التنظيمات الجزائرية تجدد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
لا حل لقضية الصحراء الغربية إلا عبر استفتاء حر ونزيه
- 93
حنان. س
أجمعت قيادات سياسية وتنظيمية جزائرية، أمس، خلال افتتاح أشغال الدورة 14 للجامعة الصيفية لأطر الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو بمدينة بومرداس، أمس، على ثبات موقف الجزائر في دعم حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، مؤكدة أن قضية الصحراء الغربية تظل مسألة تصفية استعمار لا حل لها إلا عبر استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأمم المتحدة.
في هذا الإطار، جدّد رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية لمساندة الشعب الصحراوي، السعيد عياشي، التأكيد على ثبات الموقف المبدئي للجزائر المؤيد لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وذلك في ظل انسداد المسار الأممي وتماطل مجلس الأمن الدولي في تنفيذ مخطط السلام لعام 1991 وإجراء استفتاء حر. وحذّر عياشي من الاستغلال غير القانوني لثروات الإقليم المحتل والانتهاكات المغربية المتواصلة لحقوق الإنسان، مستنكرا محاولات الرباط الالتفاف على الشرعية الدولية عبر مقترح "الحكم الذاتي" والمناورات الإقليمية الدخيلة التي تستهدف الأمن القومي للجزائر والدول الداعمة للقضايا العادلة.
نصرة قضية الصحراء الغربية وفاء لمبادئ نوفمبر
بدورهم، شدد ممثلو مختلف الأحزاب السياسية الجزائرية المشاركة في التظاهرة، على أن القضية الصحراوية مرتبطة بالشرعية الدولية وحق تقرير المصير، وأن التضامن معها يمثل مبدأ واضحا وثابتا تؤكد من خلاله الجزائر وفاءها للعهد مع الشهداء على نصرة القضايا العادلة. وأكد ممثلو الأحزاب أن الموقف الحزبي والسياسي الجزائري، يعد بمثابة اختبار حقيقي للتمسك بمبادئ ثورة الأول نوفمبر ونصرة الشعوب المضطهدة لتمكينها من العيش بكرامة وحرية.
وتشكل أشغال الطبعة 14 للجامعة الصيفية لإطارات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) والدولة الصحراوية، التي تحتضنها جامعة "امحمد بوقرة" بولاية بومرداس، تحت شعار "تقرير المصير والاستقلال حق ثابت لا يقبل التصرف"، محطة أساسية للتكوين واكتساب الخبرات، ورسالة استمرار لعلاقات الأخوة والتحالف بين الشعبين الصحراوي والجزائري.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من المحاضرات والورشات العلمية المؤطرة من طرف أساتذة ومحاضرين جزائريين، تُعنى بالتركيز على الأبعاد التاريخية والقانونية لنزاع الصحراء الغربية وقراءة محطاته المعاصرة. كما يتطرق البرنامج إلى تفكيك استراتيجيات الاحتلال المغربي وقراءة أبعاد الوضع الدولي الراهن، فضلا عن استعراض المناهج الحديثة لكفاحات التحرر الوطني بهدف تعزيز الرصيد المعرفي والعملي للنضال الصحراوي. وتحمل طبعة هذا العام اسم القائد الصحراوي الميداني الشهيد "سيد أحمد البلال هدة"، أحد المنخرطين الأوائل في الثورة الصحراوية والذي واصل مهامه القيادية والنضالية بتفان رغم إصابته البالغة وفقدانه لبصره في إحدى المعارك مع قوات الاحتلال المغربي.