رئيس مجلس المنافسة يؤكد لـ"المساء" أهميتها في التفاوض وتسيير التصدير
قواعد جديدة لتنظيم المنافسة في إطار "زليكاف"
- 110
حنان ح
أكد رئيس مجلس المنافسة أحمد دخينيسة، على ضرورة توعية المتعاملين الاقتصاديين المتوجهين إلى التصدير، بأهمية معرفة قواعد المنافسة التي تحكم المبادلات التجارية في إطار اتفاقية منطقة التجارة الإفريقية الحرّة "زليكاف"، تفاديا للمخاطر والعقوبات التي يمكن تسليطها عليهم.
قال دخينيسة، في تصريح لـ"المساء" على هامش المؤتمر الإفريقي للتصدير واللوجستيك المنظم أول أمس، بالجزائر، إن نشاط التصدير تؤطره عدة قواعد وقوانين، يتطلب على المتعاملين المهتمين به التعرّف عليها والعمل بها، لاسيما في تسيير عمليات التصدير وكذا خلال التفاوض مع الشركاء.وأوضح المسؤول، الذي تطرق خلال المؤتمر إلى موضوع تطبيق بروتوكول منطقة "زليكاف" في مجال المنافسة، أن هذا الأخير الذي ينتظر أن يدخل حيز التنفيذ لاحقا، يعد إطارا قانونيا جيدا يضمن حقوق المصدرين، وهو بالتالي يشكل ـ حسبه ـ فرصة جيدة لدعم الديناميكة التي عرفها مجال التصدير والتي لابد لها من إطار يحميها قانونيا وقضائيا ورسميا.
وأشار إلى أن هذا البروتوكول يعزّزه تواجد عدة هيئات إفريقية وجهوية تقنن مجال المنافسة، حسب المعايير المعمول بها عالميا وإفريقيا، وأن هذا الأمر "جاد وواقعي" وسيدخل حيز التنفيذ لا محال، وهو ما يقتضي جدية أكبر في التعامل معه، وكذا تحضير أفضل وتكوين وتخصص لإعداد كفاءات في هذا المجال.ويعد تطبيق البروتوكول من جهة أخرى ـ وفقا لمحدثنا ـ ضمانة للمصدرين يقدم لهم الحماية القانونية، مما يفرض الاستعداد على المستوى المؤسساتي للتعامل مع القواعد المطبقة ضمنه.وبخصوص دور مجلس المنافسة أشار دخينيسة، إلى أنه يتمثل خصوصا في التوعية بأهمية هذه القواعد والمرافقة لتكوين كفاءات متخصصة بالتنسيق مع مختلف الهيئات الرسمية والقطاعات، لنشر تفاصيل هذا البروتوكول على أوسع نطاق، وتجنيب المتعاملين الاقتصاديين مخاطر جهلهم بالقواعد المعمول بها، مضيفا بأن الأمر يتعلق بعقوبات مالية ضخمة قد تكلّف أصحابها والبلاد عموما خسائر كبيرة.
للإشارة يعد هذا البروتوكول الذي تم اعتماده في فيفري 2023، جزء من "المرحلة الثانية" من مفاوضات "زليكاف" لتعزيز الإطار التنظيمي في تبادل البضائع، ويهدف إلى إنشاء سوق عادلة بمنع الممارسات المناقضة لشروط المنافسة مثل الهيمنة والاحتكار، وتشجيع التكامل الاقتصادي الإفريقي، وبموجبه تم إنشاء هيئة للمنافسة من أجل تنسيق القوانين وحماية المستهلكين وترقية المؤسسات المحلية.