فيما دعتها للتوقف عن إملاء الشروط.. سيغولان روايال:
لا خيار لباريس مع الجزائر سوى منطق موازين القوى
- 120
ي.س
ثمّنت رئيسة جمعية فرنسا - الجزائر سيغولان روايال، التوجّه الجديد للعلاقات الثنائية بين البلدين، على ضوء عدة معطيات ومحطات تاريخية، كأحداث الثامن ماي 1945، داعية الجانب الفرنسي إلى "التوقف عن وضع الشروط" والتحدث بمنطق موازين القوى.
أكدت روايال في تصريح بثته وسائل إعلام مساء، أول أمس، أنه "يتوجب التحدث على قدم المساواة مع هذا البلد العظيم وهو الجزائر"، مشيرة إلى أن زيارة البابا إلى الجزائر "لعبت دورا مهما للغاية" في التوجه الفرنسي الحالي. وأبرزت في هذا السياق "الطريقة التي استقبل بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون قداسة البابا وكذا الطريقة التي تحدث بها البابا عن الشعب الجزائري وعن تاريخ الجزائر، حيث ذكر أمام مقام الشهيد بتاريخ الثامن ماي والمجازر التي وقعت في تلك الفترة".
من هذا المنطلق، أعربت السيدة روايال عن يقينها بأن تلك الزيارة "جعلت السلطات الفرنسية تعيد التفكير في هذا الموضوع"، مضيفة بالقول "الأمر يدفعني لأن أقول إنه لا يمكننا أن نكون الوحيدين الذين يستمرون في إلقاء خطابات غير مقبولة في حق الجزائر وقادتها، لذا أنا أول من يهنئ نفسه على هذا التطوّر الإيجابي".
وقالت رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر في هذا الصدد، إنه "يجب المضي قدما في عدد من الملفات التي طالبت بها الجزائر منذ فتره طويلة، لا سيما قضية سجن موظف قنصلي دون محاكمة"، مضيفة أنه "يتعين على السلطات الفرنسية مراجعة هذا القرار الذي اتخذ في عهد وزير الداخلية السابق، برونو روتايو". وشدّدت على ضرورة "المضي قدما في هذا الاتجاه بهدف استئناف العلاقات الاقتصادية الثنائية" وذلك في إطار شراكة لاستعادة المكانة المتميزة بين البلدين ومن أجل "خلق شراكات رابح-رابح تسير في إطار ديناميكية اقتصادية متكافئة".