل، وتتبع الإنتاج المحقق من خلال إدراج البيانات الميدانية، فضلا عن توفير مؤشرات وإحصائيات دقيقة تساعد على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب”.

وسيتم تدريجيا تعميم وحدات ووظائف أخرى ضمن هذا النظام، من أبرزها السجل الفلاحي الوطني، لتكوين قاعدة بيانات مرجعية موثوقة للتوجيه والتتبع، إلى جانب السجل العقاري الفلاحي، الذي يسمح بتوصيف ومتابعة مختلف المحيطات الفلاحية، ومنظومة تسيير الثروة الحيوانية، لمتابعة أعداد القطعان وبرامج التلقيح، ومنظومة متابعة برامج الدعم الفلاحي، لتتبع الاعتمادات الموجّهة للدعم، وقياس نسب تنفيذ البرامج، ومتابعة المستفيدين.

ومن ضمن وحدات هذا النظام، أيضا، منظومة المدخلات الفلاحية، لمتابعة توفير وتوزيع البذور والأسمدة إلى جانب متابعة مستويات المخزون على المستوى الوطني، ومنصّة موحّدة للتمويل الفلاحي، لتتبع برامج القروض، وقياس مؤشرات الأداء المالي، ووحدة خاصة بمنظومة التأمين الفلاحي لمتابعة مستوى التغطية وتقييم الحماية من المخاطر، ونظام لضبط الأسواق لمتابعة أسعار الجملة والتجزئة حسب المنتجات وكذا منظومة لمتابعة الموارد المائية والتغيرات المناخية ومراقبة مستوى امتلاء السدود الكبرى.

كما يتضمن وحدة خاصة بالصيد البحري وتربية المائيات، لمتابعة الإنتاج البحري الوطني، وتطوّر أسطول الصيد، وتوسع مزارع تربية المائيات، ومنظومة للموارد الغابية والبيئة، لرصد تطوّر الغطاء الغابي وتقييم مخاطر حرائق الغابات، ومنظومة لرصد التنبيهات ومتابعة المخاطر الاستراتيجية، لاسيما تلك المتعلقة بالأمن الغذائي والأوبئة والجفاف، علاوة على بوابة رقمية موحّدة لتسيير مختلف الإجراءات الإدارية المتعلقة بقطاع الفلاحة، بما يضمن تبسيط خدماته ورقمنة مساراته.