أغلب استفساراتهم في صالون اللغة الانجليزية حول الرحلات اللغوية
لغة "شكسبير" تستهوي الجزائريين
- 652
أسماء منور
* أولياء الطلبة يرحّبون بقرار تدريس الإنجليزية في الطور الابتدائي
* اللكنة الأمريكية هي الطاغية لدى الطلاب الجزائريين
* المجلس البريطاني الجزائري: "إنجليزية خريجي المدرسة الجزائرية جيدة جدا"
* قنوات تلفزيونية تفوّقت على كبريات المعاهد في تلقين الإنجليزية
شهد، أمس، صالون الدراسة باللغة الانجليزية، إقبالا واسعا من قبل الطلبة، الراغبين في مواصلة دراستهم في الجامعات الأمريكية والبريطانية، بالإضافة إلى تحسين النطق والتحادث بلغة شكسبير باعتبارها لغة التكنولوجيا والتواصل العالمي في كل المجالات. أغلب المتوافدين ممن التقتهم "المساء"، أمس، بنزل الماريوت، كانوا من الحاصلين على شهادة البكالوريا سنة 2022، والذين توجهوا إلى ممثلي الجامعات ومراكز تعليم اللغة الانجليزية التي جمعتها مؤسسة "كابلان" الأمريكية، للاستفسار حول كيفية مواصلة دراستهم في الخارج لضمان مستقبل أفضل، فيما اتجه البعض الآخر إلى الاستعلام عن الرحلات اللغوية التي يتم من خلالها تعلم اللغة الإنجليزية، باعتبارها مفتاحا للسفر نحو الخارج، سيما وأن الجزائر شهدت في الأعوام الأخيرة، تزايدا في أعداد المعاهد والمدارس الخاصة لتعليم اللغة الإنجليزية.
" تعلمنا لغة المستعمر ولكن سنتقن لغة التطوّر"
مريم ولبنى وإكرام، ثلاث طالبات التقت بهن "المساء" في الصالون، اللواتي تباينت آراؤهن حول الدراسة في الخارج، وتطوير مهاراتهن في اللغة الانجليزية. تقول مريم التي تبلغ من العمر 19 سنة، طالبة في كلية الطيران، إنه بحكم دراستها في مجال تقني، يتوجب عليها أن تتقن اللغة الانجليزية، خاصة وأن كل منهجها الجامعي يرتكز على مفردات تقنية جلها بالفرنسية، وأضافت: "اللغة الفرنسية ما هي سوى غنيمة حرب، كما وصفها رئيس الجمهورية مؤخرا، وأن من أتقن لغة قوم اتقى شرهم، ومن هذا المنطلق، تعلمت الفرنسية، وأتقنت لغة شكسبير لعديد الاعتبارات، وأود مواصلة دراستي في الخارج، وتحسبا لذلك يجب أن أكون جاهزة من كل النواحي، إلا أنه بسبب ارتفاع التكاليف، سأؤجل مسألة الدراسة إلى أن أتمكن من جمع المبلغ الكامل لذلك".
بدورها قالت لبنى 23 سنة، وهي طالبة وعاملة في نفس الوقت، إن أول عائق واجهها عندما توجهت إلى موعد العمل، هو طلب الهيئة الموظفة لها، سيرتها الذاتية باللغة الانجليزية، كما أن كل أسئلة المقابلة كانت بنفس اللغة، لتجد نفسها في موقف محرج لأنها لم تتمكن من الإجابة على كل الأسئلة حيث صرحت لنا قائلة: "كنت على وشك افتكاك وظيفة محترمة، تساعدني على ضمان مصاريفي اليومية كطالبة جامعية، إلا أن عدم تمكني من اللغة الانجليزية وقف حاجزا أمام ذلك، ومن هنا قرّرت أن ألتحق بدورة تدريبية، لأتمكن من مضاعفة فرصي في افتكاك وظيفة أحسن".
"إنجليزية التلفزيون والترجمة المتوافقة إلى العربية"
أما إكرام البالغة من العمر 22 سنة، وهي طالبة في جامعة هواري بومدين، فأكدت أنها لم تواجه صعوبة كبيرة في افتكاك وظيفة مؤقتة، لأنها تعلمت في المدرسة الجزائرية، التي وفرت لها تكوينا جيدا، فضلا عن مداومتها على مشاهدة القنوات العالمية، التي تبث أفلاما باللغة الانجليزية مترجمة إلى اللغة العربية أسفل الشاشة، وهو الأمر الذي مكنها من تعلم اللغة بشكل جيد جدا والتحدث بها بطلاقة كبيرة، مؤكدة أن تدريس اللغة الانجليزية في المدارس الابتدائية قرار جد صائب، لأنه مفتاح المستقبل.
من جهتهم، اعتبر أولياء عديد الطلبة الذين التقتهم "المساء"، أن تدريس اللغة الإنجليزية في الطور الابتدائي، هو توجه جديد صائب يرتكز على تعزيز حضور الإنجليزية، كلغة حيوية وحية في تعاملات الجزائريين، مؤكدين أن الضرورة العلمية الأكاديمية والاقتصادية فرضتها بشدة باعتبارها لغة القرار السياسي العالمي.
وفي هذا الخصوص صرحت السيدة "ك.م" وهي ممارسة في الصحة العمومية، أن اللغة الإنجليزية أصبحت تحظى بدعم جيل الشباب، الذين باتوا أكثر انفتاحا على استخدامها في التواصل خاصة من خلال الفضاء الازرق الذي حول العالم إلى قرية صغيرة، بالإضافة إلى أنه الغة المراجع خصوصا في مجال العلوم، باعتبارها لغة التطور والعصر، وأضافت أنها تؤيد فكرة ترقيتها إلى اللغة الأجنبية رقم واحد بعد العربية، ما يعني تحضير الأجيال القادمة لهذا التحوّل والانتقال إليه.