لصناعة محتوى رقمي يروي أهم المحطات التاريخية.. حيداوي:
"قطار الذاكرة" من العاصمة إلى غارا جبيلات
- 142
زولا سومر
❊ تاشريفت: الرقمنة جدار صدّ للدفاع عن تاريخ الوطن وترسيخ المواطنة
كشف وزير الشباب والمكلف بالمجلس الأعلى للشباب مصطفى حيداوي، أمس، عن إطلاق مبادرة "قطار الذاكرة الوطنية"، وهي عبارة عن رحلة من الجزائر العاصمة إلى غارا جبيلات، يقوم بها شباب من المجلس بعد عيد الفطر، تتوّج بصناعة محتوى رقمي يخلّد محطات وشهادات تاريخية للحفاظ على الذاكرة.
أعلن حيداوي خلال ملتقى شباب سفراء الذاكرة الوطنية الموسوم بـ«نحو توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية"، عن إطلاق مبادرة للتعريف بتفاصيل الثورة وصناعها، تتمثل في "قطار الذاكرة" الذي سينطلق من الجزائر العاصمة إلى منطقة غارا جبيلات، مع التوقف ذهابا وإيابا بكل الولايات للالتقاء بمجاهدين، لنقل شهاداتهم الحية حول الثورة المجيدة، قصد صناعة محتوى راقي رقمي لنشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتعريف الشباب والأجيال الصاعدة بثورتنا وأبطالها، باللغة التي يتقنونها والوسائل التكنولوجيا التي يقبلون عليها.
وأوضح حيداوي أن هذا القطار سيحمل "شرف الانتماء لجزائر الشهداء، باستغلال إمكانياتنا والتصرّف بكل حرية وسيادة بعزيمة رجال اليوم الذين قرروا الاستثمار في مقدرات البلاد لتحقيق حلم الشهداء". ودعا إلى تكثيف المبادرات الفردية وخلق فضاءات مستدامة للحفاظ على الذاكرة وإنشاء نوادي للذاكرة الوطنية في المؤسسات الشبانية لغرس قيم الاهتمام بالذاكرة ونقل رسالة الشهداء من أجل الانتصار للذاكرة بأدوات العصر.
من جهته، دعا وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد الملك تاشريفت الشباب "سفراء الذاكرة" إلى استغلال أدوات العصر والثورة الرقمية لخدمة الذاكرة الوطنية، وجعلها جدار صد للدفاع عن تاريخ الوطن وترسيخ قيم المواطنة والإسهام في التنمية الوطنية خدمة للوطن ووفاء لرسالة الشهداء. واعتبر اختيار هؤلاء الشباب لموضوع توظيف الذكاء الاصطناعي والإعلام في إحياء الذاكرة الوطنية، يمثل تجسيدا لوعي عميق بمتغيرات العصر، "لأن الذاكرة لم تعد حبيسة الوجدان وصفحات الكتب وبالمجلدات، بل تحوّلت إلى محتوى رقمي يتدفق عبر الخوارزميات، يشكل وعي الأمم في الفضاء السيبراني".