بوقرة سلطاني يطلب عدم تحميله وقائع لم تتم في عهده ويؤكد:
لم أخطر بقرارات إيداع أموال صناديق الضمان الاجتماعي ببنك الخليفة
- 766
البليدة: محمد / ب
استهل بوقرة سلطاني، وزير العمل والحماية الاجتماعية الأسبق، شهادته في قضية بنك الخليفة بطلب تصحيح التواريخ المحددة في المحاضر القضائية حول الفترة التي تولى فيها الوزارة، مشيرا إلى أنه شغل المنصب من 27 ديسمبر 1999 إلى 28 ماي 2001، "بينما عمليات إيداع أموال صناديق الضمان الاجتماعي تمت بعد مغادرتي المنصب، مما يعني بأني غير معني بهذه القضية" ـ على حد تعبيره ـ.
وإذ حرص الوزير الأسبق، على التأكيد بأن وقائع القضية التي استدعي من أجلها تمت بعد خروجه من الوزارة، مع التذكير بأن "المحاضر القضائية ارتكب فيها خطأ في التاريخ، سبق وأن وضّحته أمام القضاء في السابق"، بدا القاضي منور عنتر، رئيس هيئة محكمة الجنايات بالبليدة، أحرص منه على سماع أقواله وأرائه حول تلك الوقائع، حيث بادر القاضي إلى استفسار الشاهد حول إخطاره من قبل مجالس إدارة صناديق الضمان الاجتماعي، حول قرار إيداع الأموال في بنك الخليفة طبقا لما تنص عليه المادة 30 من المرسوم التنفيذي 92 /07، فجاء رد الشاهد بالقول "ما بلغني أبدا أن هناك اجتماعا انعقد للمداولة في أي موضوع، والإخطار لم يتم أبدا، ولم يكن لي أي علم بأن أي مجلس إدارة قد انعقد في هذا الشأن"، وأضاف في نفس السياق أنه "حتى أعضاء المجالس أنفسهم استغربوا أن يكونوا قد اجتمعوا، فيما نفى أن يكون عبد المجيد سيدي السعيد، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء قد أبلغه "لا شفهيا ولا كتابيا".
وسأل القاضي منور عنتر، الشاهد حول ما كان سيفعل لو أنه تم إبلاغه بقرار إيداع أموال الصناديق في بنك الخليفة، فأجاب بوقرة سلطاني، بأن "لو افترضنا أن ذلك حدث فعلا، فكان ينبغي أن تجتمع مديرية الضمان الاجتماعي مع الوزير وتناقش الأمر ليتم إعطاء الموافقة أو الرفض أو التعديل، في آجال 30 يوما المنصوص عليها قانونا".
كما ذكر الشاهد بأنه في تلك الفترة كان هناك نقاش على مستوى الوزارة، حول إمكانية تغيير تشكيلة مجالس إدارة الصناديق ليكون فيه التمثيل متوازنا، بين ممثلي العمال وممثلي المديرية وممثلي الحكومة، غير أن الاقتراح رفض وبقيت الصلاحيات كاملة لرئيس مجلس الإدارة".
وعاد الوزير الأسبق ليذكّر بالخطأ الذي وقع في فترة توليه وزارة العمل بقوله "
بوقرة يطلب تصحيح خطأ تاريخ تولي الوزارة الذي اعتبره خطأ فاضحا في حقي، لأنه يحمّلني مسؤولية لم أكن أتحمّلها بل يتحمّلها الذي جاء بعدي"، وأوضح بأن التحقيق الذي تم حول القضية على مستوى الوزارة تم في 2003، بأمر من الوزير الذي خلفه في المسؤولية"، مضيفا أنه "من خلال ذلك التحقيق تم اكتشاف في ماي 2003، وجود تلك الثغرة المالية في كل الصناديق".
