جدّد التزام هيئته بتنظيم تشريعيات شفّافة ونزيهة... خلفان:

كل الظروف مهيأة لإنجاح الاستحقاق التشريعي

كل الظروف مهيأة لإنجاح الاستحقاق التشريعي
رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان
  • 299
كريمة. ت كريمة. ت

❊جاهزية تنظيمية ولوجستية وبشرية عبر كامل التراب الوطني

❊ نبتّ في ملفات الترشّح وفقا للشروط القانونية والتنظيمية

❊ الأحكام الجديدة تعزّز مصداقية المواعيد الانتخابية وتصون صوت النّاخب

 ❊ المادة 200 أداة لمكافحة المال الفاسد وأخلقة الحياة السياسية

أبرز رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، جاهزية هيئته للإشراف على سير الانتخابات التشريعية المقبلة، مجددا التزامها الراسخ بالسهر على توفير الشروط الموضوعية والحياد والشفافية خلال هذا الاستحقاق الوطني الهام الذي يندرج ـ حسبه ـ ضمن مسار تعزيز الممارسة الديمقراطية وتكريس دولة القانون.

أوضح خلفان في حوار خص به وكالة الأنباء، أن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات وبصفتها المؤسسة الدستورية المكلفة بتسيير العملية الانتخابية، ستواصل أداء مهامها وفقا لما يقتضيه القانون وبما يضمن الشفافية والنزاهة والمصداقية عبر مختلف مراحلها، مبرزا جاهزيتها التامة للإشراف على الانتخابات التشريعية لـ2 جويلية المقبل، والتي تنطلق الحملة الانتخابية الخاصة بها يوم الثلاثاء المقبل.

وشدد في هذا السياق، على أن كل ما تقوم به السلطة المستقلة للانتخابات وشركاءها من الفاعلين في العملية الانتخابية يصب في خانة واحدة، تتمثل في إنجاح هذا الموعد الوطني الهام، حيث يتعلق الأمر ـ حسبه ـ بتوفير جميع الشروط القانونية والتنظيمية واللوجستية والبشرية الكفيلة بضمان حسن سير هذه الانتخابات.

انطلاقا من ذلك، أوضح خلفان أن السلطة تعمل بشكل دائم مع مختلف الشركاء سواء القطاعات الوزارية أو الهيئات والمؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية، لضمان نجاح هذا الاستحقاق داخل الوطن وخارجه استنادا إلى الترسانة القانونية التي عرفت ـ حسبه ـ إدراج أحكام جديدة من شأنها تعزيز مصداقية المواعيد الانتخابية وصون صوت النّاخب بشكل أكبر.

وبعد أن ذكر بالأهمية التي تكتسيها التشريعيات المقبلة ضمن مسعى الدولة الرامي إلى أخلقة الحياة السياسية ومكافحة المال الفاسد، وتشجيع الشباب والمرأة وحاملي الشهادات الجامعية على المشاركة في العمل السياسي، لفت خلفان، إلى أن هيئته كانت قد شرعت في التحضير لهذا الاستحقاق قبل استدعاء الهيئة النّاخبة، معتبرا العملية الانتخابية بمختلف مراحلها مسارا متكاملا لا يمكن فصل حلقاته. أما بخصوص دراسة ملفات الترشّح اعتبر المتحدث، أن الهدف الأول الذي تعمل من أجله السلطة هو السهر على تطبيق أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات وليس إقصاء المترشحين.

وقال في هذا الصدد "نحن نبتّ في ملفات الترشح وفقا للشروط القانونية والتنظيمية المنصوص عليها في القانون، موضحا أن قبول أو رفض الملفات يتم بناء على مدى استيفائها للشروط القانونية المطلوبة سواء من الجانب الشكلي أو الموضوعي، على غرار تلك المتعلقة بتوفر العدد المطلوب من استمارات التوقيعات الفردية أو تمثيل الشباب والنّساء وحاملي المستوى الجامعي أو الوضعية الجبائية، وهي كلها شروط منصوص عليها قانونا وبشكل صريح".

