الخط الاختراقي العاصمة- تمنراست يعبر أقاليم 9 ولايات
قطار التنمية يشق طريقه إلى عمق الصحراء
- 152
زين الدين زديغة
❊ تعزيز موقع الجزائر كفاعل إقليمي ومنصّة قارية في النقل واللوجستيك
❊ انطلاق الأشغال بـ606 كلم قريبا واستكمال الدراسات لـ1656 كلم
❊ انتهاء دراسات إنجاز تفرع غرداية - تيميمون-أدرار- بني عباس وبشار
❊ دراسة لربط أدرار ببرج باجي مختار والحدود المالية على 800 كلم
❊ حلقة الجنوب الشرقي لربط مدن وسط وشرق الصحراء بالشبكة الوطنية
❊ خط الهضاب العليا..995 كلم مستغلة و193 كلم في طور الإنجاز وخطوط قيد الدراسات
❊ الخط المنجمي الغربي يضمن تنقل 24 قطارا للموارد المنجمية و4 للمسافرين والبضائع
كشفت الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، عن تقدّم إنجاز الخط الاختراقي وسط العابر للصحراء، الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست على مسافة تتجاوز 2000 كلم، مشيرة لانطلاق الأشغال على مستوى 606 كلم قريبا، فيما انتهت الدراسات بـ1656 كلم.
تواصل الوكالة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية، التي يحرص رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون على تجسيدها لتحويل السكة الحديدية إلى محرك للتنمية المستدامة وأداة لفكّ العزلة، وأبرزها مدّ الخطوط نحو عمق الصحراء الذي يعتبر مشروع دولة، يهدف إلى ترسيخ الحضور السيادي وتعميق الاندماج الوطني، حسبما أوردته مجلة "الجيش" في عددها الأخير لشهر ماي.
في هذا السياق، تكشف معطيات الوكالة، التي نقلتها "الجيش" أنّ الخط الاختراقي وسط العابر للصحراء، الرابط بين الجزائر العاصمة وتمنراست على مسافة تقارب 2000 كلم، والذي يعبر أقاليم 9 ولايات، (ما يمثل 18% من السكان)، أن 250 كلم من هذا الخط قيد الاستغلال وتمتد بين بوغزول والجلفة والأغواط، فيما ستنطلق الأشغال بـ606 كلم قريبا، وتم الانتهاء من الدراسات الخاصة بإنجاز 1656 كلم.
بهذا الخصوص، أورد ذات المصدر، أن تطوير الشبكة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية التي باتت تصنف ضمن الأطول والأحدث في القارة، يؤهّل الجزائر لتعزيز موقعها كفاعل إقليمي محوري ومنصة قارية في مجال النقل واللوجستيك، مستفيدة من موقعها الجغرافي كبوابة بين أوروبا وإفريقيا، موضحة أنها بادرت لتحقيق ذلك إلى إنجاز ممرات سككية كبرى "Corridor" تتجه نحو الجنوب.
ويعد الممر السككي الجزائر- تمنراست، حجر الزاوية الذي سيربط الواجهة المتوسطية بعمق القارة السمراء، مما يفتح آفاقا واسعة للتبادل التجاري جنوب-جنوب، ويسمح للدول الإفريقية غير الساحلية بالوصول إلى الأسواق العالمية عبر الموانئ الجزائرية. أما فيما يتعلق بحلقة الجنوب الغربي فهي حلقة سككية تتفرع عن خط السكة الحديدية العابر للصحراء، تمتد من غرداية وتتجه غربا لتربط مدن تيميمون-أدرار-بني عباس وبشار على مسافة 1195 كلم مع إنجاز خط يربط بين أدرار وببرج باجي مختار، حيث انتهت دراسات الخطوط التي تشكل الحلقة الأولى، فيما لا تزال دراسات ربط أدرار ببرج باجي مختار والحدود الجزائرية المالية على مسافة 800 كلم.
وعن حلقة الجنوب الشرقي، فهي حلقة تتفرع عن الخط العابر للصحراء تمتد من الأغواط نحو غرداية، وورقلة والمدينة الجديدة لحاسي مسعود، ثم تقرت ووادي سوف على مسافة 413 كلم، ويهدف هذا الخط إلى ربط مدن وسط وشرق الصحراء ببعضها البعض ومنه بالشبكة الوطنية للسكة الحديدية. وذكرت معطيات الوكالة الوطنية للدراسات وإنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، عبر مجلة "الجيش"، بالخط المنجمي الغربي الذي يمر بـ5 ولايات، (ما يمثل 6% من السكان)، على طول 1650 كلم من الخطوط، من وهران شمالا إلى غارا جبيلات بتندوف في أقصى الجنوب، حيث يضمن تنقل 24 قطارا للموارد المنجمية وقطارين للمسافرين وقطارين للبضائع.
كذلك الأمر بالنسبة للخط المنجمي الشرقي، الذي يربط 5 ولايات (ما يمثل 2% من السكان)، حيث يمتد من عنابة شمالا نحو مناجم جبل العنق وبلاد الحدبة جنوبا على مسافة 422 كلم، ويحتوي على 30 محطة وموقف. كما عرج ذات المصدر على الخط الاختراقي الشرقي الذي يعبر إقليم 7 ولايات، (ما يمثل 15% من السكان)، ويمتد من قسنطينة باتجاه القطب البترولي حاسي مسعود، ويحتوي على 62 محطة وموقف.
كما تناولت معطيات الوكالة، الخط الشمالي وملحقاته، والذي يعد العصب الرئيسي لشبكة السكك الحديدية في الجزائر، يمتد على طول الشريط الساحلي، على مسافة 1250 كلم بملحقات يبلغ طولها 572 كلم "خطوط فرعية"، ويربط 22 ولاية، (أي أكثر من 43 % من السكان)، كما يربط 9 موانئ بالشبكة، ويضم 216 محطة وموقف، كاشفة عن نحو 850 كلم يجري إنجازها فيما تجرى الدراسات الخاصة بإنجاز 948 كلم عبر هذا الخط.
وفيما يتعلق بخط الهضاب العليا، والذي يعد رواقا سككيا موازيا للخط الشمالي بمعايير عصرية، فيمر عبر معظم ولايات الهضاب العليا، حيث يربط 12 ولاية، (ما يمثل 18% من السكان)، من تبسة شرقا إلى سيدي بلعباس غربا على مسافة 1162 كلم منها 995 كلم خطوط مستغلة، و193 كلم تجري بها الأشغال إضافة إلى خطوط أخرى تجري بها الدراسات.