وبعد أن أشار إلى أن صناديق الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة العمل تخضع لقانون خاص، وليس لها طابع ربحي، رد بوقرة سلطاني، على سؤال رئيس هيئة المحكمة حول موقفه من إيداع أموال تلك الصناديق في بنك الخليفة، وما كان سيفعل لو أنه أخطر بالأمر بالقول "لو كنت أخطرت لرفضت القرار وذلك من مبدأ ديني"، مضيفا في هذا الصدد بأن "أموال الصناديق اعتبرها كزكاة وينبغي أن يكون تعاملها بفلسفة الزكاة الهادفة إلى الحفاظ على توازن المجتمع في إطار التضامن الوطني". واستطرد يقول في نفس الصدد "بالنسبة لي لابد أن أرفض مبدئيا ذلك القرار، لأني لم أكن وزير قطاع له طابع ربحي أو تجاري، بل كنت مؤتمنا على تلك الأموال التي تعتبر رأسمال اجتماعي".
وحول تعليقه عما وقع قال الشاهد "لا يجوز لتلك الصناديق أن تعمل على تحقيق أرباح لأنها صناديق تضامنية واجتماعية غير ربحية، ولا توجد أي حاجة لتحصيل أرباح بما أن تمويل مواردها يتم عبر اشتراكات المواطنين في صندوق التأمينات الاجتماعي للعمال الأجراء".
وفي إجابته عن سؤال القاضي حول "إن كانت هناك آليات أخرى لتبليغ الوزارة بأعمال مجالس الإدارة، قال بوقرة سلطاني، "الوزارة ليس لديها "جواسيس" لإبلاغها بما يحدث على مستوى الصناديق، وإنما تعمل في إطار الثقة مع الهيئات التابعة لها"، متسائلا "لماذا عندما يقع خلل في الصناديق يتم تبليغي.. لكن عندما يتم وضع أموال ضخمة في بنك خاص لا يتم ذلك؟" قبل أن يضيف "لكل صندوق مجلس إدارة فيه 29 عضوا ولا أحد منهم أخبرني".
ولإبراز الغموض في تعامل صناديق الضمان الاجتماعي مع إغراءات بنك الخليفة، ذكر الوزير الأسبق للعمل والحماية الاجتماعية "لقد أخبرت بأنهم كانوا يريدون إقرار زيادات بنسبة 46 بالمائة في أجور موظفي الصناديق، في وقت كنّا فيه نتفاوض في الحكومة على زيادة بنسبة لا تزيد عن 10 بالمائة في أجور كل عمال الوظيف العمومي"، قبل أن يضيف "تصوروا أنني اضطررت إلى إرسال عمال من مصالحي للعمل في تلك الصناديق، لأنها كانت تدفع أجورا أحسن مما كنّا نتقاضاه في الوزارة، حتى أنا شخصيا وددت لو كنت مديرا لإحدى هذه الصناديق على اعتبار أنني كنت كوزير أتقاضى 6 ملايين سنتيم بينما كان مدير الصندوق يتقاضى 7 ملايين ونصف.."
وردا عن سؤال إن كان قد التقى بعبد المومن خليفة، قال الشاهد بإنه التقاه في حفل بفندق الهيلتون في حفل اعتماد خليفة للطيران، مضيفا بأنه دعي للحفل مثلما دعي كل المسؤولين في الحكومة أنذاك".
ولم يتوان بوقرة سلطاني، في التذكير بـ«الايجابيات" التي استفادت منها الجزائر بفضل مجمّع الخليفة، قائلا في هذا الصدد "لقد حل الخليفة مشكلا كبيرا في النقل الجوي، حيث أصبح بإمكاننا التنقل إلى مختلف الولايات وخارج البلاد"، ليعقّب مرة أخرى على سؤال القاضي حول حضوره حفل دعوة اعتماد "خليفة إيروايز" بقوله "تسألني يا سيدي القاضي عن قبولي دعوته فأجيبك بأنني قبلت دعوة شخص له صفة المستثمر الجزائري المعتمد من قبل الدولة، وذلك أمر عادي".
