عيسى يكشف عن اقتراح تجريم الكراهية والتمييز

لجنة وطنية لتصفية الكتب الدينية المستوردة

لجنة وطنية لتصفية الكتب الدينية المستوردة
  • 1878
ص.محمديوة ص.محمديوة

كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى أمس، عن خطوات عملية اتخذتها إدارته الوزارية من أجل تأمين الجزائريين من الأفكار الدخيلة ومحاربة المساعي الرامية إلى تقسيمهم طائفيا «والتشويش والتشكيك في مرجعيتهم الدينية المبنية على أساس الإسلام الوسطي المعتدل وسنة خاتم الأنبياء».

ومن بين الإجراءات التي ذكرها الوزير لدى نزوله ضيفا على فروم الإذاعة الوطنية، تشكيل لجنة وطنية تتكون من 17 أستاذا جامعيا وإطارات الدولة بمختلف قطاعاتها وثلاثة أئمة، مهمتها تصفية الكتب الدينية التي تستورد للجزائر بدون رقابة، مشيرا إلى أن هذه اللجنة ستدرس وتراجع هذه الكتب في المضامين، الواحد تلوى الآخر لتحديد الكتاب المسموح له بالدخول إلى الجزائر والكتاب الممنوع.

وكشف عيسى أيضا عن إنشاء لجنة أخرى خاصة بالتدقيق في نسخ المصاحف التي تستورد، والتي أكد وجوب مطابقتها للمصحف المرجعي الذي هو عن رواية ورش، في انتظار فتح مطبعة خاصة بالمصاحف في الجزائر.

علاوة على اللجنتين المذكورتين، أعلن السيد عيسى عن تشكيل لجان أخرى للقيام بامتحان المتطوعين لإمامة المواطنين في صلاة التراويح خلال شهر رمضان، حيث أكد في هذا الإطار أنه «لن يقبل إلا أولئك الذين يستجيبون لمرجعيتنا العامة».

وبخصوص الذين تطوعوا السنة الماضية، أعلن الوزير عن إلغاء التراخيص الممنوحة لهم، حيث سيطلب منهم ـ حسبه ـ المثول من جديد أمام اللجان المنصبة لهذه الغاية.

وإذ شدد على أن الدولة ستتكفل بتأمين الجزائريين ضد التقسيم الطائفي، كشف عيسى عن جهد مشترك تتقاسمه مختلف القطاعات مع المؤسسات الأمنية والجيش والمدرسة والجامعة وغيرها، للتصدي لدعاة التقسيم الطائفي والفكر التكفيري. غير أنه أشار في سياق متصل إلى أن محاربة الدولة لدعاة التقسيم الطائفي «لا علاقة له بفكرة الهجوم على المخالفين للرأي، والتي تحاول بعض الأطراف الترويج لها»، كاشفا عن تحضير قطاعه لمقترحات حول أحكام قانونية تجرم الكراهية والتمييز لإدراجها خلال المراجعة المقبلة لقانون العقوبات.

وإذ حرص على التأكيد بأن قرار محاربة من يحاولون تشكيك الجزائريين في انتمائهم ومرجعيتهم الدينية الوطنية «ليس متعلقا بالوزارة، بل بالدولة الجزائرية ككل»، ذكر عيسى بأن رئيس الجمهورية «كان صريحا جدا في تحذيره من مخاطر تقسيم الدولة الوطنية إلى دويلات طائفية».

وأكد في هذا الإطار بأن الجزائر أصبحت اليوم «القلعة الأخيرة في العالم العربي في محاربة هذا المد من مخططات التقسيم»، ضمن واقع تجسد ميدانيا بفضل الجهد الذي تبذله الأسرة الدينية من زوايا ومساجد ونخبة مثقفة من أجل «تحقيق التأمين الفكري وإبطال الأسس الفكرية للإرهاب» والذي جاء كما قال «ليكمل الجهود المبذولة من قبل الجيش على الحدود ومختلف أسلاك الأمن».

وبعد أن أشار إلى أن الجزائريين «ليسوا بحاجة إلى استيراد أفكار تابعة لمدارس خارجية حتى يتعلموا كيف يكونوا سنيين»، دعا الوزير أتباع الفكر الطائفي إلى «الرجوع إلى جزائريتهم».

