شدّد على التخطيط العلمي والدراسات الدقيقة في إعداد المشاريع.. بوزقزة:

قطاع الري ركيزة أساسية للتنمية الوطنية

قطاع الري ركيزة أساسية للتنمية الوطنية
  • 118
ك. ت ك. ت

أكد وزير الري لوناس بوزقزة، أمس، في باتنة، بأن قطاع الري يحظى بعناية خاصة من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وترسيخ الأمن المائي، مشددا في هذا الإطار على ضرورة وضع المنشآت حيز الخدمة فور استكمالها لتحسين الخدمة العمومية للمياه.

جاء في عرض قدم للوزير، بمقر الولاية حول وضعية القطاع بولاية باتنة، أن هذه الأخيرة سجلت خلال السداسي الأول 2026، طاقة إنتاجية للمياه الصالحة للشرب تجاوزت 305 آلاف متر مكعب يوميا لفائدة أكثر من 1,54 مليون نسمة، اعتمادا على المياه الجوفية والتحويلات المائية انطلاقا من نظام سد بني هارون (ميلة) نحو سد كدية المدور بتيمقاد (باتنة) والذي يؤمّن التموين لـ17 بلدية بولاية باتنة.

وتناول العرض المشاريع الاستراتيجية الجاري إنجازها عبر بلديات ولاية باتنة، في مقدمتها مشروع توسعة محطة معالجة المياه بسد كدية المدور الذي سيرفع القدرة الإنتاجية من 113 ألف إلى 169 ألف متر مكعب يوميا، إضافة إلى مشروع محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة باتنة، بطاقة 60 ألف متر مكعب يوميا قصد إعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي والاستعمالات الصناعية.

وفي تدخله لفت الوزير، إلى أن الدولة تنتهج رؤية استراتيجية ترتكز على إنجاز التحويلات المائية الكبرى بين السدود، وتطوير محطات تحلية مياه البحر وربط مختلف الأنظمة المائية لضمان توزيع متوازن لهذا المورد الحيوي عبر مختلف ولايات الوطن، وشدّد على “ضرورة اعتماد التخطيط العلمي والدراسات التقنية الدقيقة عند إعداد المشاريع مع احترام آجال الإنجاز، ووضع المنشآت حيز الخدمة فور استكمالها بما يضمن تحسين نوعية الخدمة العمومية للمياه”.

كما أبرز الوزير، أهمية تثمين المياه المستعملة المعالجة وتوسيع استعمالها في السقي الفلاحي والأنشطة الصناعية، داعيا إلى تسريع رقمنة القطاع واعتماد أنظمة التسيير الذكي والتحكم عن بعد في المنشآت المائية بما يسمح بتحسين الأداء والحد من ضياع المياه وتعزيز التواصل الفوري مع المواطنين.

وأجرى وزير الري، أول أمس، زيارة مماثلة إلى أم البواقي، أمر خلالها بتسريع وتيرة تجسيد المشاريع المسجلة واحترام آجال الإنجاز، ومواصلة تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين استمرارية خدمة التزويد بالماء الشروب.

واستمع الوزير، إلى عرض مفصّل حول واقع القطاع تضمن أهم المؤشرات المتعلقة بالتزويد بالماء الشروب والتطهير والسقي الفلاحي، إلى جانب استعراض المشاريع المنجزة وتلك الجاري إنجازها.

ففي مجال التزويد بالماء الشروب تعتمد أم البواقي أساسا على المياه السطحية لسد أوركيس (أم البواقي) كمصدر رئيسي للتموين، إلى جانب الموارد المائية الجوفية بطاقة إنتاجية إجمالية تقدر بـ163301 متر مكعب يوميا لفائدة 868819 نسمة، كما شهدت الولاية خلال سنتي 2025 و2026، تجسيد ومباشرة عدد من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية للماء الشروب، لاسيما في مجال تعبئة الموارد المائية، حيث يرتقب دخول 14 نقبا حيز الخدمة بعد استكمال تجهيزها بطاقة إنتاجية تقدر بـ27820 متر مكعب يوميا موزعة عبر عدة بلديات، جانب إعادة تأهيل 10 آبار عبر الولاية.

وفيما يخص التوزيع يرتقب خلال السنة الجارية، إنجاز 504.78 كلم من قنوات المياه الصالحة للشرب مع إنجاز 12650 ربط بهذه الشبكات بما سيساهم في تحسين نوعية واستمرارية الخدمة العمومية.

وأسدى الوزير، بالمناسبة جملة من التعليمات أهمها تسريع وتيرة تجسيد المشاريع المسجلة واحترام آجال الإنجاز، والشروع في إطلاق 11 عملية مسجلة ضمن البرنامج الاستعجالي بداية من الأسبوع المقبل، والتصدي بحزم للتسرّبات المائية والربط غير الشرعي مع تفعيل دور شرطة المياه.

كما أسدى تعليمات تتعلق بالإسراع في إعادة تأهيل وتجديد شبكات توزيع المياه القديمة للحد من ضياع كميات منها، ومواصلة تعزيز تعبئة الموارد المائية وتحسين استمرارية خدمة التزويد بالماء الشروب، مع تثمين المياه المعالجة من محطات التصفية وتوجيهها لتوسيع المساحات المسقية، وإنشاء محيطات فلاحية جديدة بالاعتماد على المياه المعالجة واستغلالها في المجالين الفلاحي والصناعي وسقي المساحات الخضراء.