2300 مليار ضاعت من أموال صناديق الضمان الاجتماعي
من جانبه ذكر ممثل الحق العام محمد زرق الرأس، بأن إجمالي المبلغ الذي أضاعته صناديق الضمان الاجتماعي التابعة لوزارة العمل، إثر إيداعها لأموالها ببنك الخليفة قدر بـ2300، مشيرا إلى أنه كانت هناك فوضى في تسيير تلك الصناديق " حتى أن وكالة محلية لصندوق التقاعد كائنة بأم البواقي، أودعت أموالا ضخمة قبل المديرية العامة لذات الصندوق"، ليسأل الشاهد "ألا ترى بأن الغرض من عدم تبليغ الوزارة هو من أجل أطماع ومصالح شخصية"، فرد بوقرة سلطاني، بالقول "لقد سألت بعض الناس في 2007 عن الدافع في إهدار كل تلك الأموال، فقيل لي أن 17 بالمائة من نسبة الفائدة شيء مغر جدا، في وقت كانت فيه بنوك الدولة تمنح مابين 4 و8 بالمائة".
ولم يتوان الشاهد في التأكيد بأنه حتى هو شخصيا لن يتردد في إيداع الأموال من أجل الحصول على تلك النسب من الفوائد، قائلا في هذا الشأن "أقول إني لو كنت أنا لفعلت نفس الشيء"، قبل أن يضيف "حتى أنت أيضا سيدي النائب العام كنت ستفعل ذلك لأنك كنت ستحرص على تقديم ما فيه فائدة للهيئة التي تعمل بها، بالنظر إلى كون العرض مغر جدا"، ليشير في نفس السياق إلى أن "هناك شخصيات كبيرة وضعت أموالها في البنك المعني، غير أنني أؤكد مرة أخرى بأن تقديم هدية للمسؤول هو رشوة".
وإذ جدّد رفضه الخوض في أسئلة الدفاع المتعلقة بتفاصيل لا تدخل ـ حسبه ـ في فترة تولّيه الوزارة والتي دامت 17 شهرا، بالقول "لا أريد الإجابة عن أسئلة افتراضية بالنسبة لي"، خلص الشاهد سلطاني، إلى أن "هؤلاء المديرين بالتوافق مع رؤساء مجالس الإدارة قاموا بوضع تلك الأموال في بنك الخليفة"، غير أنه أكد في رده على سؤال مرتبط بإمكانية إسهام أموال بنك الخليفة في تشغيل أعداد كبيرة من البطالين، بأنه يسعد بكل مؤسسة تساهم في التخفيف من مشاكل الجزائريين.
للإشارة فقد أكدت مديرة الضمان الاجتماعي بوزارة العمل والحماية الاجتماعية، نذيرة شنتوف، في شهادتها التي افتتح بها القاضي الجلسة الـ24 من المحاكمة أمس، بأن مجالس إدارة الصناديق الستة للضمان الاجتماعي، اتخذت قرار إيداع أموالها في بنك الخليفة دون إخطار الوزير، مستدلة بكون "عمليات الإيداع كان يفترض أن ترفق بمحاضر وتقارير وهو ما لم يتم"، كما ذكرت بأن الوزير أمر في 2003 بإجراء التحقيق الذي أثبت بأن الوزير بوقرة سلطاني، لم يتم تبليغه بالقرار طبقا لما ينص عليه القانون.
بن ناصرة يؤكد بأن بنك الخليفة توقف عن دفع الاشتراكات
اعتمدت قرار مجلس الإدارة لـ2001 لإيداع الأموال
أوضح المدير العام الأسبق للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، عبد المجيد بن ناصرة، أنه اعتمد في قرار إيداع أموال الصندوق بوكالة الحراش، لبنك الخليفة على توصية مجلس الإدارة الذي اجتمع في أفريل 2001، برئاسة عبد المجيد سيدي السعيد، مشيرا إلى أن المبلغ الذي تم إيداعه بلغ 1000 مليار سنتيم، ولم يتمكن الصندوق من استرجاع سوى 300 مليار سنتيم.