واستطرد قائلا بأن الأحزاب السياسية والقوائم الحرّة التي أودعت ملفاتها في وقت مبكر تمكنت من تدارك بعض النقائص المسجلة في ملفاتها خلافا لبعض القوائم التي أودعت ملفاتها في الساعات الأخيرة قبل انقضاء الآجال القانونية. وحول رفض ملفات بعض المترشحين في إطار تطبيق المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وما خلفتها من ردود فعل لدى بعض التشكيلات السياسية، ذكر خلفان بأن هذه المادة تندرج ضمن مسعى الدولة الرامي إلى مكافحة المال الفاسد وأخلقة الحياة السياسية. وأشار في هذا الشأن، إلى أن قرارات السلطة تبقى قابلة للطعن أمام الجهات القضائية المختصة، مبرزا أن القضاء أعاد فعلا النّظر في عدد من الملفات وهو ما يعكس استقلالية المؤسسات واحترام دولة القانون.

وعن مشاركة النّاخبين في هذه المواعيد الوطنية أشار خلفان، إلى أن تكريس الثّقافة الانتخابية مسؤولية تقع على عاتق الجميع، بما في ذلك الأحزاب السياسية والمجتمع المدني ومختلف القوى الفاعلة في المجتمع، مذكّرا بأن السلطة بادرت من جهتها إلى تنظيم عدة أنشطة تحسيسية وتكوينية خلال الأشهر الأخيرة لفائدة الطلبة والشباب والصحفيين الغاية منها ترسيخ الوعي الانتخابي وتعزيز المشاركة السياسية.

وبشأن جاهزية الولايات المستحدثة لهذا الموعد الوطني الهام أكد خلفان، أنها تتوفر على الهياكل والوسائل اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية "حيث سمحت الزيارات الميدانية التي قام بها أعضاء مجلس السلطة الوطنية، بالوقوف عن كثب على مدى استعداد ولايات الوطن لهذه التشريعيات بما فيها تلك الجديدة"، مشيرا إلى أن كافة المؤشرات تؤكد جاهزيتها لتنظيم هذه الانتخابات في أحسن الظروف. وفيما يتصل بالجالية الوطنية بالخارج ذكر خلفان، بأنها تحظى بمكانة خاصة وهو ما يترجمه رفع عدد المقاعد المخصصة لها من 8 إلى 12 مقعدا ما يعكس إرادة الدولة في تعزيز مشاركة أفرادها في معركة البناء والتنمية.


 مع التأكد من توفر جميع المعلومات والوثائق المطلوبة لإعداد ورقة التصويت

قوائم المترشّحين مدعوة لترتيب المترشّحين

دعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، في بيان لها أول أمس، قوائم المترشحين تحت رعاية الأحزاب السياسية وبعنوان القوائم الحرة الذين تم تبليغهم بقرار قبول القائمة، إلى إيداع وثيقة تتضمن ترتيب المترشحين في القائمة، مذكرة بأن آخر أجل لإيداع ترشيح جديد سيكون اليوم عند منتصف الليل.

وجاء في البيان أنه بموجب المرسوم الرئاسي 26 - 145 المؤرخ في 4 أفريل 2026، المتضمن استدعاء الهيئة الناخبة لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم الخميس 2 جويلية سنة 2026، وعملا بأحكام المادة 176 من الأمر 21 - 01 المؤرخ في 10 مارس 2021 المتضمن القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات المعدل والمتمم، تدعو السلطة المستقلة قوائم المترشحين تحت رعاية الأحزاب السياسية وبعنوان القوائم الحرة الذين تم تبليغهم بقرار قبول القائمة، إلى التقرب من المنسق الولائي أو المنسق على مستوى المنطقة الجغرافية بالدائرة الانتخابية المعنية من أجل إيداع وثيقة ممضاة من طرف الحزب أو مترشحي القوائم الحرّة تتضمن ترتيب المترشحين في القائمة. في ذات السياق، دعت السلطة المستقلة قوائم المترشحين إلى التأكد من توفر جميع المعلومات والوثائق المطلوبة لإعداد ورقة التصويت بمناسبة انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني ليوم 2 جويلية 2026. كما ذكرت بأن آخر أجل لإيداع ترشيح جديد يكون اليوم السبت على الساعة منتصف الليل.