بوضياف يجدّد عزمه على التغيير:

"لا خلود لأحد في رئاسة المصالح الطبية"

"لا خلود لأحد في رئاسة المصالح الطبية"
  • 915
 رشيد كعبوب رشيد كعبوب

أكد وزير الصحة السيد عبد المالك بوضياف أمس في رد على سؤال يتعلق بانتقاد بعض الأساتذة المتقاعدين لنظام التقاعد المعدل، كونه يجرد الأساتذة من منصب رئاسة المصالح، أفاد مسؤول القطاع أنه منصب مسؤولية يعطى بطريقة اختيارية من طرف مصالح الوزارة ولا يبقى حكرا على أي أستاذ حتى بعد سن التقاعد، وأنه إذا قررت الوزارة تشبيب منصب رئاسة المصلحة، فتبقى مهمة الأستاذ هي التدريس والتأطير، لأن كل العالم يسير بهذه الطريقة، وغريب ننتقدها نحن، يقول الوزير.

 كما أوضح بوضياف أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات تراهن على تجسيد "منظومة صحية وطنية"، تضمن من خلالها تغطية حقيقية، وتقضي على مظاهر البيروقراطية والمعاناة التي يواجهها المرضى في مختلف المصحات، مثلما كشف عنه وزير القطاع السيد عبد المالك بوضياف أمس بالعاصمة، حيث أكد أن كل مكونات النجاح متوفرة، فالهياكل، التجهيزات، والتأطير، ويكفي أن تتخندق الهيئة الطبية في هذا المسعى من خلال إخراج التخصصات الطبية من المستشفيات وتقريبها من المواطن.

وزير الصحة الذي دشن أمس رفقة والي العاصمة السيد عبد القادر زوخ عيادة الطب الجراحي المحاذية لمستشفى سليم زميلي بالحراش، وكذا مؤسستين عموميتين للصحة الجوارية بكل من حي دبوسي بالدرارية، وتسالة المرجة، أفاد أن هذه المرافق التي تم تدشينها وهي مجهزة وتتوفر على طواقم طبية، سيتم دعمها بـ100 من عناصر شبه الطبيين، و100 من المساعدين الطبيين، وأن هذه المصحات هي نتاج منهجية تبنتها الحكومة من أجل تجسيد مبدأ الصحة الجوارية، وإخراج العديد منم الفحوصات المتخصصة من المستشفيات الكبرى، مؤكدا أن ولاية الجزائر تضم 84 عيادة منها 40 تعمل على مدار 24 ساعة، وذلك في انتظار تسليم عدة مستشفيات متخصصة بالعاصمة، ومنها مستشفيان للأمومة والطفولة. 

وردا على سؤال "المساء" حول كيفية التنسيق بين هذه العيادات والمستشفيات الكبرى، ذكر السيد بوضياف أن العملية بدأت منذ حوالي أشهر مع مدراء المصالح ومسؤولي المؤسسات الاستشفائية الجامعية كي نخفف الضغط على هذه الأخيرة، لجعل الطبيب يتقرب من المريض وليس العكس، وإزالة التنقل، لترك المستشفيات تقوم بدورها في التكوين والبحث، مضيفا بالقول: " نحن نصبو إلى جعل الطبيب المعالج بالحي هو الذي يحدد وجوب تنقل المريض إلى المستشفى من عدمه".

ولتحقيق رضا المواطنين لابد – يقول  بوضياف- من توفر عاملي الانضباط والتكوين، وفي هذا الصدد حث الوزير مؤطري الصحة على ضرورة توضيح الصورة للمواطنين، والتبليغ عن كل الأمور التي تمس بالقطاع، ومنها الاعتداءات خاصة تلك التي يتعرض لها مستخدمو الصحة من طرف المرضى أو ذويهم، مفيدا أن هذا المشكل استدعى مناقشته على مستوى الوزارة الأولى، حيث تم اتخذت الإجراءات اللازمة، وأنه من غير الممكن أن نواصل بهذه الطريقة.

وبشأن التحسيس، قال الوزير إن هيئته قررت إطلاق حملة توعوية تنطلق بعد العيد مباشرة، ويتم تجسيد ذلك عبر مختلف وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة.

أما بشأن التكامل بين القطاعين العام والخاص، ذكر الوزير أن القطاع الخاص مهم ومكمل للعام، وأن المنظومة الصحية الوطنية موحدة تسعى لتحقيق تكامل بين الهيئات الصحية العمومية والخاصة كي نتحكم في الأمور وتكون هناك تغطية تفوق المائة بالمائة.