وأشار الشاهد خلال استجوابه من قبل هيئة محكمة الجنايات بالبليدة، أمس، بأنه تطرق مع عبد المجيد سيدي السعيد، الذي كان رئيسا لمجلس الإدارة للصندوق، إلى موضوع إيداع الأموال في البنك المذكور، "فوافق وقال لي لا يوجد هناك أي مشكل"، كما اعتبر بأن قيمة الأموال التي وضعها بالبنك "لا تمثل حصة كبيرة وإنما كانت عبارة عن 15 بالمائة من فائض السيولة".
وكشف الشاهد من جانب آخر بأن وكالة القليعة لبنك الخليفة لم تكن تدفع اشتراكات العمال في الشهور الأخيرة، وأن هذا الوكالة "قدمت للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية صكوكا بدون رصيد".
واعترف الشاهد باستفادته من بطاقة نقل مجانية على الخليفة للطيران، وذكر بأن ذلك تم بعد أن أبرمت اتفاقية بين الصندوق والبنك، يستفيد منها إطارات هيئته من تخفيضات تتراوح بين 50 و75 بالمائة في تكلفة الرحلات، موضحا بأنه استعمل تلك البطاقة في نقل ابنه إلى ليون لتلقي العلاج..
كما أقر الشاهد بن ناصرة، الذي سبق وأن تمت إدانته بالسجن في نفس القضية، باستفادته من بطاقة "ماستر كارد"، وإذ برّر حصوله على هذه البطاقة بكونه كان يملك حسابا ببنك الخليفة به 100 أورو، تدخل القاضي منور عنتر، ليذكّره بأن الاستفادة من مثل هذه البطاقات تستدعي حيازة حساب برصيد لا يقل عن 3000 أورو.
ومن جهته واجه ممثل الحق الشاهد بأسئلة تخص العلاقة التي كانت تربطه بعبد المومن خليفة، والذي كان يتردد عليه كثيرا بالـ«فيلا" الكائنة بمنطقة حيدرة "رغم أن علاقتك كانت مع عزيز جمال، مدير وكالة الحراش التي جمعتكم بها اتفاقية إيداع الأموال" على حد تعبير السيد زرق الرأس، فجاء رد الشاهد بأن لقاءه مع عبد المومن خليفة، كان بغرض توقيع الاتفاقية مع المسؤول الأول في بنك الخليفة".
واستجوبت هيئة المحكمة في جلسة أمس، أيضا سيقيني عبد الوهاب، نائب عزيز جمال، مدير وكالة الحراش لبنك الخليفة، غير أن كافة إجابته جاءت لنفي علاقته وعلمه بكل ما كان يحدث في هذه الوكالة، كما استجوبت المحكمة عددا من الشهود الذين كانوا يعملون لدى بعض فروع مجمع الخليفة، على غرار المساعدة التجارية لخليفة للطباعة وسائقها، وكذا رئيس بلدية كيمن بباتنة صالح بستاري، الذي استلم سيارتي إسعاف كهبة من مجمع الخليفة، قبل أن يتم استرجاعهما من قبل الدرك الوطني في إطار عملية التصفية.
ذكر بأن الأموال تم إيداعها بقرار من مجلس الإدارة
سيدي السعيد يؤكد بأنه أخطر الوزارة بالقرار
اضطر القاضي عنتر منور، رئيس هيئة المحكمة المكلّفة بالنظر في قضية بنك الخليفة بعد النقض، إلى قراءة محضر سماع شهادة عبد المجيد سيدي السعيد، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، الذي كان يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حول قضية إيداع الصندوق لأمواله في بنك الخليفة، وطبقا للمحضر فإن المعني الذي شغل المنصب المذكور صرح بأنه من سنة 1998 إلى 26 سبتمبر 2002، اعترف بوضع الصندوق لأمواله ببنك خليفة في 21 أفريل 2001، مشيرا إلى أن "ذلك تم بقرار من مجلس الإدارة الذي تداول بصفة قانونية".
كما جاء في تصريح سيدي السعيد، بأن مجلس الإدارة المعني قام بإرسال نسخة من القرار إلى مديرية الضمان الاجتماعي للوزارة الوصية، مذكّرا بأن هذا المجلس عقد جلسة أخرى في 12 فيفري 2002، لإيداع الأموال "وتم إخطار الوزارة الوصية بتاريخ 16 فيفري 2002".
