سلطة الانتخابات تشرع في تبليغ قراراتها في ملفات المترشحين
قوائم التشريعيات تدخل ربع الساعة الأخير
- 946
زين الدين زديغة
❊ إصدار قرارات القبول أو الرفض المعلل للترشح والقضاء لاستئنافها
شرعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تبليغ قراراتها حول ملفات المترشحين المودعة ضمن قوائم الأحزاب السياسية تحسّبا للانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية القادم، بالتزامن مع التحقيق الإداري والأمني الذي يتم إجراؤه من طرف السلطة ومصالح الأمن حول الملفات للتأكد من استيفائها لشروط الترشّح.
علمت "المساء" من مصادر حزبية أن التشكيلات السياسية التي أودعت قوائم الترشيحات للتشريعيات لدى امتدادات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالولايات، قد شرعت في تلقي قرارات السلطة حول ملفات المترشحين، ساعات فقط بعد انتهاء آجال إيداع الترشيحات منتصف ليلة الاثنين، حيث تقوم السلطة بدراستها من الجانب القانوني للتأكد من استيفائها لشروط الترشح، بما في ذلك التدابير الجديدة التي تضمنها قانون الانتخابات، لتصدر قراراتها بالقبول أو الرفض المعلل، مع فتح المجال للمترشحين المرفوضة ملفاتهم، للطعن في القرارات.
وتنصّ المادة 183 من القانون العضوي للانتخابات المعدل، على أن يكون رفض أي ترشيح أو قائمة مترشحين بقرار معلل، تعليلا قانونيا صريحا من قبل المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، ويجب أن يبلغ هذا القرار، تحت طائلة البطلان، في أجل 10 أيام ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، ويعد الترشح مقبولا بانقضاء هذا الأجل.
وحسب نفس المادة تفصل المحكمة الإدارية المختصة إقليميا في الطعن في أجل 4 أيام من تاريخ ايداعه، بينما تفصل المحكمة الإدارية للاستئناف المختصة إقليميا في الطعن في أجل 4 أيام من تاريخ إيداعه، على أن يبلغ الحكم أو القرار، حسب الحالة، فور صدوره إلى الأطراف المعنية وإلى المنسق الولائي للسلطة المستقلة قصد تنفيذه.
ولفتت مصادرنا إلى أن دراسة قانونية تجريها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لملفات المترشحين بالتوازي مع تحقيق تجريه مصالح الأمن، مع منح الحزب السياسي مهلة من أجل استبدال المترشح المقصى بمترشح آخر لدراسة ملفه أيضا، وفي هذا الإطار يستبدل الحزب السياسي المترشح المقصي بمترشح آخر في انتظار استنفاذ حق الطعن للمعني على مرحلتين أمام الجهات القضائية.
وأفادت ذات المصادر بأن أولى التشكيلات السياسية التي شرعت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الفصل في ملفات مرشحيها لتشريعيات الثاني من جويلية القادم، حزب التجمع الوطني الذي سيدخل هذا الاستحقاق على مستوى 69 ولاية، وكذلك حزب جبهة التحرير الوطني، باعتبار أنهما أولى الأحزاب التي قامت بإيداع قوائم الترشيحات.
وستطال قرارات رفض الترشح كل من لا تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها في قانون الانتخابات، وعلى رأسها ألا يكون معروفا لدى العامة بصلته مع أوساط المال والأعمال المشبوهة وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية، وهذا في إطار مساعي السلطات العمومية لإبعاد المال الفاسد عن السياسية، ودعم آليات النزاهة والشفافية المالية والإدارية للمترشحين وترسيخ أخلاقيات الممارسة في هذا المجال.
وكان وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، قال لدى ردّه على انشغالات نواب المجلس الشعبي الوطني، حول مشروع القانون المتعلق بنظام الانتخابات، إن الشبهة بوجود الصلة بالمال الفاسد والأعمال المشبوهة تكفي لوحدها لرفض الترشح، معتبرا أن انعدام المتابعات والأحكام القضائية لا يعني انتفاء الشبهة بالفساد.
وأشار إلى أن هذا الإجراء الذي لم يمسّه التعديل في النصّ التشريعي الجديد أثبت جدواه في الاستحقاقات السابقة، دون المس بالضمانات القانونية المكفولة للمترشحين بالطعن في قرارات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المتعلق برفض الترشح على درجتين من التقاضي، أي المحكمة الإدارية ومحكمة الاستئناف.