الدورة الأولى للعهدة العاشرة تفتح اليوم

قوانين الولاية والبلدية والعقويات في طليعة البرنامج البرلماني

قوانين الولاية والبلدية والعقويات في طليعة البرنامج البرلماني
  • 270
شريفة عابد   شريفة عابد

❊ ترقب التطبيق الفعلي للجلسات الشهرية للمعارضة 

تفتتح، اليوم، الدورة البرلمانية العادية للعهدة التشريعية العاشرة، بحزمة مشاريع هامة، تندرج أغلبيتها في إطار استكمال الاصلاحات التي أقرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، حيث يبرز كل من  قانوني البلدية والولاية وتعديل قانون العقوبات الذي سيدرج عقوبة الإعدام، في طليعة المشاريع، التي تتصدر المشهد، فضلا عن تخصيص، لأول مرة في تاريخ المجلس الشعبي الوطني، جلسة شهرية للمعارضة بموجب المادة 116 من الدستور.

أكد عضو مجلس الأمة، مندوب مجموعة غير المنتمين بالمجلس، محمد الأمين ساحلي، في تصريح لـ"المساء"، أن قانوني البلدية والولاية، جاهز وينتظر مناقشته في الدورة الحالية، كونه يهندس لتقسيم إقليمي جديد، بموجب استحداث 10 ولايات جديدة، مشيرا إلى أن المشروع الجديد وبحكم الصلاحيات الدستورية لمجلس الأمة، سيمر أولا على الغرفة العليا لمناقشته، حيث سيتم إدراج التعديلات المناسبة عليه، ليحال بعدها على المجلس الشعبي الوطني للمصادقة عليه.  بالإضافة إلى ذلك سيناقش مجلس الأمة مشروع النظام الداخلي للغرفة حتى  ينسجم مع فحوى الدستور، وهذا بعد أن انتهى المجلس الشعبي الوطني من ضبط نظامه الداخلي العام الماضي.

 كما يظهر قانون العقوبات ضمن أجندة البرلمان خلال الدورة الحالية، حيث ينتظر حسب عضو مجلس الامة، أن يدرج عقوبة "الإعدام"، التي أقرها رئيس الجمهورية، بعد مشاوراته مع القيادة العليا في البلاد، لردع بعض الجرائم الكبرى، التي تخل بالنظام العام وتقوض الاستقرار الاجتماعي والأمن والسلم الوطنيين، وينتظر أن يأتي المشروع بضوابط دقيقة تحدد تفاصيل الجرائم التي تقابلها هذه العقوبة.

وهناك طبعا قانون المالية لسنة 2027 الذي سيأخذ بعين الاعتبار التحوّلات الكبرى التي شهدتها الجزائر على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وأهم التحوّلات التي رافقت التقسيم الإقليمي الجديد كالمشاريع المبرمجة بالدوائر الجديدة لتجهيزها المرافق الضرورية، زيادة على المشاريع الكبرى التي باشرتها الجزائر في عدة قطاعات استراتيجية، مع مناقشة وضبط مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2025، حسب محدثنا.

وبالنسبة للمجلس الشعبي الوطني، ينتظر هذا الموسم تدشين التطبيق الفعلي للمادة 116 من الدستور التي تخول للمعارضة، الحق في عقد جلسة شهرية، بعد أن تحصلت على الرخصة التي أقرها النظام الداخلي للمجلس. وتنص هذه المادة على "تخصيص كل غرفة من غرفتي البرلمان لجلسة شهرية تقدم جدول أعمالها مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة، ويحدد النظام الداخلي لكل غرفة كيفيات تطبيق هذه المادة". 

 من جانبها أكدت نائب حركة مجتمع السلم، زهية قارة، لـ"المساء"، أن الدورة الحالية تعقد في ظروف خاصة تعيشها الجزائر والعالم الإسلامي والعربي، في ظل هيمنة الدول العظمى في العالم وتصارعها على مراكز القوة والاقتصاد والطاقة والتسابق في التسلح، "ما جعل الجزائر من أكثر البلدان التي يتكالب عليها الأعداء التقليديون، بافتعال أزمات مختلقة لأجل زعزعة الأمن الداخلي والخارجي ومحاولاتهم المتكررة لإضعاف دورها الإقليمي والمحوري". ولهذا تتميز الدورة الحالية، حسبها، بالكثير من التحديات، التي تستوجب على النواب مراعاتها في كل مبادراتهم واخذها بعين الاعتبار.

وذكرت، النائب بجدول أعمال الدورة المتضمن استكمال هيكلة لجان المجلس العضوية في البرلمانات الدولية ومجموعات الصداقة البرلمانية مع الدول الصديقة، مبرزة أهمية التكتل البرلماني، وإحاطة  النواب  بكل التحديات  التي تواجهها الجزائر  وتحقيق الإنسجام والتوافق، من أجل خدمة الجزائر وتقوية هويتها بقوانين تستجيب لتطلعات المواطنين .