يحتضن مشاريع استثمارية قيد التجسيد ببرج بوعريريج
قطب صناعي واعد لإنتاج المستلزمات المدرسية
- 121
ك. ت/ وأج
يشهد الإنتاج المحلي للأدوات والمستلزمات المدرسية والمكتبية في الجزائر دفعا جديدا، من خلال القطب الصناعي الوطني الذي بادرت به الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ببرج بوعريريج، والذي يحتضن مشاريع استثمارية عديدة توجد قيد التجسيد لتعزيز العرض وتلبية احتياجات السوق الوطنية، مع دعم قدرات الإنتاج الوطني وتقليص الواردات.
تندرج هذه المشاريع الاستثمارية المبرمجة ضمن الديناميكية التي يشهدها قطاع الصناعة لتطوير الإنتاج المحلي وتنويع القاعدة الصناعية، من خلال توجيه الاستثمارات نحو أنشطة تستجيب للطلب الداخلي وتساهم في تقليص فاتورة الاستيراد، لاسيما في المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، بما فيها الأدوات واللوازم المدرسية والمنتجات المكتبية.
ويتجسّد هذا التوجه من خلال القطب المتخصص في هذا الفرع، المتواجد بالمنطقة الصناعية "بلعيد عبد السلام" ببلدية رأس الوادي بولاية برج بوعريريج ويضم إلى غاية اليوم 5 وحدات صناعية في طور الإنجاز، متخصصة في إنتاج مختلف الأدوات واللوازم المدرسية. ويتربع هذا القطب الاستثماري الذي ترافقه الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار على مساحة إجمالية تقدر بـ3 هكتارات ويرتقب أن يوفر عند دخوله حيز الاستغلال، ما يفوق 500 منصب شغل مباشر في مختلف التخصّصات والمهن.
في هذا الإطار، أوضح مدير الشباك الوحيد اللامركزي بذات الولاية ياسين عبيدات في تصريح لوكالة الأنباء، أن هذا القطب الإنتاجي يتميز بتنوّع الأنشطة والمنتجات المرتقب تصنيعها حيث تشمل الألواح المدرسية، أقلام السبورات، الورق، ماسكات الأوراق، العجين، الأغلفة وكذا المقلمات والمحافظ بما يغطي مجموعة واسعة جدا من الاحتياجات المرتبطة بالأدوات واللوازم التي يحتاجها المتمدرسون والإدارات.
وتوجد هذه المشاريع حاليا قيد الإنجاز بعد استفادتها من العقار الاقتصادي في إطار المنصة الرقمية للمستثمر، إلى جانب مختلف التحفيزات الجبائية وشبه الجبائية المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما من شأنه توفير الظروف الملائمة لتجسيدها وتسريع انتقالها إلى مرحلة الإنجاز والاستغلال في أقرب الآجال.
ويستفيد أصحاب المشاريع من مرافقة الشباك الوحيد بالولاية، لا سيما فيما يتعلق باستكمال الإجراءات الإدارية والحصول على مختلف الرخص الضرورية، حيث استفادت المشاريع من عقود الامتياز وقرارات إنشاء المؤسّسات ورخص البناء تمهيدا لدخولها حيز النشاط.
وأكد عبيدات أن دخول هذه الوحدات الصناعية حيز النشاط سيعزز العرض الوطني من هذه المنتجات، خاصة مع ارتباطها بطلب متجدد ومتزايد خلال كل دخول مدرسي وحتى على مدار السنة، فضلا عن الإسهام في تقليص حصة المنتجات المستوردة في السوق الوطنية ودعم مسعى تطوير الإنتاج المحلي بشكل عام. كما يرتقب أن تفتح هذه الاستثمارات الجديدة والنوعية المجال أمام بروز أنشطة صناعية وخدماتية مكملة، لاسيما في مجالات المناولة والتوريد والخدمات اللوجستية والتغليف والتوزيع والنقل، بما يسمح بتوسيع دائرة الاستفادة الاقتصادية من المشروع إلى مؤسسات أخرى، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة محليا وحتى وطنيا.