وإذ فند الأرقام المضخمة التي تروج حول الجزائريين الذين يتبعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أفكارا طائفية خارجية، دعا الوزير القائمين على المساجد إلى التواجد بشكل أكبر في الفضاء الافتراضي من خلال إنشاء صفحات خاصة، باسم المؤسسات الدينية التي ينشطون بها للقيام، بنشر الخطب والدروس والرد على انشغالات المواطنين.

وخلص الوزير إلى أن الجزائر ستظل بالمرصاد لكل من يستهدف استقرارها ويسعى إلى التشكيك في مرجعيتها الدينية، مشيرا إلى تلقيه مراسلة تتعلق بطلب استقبال 21 من كبار الضباط الأمريكيين للإطلاع على تجربة الجزائر ووزارة الشؤون الدينية في اجتثاث التطرف الديني.


رحلات إضافية الموسم القادم للمرضى وكبار السن

تقليص مدة المكوث في الحج إلى 34 يوما

كشف وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، أمس، عن تقليص مدة المكوث في الحج مستقبلا من 42 يوما إلى ما بين 31 و34 يوما، وذلك بموجب اتفاق مع السلطات السعودية لخفض عدد الرحالات الجوية خلال موسم الحج المقبل.

وقال وزير الشؤون الدينية والأوقاف خلال نزوله ضيفا على فروم الإذاعة الوطنية بأن تقليص مدة مكوث الحجاج الجزائريين في البقاع المقدسة، جاء بعد مفاوضات مع الطرف السعودي، مع الإشارة إلى أن مدة المكوث خلال هذا الموسم ستصل إلى 40 يوما، بعد تقليص عدد الرحلات الجوية بالمطارات السعودية إلى رحلة واحدة يومي 13 و14 ذي الحجة، لترتفع من جديد إلى 3 و4 رحلات ابتداء من 15 ذي الحجة. وكشف الوزير في هذا السياق بأنه راسل وزير الحج السعودي من أجل تخصيص رحالات خاصة يومي 13 و14 ذي الحجة لكبار السن والمرضى حتى يتم إعادتهم باكرا إلى أرض الوطن.

وضمن مساعي تحسين ظروف الحج تعهد وزير الشؤون الدينية بتنظيم جيد خلال موسم 2018 باستثناء مشعر منى، الذي أكد أنه سيبقى يطرح نفس الصعوبة بسبب ضيق المساحة، مشيرا إلى أن توفير شروط الرفاه في منى يحتاج إلى مبالغ مالية باهظة، كأن يدفع الحاج الواحد ما قيمته 200 مليون سنتيم، في حين أن ما يدفعه الحاج الجزائري لا يتعدى الـ52 مليون سنتيم.  ومن أجل السهر على صحة الحجاج الجزائريين تقرر خلال هذا الموسم الرفع من عدد أفراد البعثة الطبية من 100 إلى 115 عضوا بعد تحذير السلطات الصحية السعودية من بروز أمراض جديدة. وهو العدد الذي يأتي ليضاف إلى أفراد بعثة سلك الحماية المدنية المقدر بمائتي عون، في حين يصل العدد الإجمالي للبعثة المرافقة للحجاج 800 عضو، أكد الوزير أن مهمتهم هي مرافقة وخدمة الحاج.

كما ذكر عيسى، بأن موعد أول رحلة إلى البقاع المقدسة سيكون يوم 25 جويلية القادم، فيما يرتقب أن تختتم كافة الإجراءات الإدارية مع حلول منتصف ماي القادم، تزامنا مع وصول عدد الحجاج المسجلين في المسار الإلكتروني إلى 36 ألف حاج وإنهاء عمليات الحجز في الطائرات والفنادق المخصصة لإقامتهم ودفع المستحقات والخضوع إلى مختلف الفحوصات وتلقي التلقيحات اللازمة.

واعتبر الوزير الفترة الممتدة ما بين 15 ماي و25 جويلية، فرصة للحجاج للتدريب والمرافقة والتوجيه الصحي واللوجستي والإعلامي والديني، كاشفا في موضوع آخر عن الانتهاء من إعداد مشروع القانون المتعلق بدفتر شروط استغلال ممتلكات الأوقاف الدينية في الجزائر، والذي سيتم عرضه على مجلس الوزراء قريبا على حد تعبيره.