الخارجية أعربت عن ارتياحها للتقرير
كتابة الدولة الأمريكية: الجزائر حصن حقيقي في مواجهة الإرهاب
- 935
مليكة. خ /واج
أعربت الجزائر، أول أمس، عن ارتياحها لتقرير كتابة الدولة الأمريكية حول تطور مكافحة الإرهاب في الجزائر، والذي تضمن تقييما إيجابيا للمجهودات المبذولة خلال سنة 2016، كما أشار التقرير إلى أن بلادنا استمرت في خوض «حملة مكافحة شرسة ضد الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة بأراضيها وحدودها» وأن الجهود المبذولة والأعمال المباشرة في هذا الإطار تنشر بشكل منتظم من طرف وزارة الدفاع الوطني، مما يجعل المواطنين على علم بالوضع.
التقرير الذي عرضه المنسق المكلف بمكافحة الإرهاب بكتابة الدولة جوستان سيبيرال، أوضح أن الجزائر تشن «حملة شرسة» ضد النشاطات الإرهابية كما أنها نجحت في التصدي للتهديدات الإرهابية على حدودها، مشيدا بـ»الالتزام الدبلوماسي» للجزائر من أجل ترقية السلم والأمن الإقليميين»، وأضاف أن الجزائر انتهجت حملة هجومية من أجل القضاء على كل نشاط إرهابي على مستوى حدودها، كما دعمت جهود الشرطة من أجل إفشال النشاط الإرهابي بالمراكز الحضرية».
لدى تأكيدها على دور القوات العسكرية ومصالح الأمن والمكلفين بتطبيق القانون في مجال مكافحة الإرهاب، أوضحت كتابة الدولة أن الجزائر شكلت حصنا حقيقيا في مواجهة الإرهاب بالمنطقة.
كتابة الدولة لاحظت أيضا غياب حالات اختطاف مقابل فدية بالجزائر سنة 2016، مع «حرص الدولة الجزائرية على سياسة اللا تعامل مع محتجزي الرهائن» وكذا على مطابقة التشريع الوطني للمعايير الدولية التي أقرتها لائحتي مجلس الأمن 2178 و 2199
2178 و2199 بخصوص المقاتلين الإرهاب الأجانب والعقوبات ضد تنظيم داعش.
كتابة الدولة الأمريكية أشارت بخصوص هذه الحركة الإرهابية، إلى أن الجزائر وبالرغم من كونها ليسا عضوا في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، حرصت على الاشتراك في مكافحة هذه المنظمة الإجرامية.
كما أبرز التقرير «الأولوية الكبرى» التي توليها الجزائر لأمن الحدود لاسيما بالمناطق الحدودية والمنشآت النفطية، علاوة على العديد من الإجراءات التي اتخذتها الدولة لهذا الغرض ومنها تلك التي تم تطبيقها لتعزيز مراقبة نقاط الدخول والخروج عبر التراب الوطني وكشف الوثائق المزورة، إضافة إلى تكثيف التعاون مع الانتربول من خلال استعمال العديد من الموارد المتوفرة لدى هذه المنظمة.
كما أشار تقرير كتابة الدولة إلى مساهمة الجزائر في البرامج الأمريكية لمكافحة الإرهاب وتنظيم لقاءات المنتدى الشامل لمكافحة الإرهاب بالجزائر العاصمة وكذا ندوات دولية حول مواضيع محددة ذات صلة بمكافحة الإرهاب بمبادرة من الجزائر.
في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، أشار تقرير كتابة الدولة إلى اعتراف الهيئات الدولية المعنية وبالخصوص فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية المتعلقة بغسيل الأموال بـ»المطابقة التامة» للقوانين والتنظيمات الجزائرية لأحدث المعايير الدولية المعمول بها وبتنفيذها الفعلي من طرف وزارة المالية الجزائرية.
كما تم إبراز المجهودات المتواصلة للجزائر في مجال حماية وترقية المرجع الديني الوطني والوقاية من الراديكالية والتصدي للتطرف وكذا السياسات الاجتماعية الاقتصادية المنتهجة لفائدة الشباب الجزائري والرامية إلى منح هذه الفئة فرصا للتكوين والشغل والاندماج في المجتمع.
على صعيد التعاون الإقليمي والدولي في مجال مكافحة الإرهاب، اعتبرت كتابة الدولة الأمريكية أن الجزائر «عضوا ناشطا» في العديد من المنظمات الإقليمية والدولية منها الاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة ومختلف أجهزتها المكلفة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للقارات وكذا في لجنة العمليات المشتركة لرؤساء الأركان ومنظمة الشرطة الإفريقية والمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي تترأسه مناصفة مع كندا وكذا مجموعة العمل حول الساحل.
نقص معلومات في التقييم
من جهة أخرى، أوضحت وزارة الشؤون الخارجية بخصوص الملاحظات المتعلقة ببعض الميادين المحددة التي تضمنها تقرير كتابة الدولة أنه «يتعين الإشارة إلى نقص معلومات في التقييم». وعلى سبيل المثال تقول الوزارة، فإن «الإشارة إلى لجوء مفرط للحبس المؤقت ترتكز على مصادر غير مؤكدة ولا تأخذ في الحسبان تأكيد الحكومة الجزائرية بأن مراجعة قانون العقوبات سنة 2015 قد ساهم في التخفيف من اللجوء إلى هذا الإجراء».
الأمر كذلك بالنسبة لمكافحة تمويل الإرهاب، إذ أشار التقرير إلى أن «قرارات تجميد وحجز أرصدة الأشخاص المعنيين بعقوبات مجلس الأمن غير مطبقة، في حين أن الثمانية عشر (18) شخصا المعنيين بهذه الإجراءات ليست لهم في الجزائر حسابات بنكية يمكن تجميدها أو حجزها».
الشأن نفسه بالنسبة لتقييم «القطاع البنكي الجزائري الذي اعتبر بغير المتطور والخاضع لمراقبة صارمة من طرف الدولة وهو وضع من شأنه حسب التقرير أن يشجع الاقتصاد الموازي والتداول دون مراقبة لكميات معتبرة من الأموال» وهذا التصور تقول وزارة الشؤون الخارجية «يقلل من أهمية التقدم الذي حققته البلاد في مجال عصرنة وتنويع القطاع البنكي وفي مكافحة الاقتصاد الموازي».
بخصوص الصحراء الغربية، أوضحت الوزارة أن «رفض الموقف الداعم لممارسة الشعب الصحراوي لحقه الثابت في تقرير المصير مثلما تمليه كل لوائح مجلس الأمن ذات الصلة هو الذي يشكل عائقا أمام تطور التعاون الثنائي والإقليمي في مجال مكافحة الإرهاب وليس الخلاف حول هذا الموضوع كما تؤكد كتابة الدولة».
واختتم البيان أن «هذه التطورات بمزيد من المعلومات حول الجهود التي تبذلها الجزائر في مختلف الميادين سيتم إعلام الطرف الامريكي بها في اطار الحوار الاستراتيجي القائم بين البلدين منذ عدة سنوات».