وأكد الشاهد في شهادته أمام قاضي التحقيق بأن مجلس الإدارة قرر إيداع أمواله في 26 سبتمبر 2002، وأنه قام بإخطار الوزارة الوصية في سبتمبر 2002.
ونفى من جانب آخر أن يكون قد تحصل على أي امتياز من بنك خليفة، بما فيها بطاقة الدفع الفوري من نوع "ماستر كارد"، مشيرا إلى أن اسمه ورد بقائمة المستفيدين..
فيما بلغت خسائرها 54 مليون دينار بسبب سوء التسيير
ديون الخليفة لتأجير السيارات وصلت إلى 218 مليون دينار
كشف مصفي شركة الخليفة لتأجير السيارات "كا أر سي" تيقمونين إبراهيم، لدى مثوله كشاهد في قضية بنك الخليفة، أمس، أن هذه الشركة التي أنشئت في سنة 2000 بموجب عقد توثيقي أعده رحال عمر، كانت تسيّر بطريقة سيئة للغاية، مشيرا في نفس السياق إلى أنه تلقى صعوبات كبيرة جدا في استرجاع أموال الشركة التي تم تأسيسها برأسمال مشترك بين بنك الخليفة والخليفة للطيران، بسبب عدم تساهل المسير امغار محند ارزقي، ورفض ماجدة عقون، صاحبة شركة خاصة إعادة سيارات المؤسسة مما اضطره إلى الاستعانة بالدرك الوطني لاستعادتها في إطار عملية التصفية.
وأشار المصفي الذي عين في البداية كحارس قضائي في 6 أكتوبر 2003، بأنه اكتشف عند مراجعته لحسابات شركة الخليفة لتأجير السيارات بأن أمغار، أخذ مبلغ 15 مليون دينار في 12 أوت 2002، وتم تسجيله على أنه تسبيق لقرض، غير أن المعني أبلغه دون تردد بأن ذلك المبلغ كان عبارة عن هدية من عبد المومن رفيق خليفة، ورفض بذلك تسديد ذلك المبلغ.
وأضاف الشاهد بأن مسؤول الشركة تمادي في رفضه تسديد المبلغ، "وكان يصر في رده على مراسلاتي بأن الأمر يتعلق بهدية وأن الهدية لا ترد.."، كما رفض المعني ـ حسبه ـ قبول عملية تسليم مهام تسيير الشركة إلا بعد أن تمت الاستعانة بالمحضر القضائي.
وأضاف المتحدث، أنه انتهى من عملية التصفية في سنة 2007، حيث تم إحصاء ديون لهذه الشركة بقيمة 218 مليون دينار جزائري، بالإضافة إلى خسارة بقيمة 54 مليون دينار، وهي خسارة ترتبت ـ حسبه ـ عن سوء التسيير، مشيرا إلى أنه في إطار مهامه سلّم تقريرا للمصفي بادسي، وكذا مبلغ 120 مليون دينار بعد أن استرجع السيارات التي كانت الشركة تعمل بها، فيما عدا بعض السيارات التي اتضح ـ حسبه ـ بأنها سرقت، وقام الدرك الوطني فيما بعد باسترجاعها.
وفي حين ذكر بالصعوبات التي لقيها عند انتقاله لفرنسا في إطار مهامه، حيث وجد مصفية فرنسية تعمل لصالح بلادها في نفس المهمة، نافيا أن تكون السلطات الجزائرية قد تنازلت عن أملاك المجمع المتواجدة بفرنسا، أكد الشاهد في رده عن دفاع المتهم عبد المومن خليفة، بأن شركة الخليفة لتأجير السيارات لم تعد ذات مردودية عندما أخذ مهام تسييرها الإداري، بسبب سوء التسيير الذي طغى عليها، وأن إنقاذها كان ممكنا لكن كان سيستدعي رأسمال معتبر ومسيرا كفءا.