في زيارة فجائية لورشات قطاعه بالبليدة.. وزير الري:
لا نريد نسب إنجاز.. المطلوب مشاريع جاهزة وخدمة أفضل
- 135
رشيدة بلال
وجّه وزير الري، لوناس بوزقزة، تعليمات إلى مختلف المسؤولين والمؤسّسات المكلّفة بإنجاز مشاريع القطاع بولاية البليدة، مؤكّدا رفضه لأيّ تقاعس، لا سيما بعد ضخ مبالغ مالية معتبرة لإنجاز المشاريع المهيكلة، مشدّدا على ضرورة الإسراع في استكمال المشاريع المبرمجة ووضعها حيز الخدمة، بما يضمن تحسين تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب.
أكّد الوزير، خلال زيارة عمل وتفقّد فجائية قادته، أمس، إلى عدد من المشاريع الاستراتيجية بالولاية، أنّه يرفض الاكتفاء بالحديث عن نسب تقدّم الأشغال، قائلا "لا أريد سماع نسبة إنجاز بـ70%"، وإنّما المطلوب هو إنهاء المشاريع وفق الآجال المسطّرة، ومعالجة مختلف الأعطاب والتسرّبات التي حالت دون دخول عدد من المنشآت حيز الخدمة خلال فصل الصيف، رغم الإمكانيات المالية الكبيرة التي سخّرتها الدولة للقطاع.
شدّد الوزير، خلال وقوفه بالمحطة الأخيرة من الزيارة، والمتمثّلة في مشروع محطة ضخّ المياه رقم (03) ببلدية مفتاح، على ضرورة معالجة جميع الاختلالات المسجّلة والقضاء على التسرّبات المائية، باعتبار أنّ تحسين تزويد المواطنين بالمياه الصالحة للشرب هو الهدف الأساسي، مؤكّدا رفضه أيّ تقاعس أو تأخّر، خاصة وأنّ الدولة رصدت أغلفة مالية معتبرة لإنجاز هذه المشاريع وتحسين الخدمة العمومية. واستهل وزير الري زيارته ببلدية العفرون، حيث عاين مشروع إنجاز محطة معالجة المياه أحادية الكتلة، مرفقة بمحطة ضخّ، بطاقة استيعابية تقدّر بـ8600 متر مكعب يوميا، تتزوّد بالمياه من سدّ بورومي. وتوجد المحطة حاليا في مرحلتها النهائية قبل الشروع في التجارب، على أن تدخل حيز الخدمة مطلع الأسبوع المقبل.
وستساهم المحطة الجديدة في القضاء نهائيا على إشكالية التموين بماء الشرب وتحسين الخدمة العمومية بالجهة الغربية للولاية، لا سيما ببلديات العفرون، وادي جر وموزاية، حسب توضيحات الوزير. في هذا الإطار، أمر مؤسّسة الإنجاز بضرورة وضع المحطة حيز الخدمة مطلع الأسبوع المقبل، مع اعتماد نظام العمل بثلاث مناوبات (3×8)، لاستكمال الأشغال في الآجال المحددة. كما وقف الوزير على وتيرة تقدّم مشروع ربط عدد من بلديات الولاية بمحطة تحلية مياه البحر "فوكة 2"، الذي يهدف إلى تعزيز وتحسين التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان بلديات بوعينان، ومفتاح، والأربعاء، وبوقرة، وأولاد سلامة والعفرون.
وعاين الوزير مشروع محطة الضخ رقم (1) ببلدية الشبلي، المندرج ضمن منظومة نقل المياه المحلّاة، والتي تبلغ طاقتها 83 ألف متر مكعب يوميا، حيث أمر بوضعها حيز الاستغلال بكامل طاقتها الإنتاجية في أقرب الآجال، مشدّدا على ضرورة الإسراع في تجهيز المحطة بالمضخات الجديدة لضمان استقرار التموين، وتجنّب سياسة "البريكولاج"، وتحسين الخدمة العمومية بصفة دائمة. وخلال تنقّله إلى منطقة سيدي سرحان، عاين الوزير الخزان المائي الذي تبلغ سعته 30 ألف متر مكعب، والذي يعدّ منشأة استراتيجية لتزويد بلديات بوعينان، ومفتاح، والجبابرة، وأولاد سلامة، وبوقرة والأربعاء بالمياه الصالحة للشرب. ووجّه تعليمات بالتدخّل الفوري لمعالجة مختلف التسرّبات على مستوى شبكات التوزيع.
وجدّد الوزير تأكيده على ضرورة تحسين الخدمة العمومية للمواطنين وتعزيز التزوّد بالمياه الصالحة للشرب، مع عدم التساهل مع أيّ تقصير أو تأخير في تنفيذ الالتزامات، بما يضمن استمرارية التموين والرفع من جودة الخدمة المقدّمة للمواطنين. وذكر أنّ جميع هذه المشاريع كانت محل زيارة له شهر ماي المنصرم، مشيرا إلى أنه حرص على تفقّدها اليوم للتأكّد من سير الأشغال بوتيرة تسمح باستلامها في الآجال المحددة. ولفت الوزير إلى أنّ القطاع يتّجه تدريجيا نحو التسيير الذكي والتحكّم عن بعد في جميع المشاريع للقضاء على التسربات والاختلالات المسجّلة، من خلال الاعتماد على عدادات ذكية وتقنيات علمية دقيقة، والاستعانة بأجهزة متطورة.