قال إنّ تصريحات بولس تؤكد متانة التعاون الممتد لعقود.. زيغد:
قطاع الطاقة محوري واستراتيجي في العلاقات الجزائرية - الأمريكية
- 221
حنان حيمر
أبرز تصريح كبير مستشاري الولايات المتحدة للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس أمس، حول علاقات التعاون الطاقوي بين الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية، وجود رغبة مشتركة لدى البلدين لتعزيز شراكتهما في قطاع المحروقات الاستراتيجي. وأكد بأن الشراكة الطاقوية بين الجزائر وواشنطن ليست مبنية على علاقات بين شركات نفطية فقط، بل هي جزء من سياسة الحكومة الأمريكية في منطقة شمال إفريقيا.
في هذا الإطار، أوضح الباحث في مجال الطاقة الدكتور محمد زيغد، أن تصريحات بولس التي تزامنت وزيارة الرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي إلى أمريكا حيث أجرى لقاءات مع ممثلي "ايكسون موبيل" وشركات نفطية أمريكية أخرى مثل "أوكسيدونتال بتروليوم"، تؤكد أن الجزائر "وجهة هامة واستراتيجية للاستثمارات الأمريكية، نظرا لمقوماتها الطاقوية الكبيرة وخبرتها الطويلة في المجال، وطموحاتها العالية التي تستهدف تطوير قطاع الطاقة".
وذكر الخبير في تصريح لـ"المساء"، أمس، بعلاقات التعاون الطاقوي "الممتازة" التي تجمع البلدين منذ عقود، والتي مردها، "مناخ الاستثمار الجذاب في الجزائر وكذا رغبة الطرفين في ترسيخ تعاون طويل الامد يتوافق والإمكانيات الطاقوية الكبيرة للجزائر وخبرتها الرائدة إقليميا"، فضلا عن "الموثوقية" التي تتميز بها الجزائر في شراكاتها مع زبائنها، والتي ظهرت خصوصا في أوقات الأزمات، حيث التزمت - رغم صعوبة الظروف- بتنفيذ عقودها واتفاقياتها مع شركائها.
هي عوامل تبرر، حسب محدثنا، تصريحات مسعد بولس التي تناولت تعزيز وتعميق العلاقات الطاقوية مع الجزائر كالتزام حكومي وليس فقط ضمن إطار التعاون بين شركات البلدين، ما يزيد من قوة التعاون بينهما، ويسمح للجزائر بالاستفادة من الخبرة الأمريكية الكبيرة، لاسيما في مجال الموارد غير التقليدية وكذا الرفع من نسبة استخلاص النفط أو ما يعرف بتقنيات الاستخلاص المعزز، التي يحتاجها قطاع المحروقات للرفع من مردودية الأحواض، فضلا عن تقنيات أخرى جديدة ومتطوّرة مثل استعمال الأنابيب المصنوعة من مواد غير معدنية التي تعد الولايات المتحدة رائدة فيها.
واعتبر الخبير أن الالتزام الرسمي الأمريكي بدعم "إيكسون موبيل" واعتبارها شريكا للحكومة الأمريكية في جهودها لفتح آفاق جديدة أمام الشركات الطاقوية الأمريكية في الجزائر، دليل على أن الشراكة وعلاقات البلدين في مجال المحروقات تمثل "محورا استراتيجيا"، وستتيح للجزائر رفع إنتاجها وعصرنة البنى التحتية والرفع من نسبة الاسترجاع والاستخلاص المعزز وتطوير أحواض ومكامن جديدة تسمح بتعزيز ريادتها الطاقوية في المنطقة وتمكّنها من الاحتفاظ بمكانتها كمركز قوة طاقوي في المنطقة مثلما كانت دوما.