انتقائي وبترخيص مسبق من مجلس الوزراء ولا علاقة له بالاستدانة
لا تمويل خارجي إلا للمشاريع ذات المصلحة الوطنية
- 237
زين الدين زديغة
❊ نضج المشاريع وجودة الدراسات مسؤولية الوزارات والمؤسسات المعنية
❊ الوزارات والمؤسسات مسؤولة عن حسن التنفيذ واحترام الكلفة والآجال
حدّدت وزارة المالية، كيفيات اللجوء إلى التمويل الخارجي لإنجاز المشاريع ذات المصلحة الوطنية، وحمّلت الوزارات والمؤسسات المعنية بهذه المشاريع المسؤولية الكاملة عن نضجها وجودة الدراسات المنجزة حولها، مشترطة الحصول على الترخيص المسبق من مجلس الوزراء للجوء إلى هذا النّوع من التمويل.
أفادت وزارة المالية، في قرار صدر في العدد 29 والأخير من الجريدة الرسمية، يحدد كيفيات التمويل الخارجي لإنجاز المشاريع ذات المصلحة الوطنية، بأن مصالحها تتولى إعداد ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالتمويل الخارجي لهذا النّوع من المشاريع بما فيها اختيار الشركاء الماليين، وإيداع طلبات التمويل والقيام بالمفاوضات لتعبئة القروض، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات العمومية المعنية.
وأوضح القرار، أن الوزارات والمؤسسات المعنية بالمشاريع ذات المصلحة الوطنية المقترحة للتمويل الخارجي، تتحمّل مسؤوليتها الكاملة عن مدى نضج المشاريع وجودة الدراسات المنجزة، كما تتحمّل مسؤولية حسن تنفيذ المشاريع مع احترام التكاليف والآجال والأهداف المسطّرة. وأكد المصدر ذاته، على وجوب الحصول على الترخيص المسبق من مجلس الوزراء للجوء إلى التمويل الخارجي، حيث يطلب الترخيص بعد الموافقة على المشروع من طرف الهيئات المختصة لدى الممولين.
يشار إلى أن هذا الإجراء الذي أقرّه قانون المالية لسنة 2025، يندرج في إطار استراتيجية الدولة لتنويع موارد الميزانية نظرا للاحتياجات التمويلية الكبيرة لإنجاز المشاريع الاستثمارية ذات الأهمية الاقتصادية الكبرى، وكذا مراعاة مشاركة الجزائر في المؤسسات المالية التنموية الدولية، مثلما ورد في عرض أسباب اقتراح هذا الإجراء ضمن قانون المالية للسنة الماضية.
وحسب المصدر، فإن اللجوء إلى التمويل الخارجي من شأنه أن يحفّز النّمو الاقتصادي بشرط استخدامه لتمويل الاستثمارات، موضحا وجوب أن يكون استخدام هذا التمويل انتقائيا ويؤطّر على وجه الخصوص الاستثمارات العامة المربحة، والمشاريع الإنتاجية ذات منفعة ومردودية مستدامة وتأثيرات إيجابية على الوضع الاقتصادي الكلي للبلاد.