عرض مشروع القانون الأساسي للقضاء بمجلس الأمة.. بوجمعة:

قانون المرور حماية للمواطن وتشديد العقوبات في حالات محددة

قانون المرور حماية للمواطن وتشديد العقوبات في حالات محددة
  • 221
 زين الدين زديغة زين الدين زديغة

❊العقوبات عند ارتكاب حادث مرور في الظروف غير العادية مختلفة

❊ادراج مسؤولية صيانة الطرق لأول مرة ضمن مشروع القانون ضمانة

❊القانون الأساسي للقضاء يدعم استقلالية القاضي ويصون شرف المهنة

اعتبر وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، أمس، أن الأحكام الجزائية المشددة الواردة ضمن مشروع قانون المرور الجديد، المحال على مجلس الأمة لاستكمال مساره التشريعي، تخص حوادث المرور المرتكبة في ظروف معينة كالسياقة في حالة سكر أو تناول المخدرات أو المؤثرات العقلية، مشيرا إلى أن السلطات العمومية بادرت بهذا النص بسبب الحصيلة الرهيبة لإرهاب الطرقات التي عرفتها سنة 2025.

أوضح بوجمعة في ختام الرد على انشغالات أعضاء مجلس الأمة، بخصوص مشروع القانون الأساسي للقضاء، أن مشروع قانون المرور تم اثراءه من طرف عدة متدخلين ومختصين والحكومة بمختلف قطاعاتها، معتبرا أن البعض لم يفهم محتوى المواد التي تضمنت أحكام جزائية أو عقوبات. وذكر بأن مشروع هذا القانون تم سنه انطلاقا من دراسة مستجدات معينة، مضيفا أنه كلما يمُس أمن المواطن وأملاكه تكون هناك حاجة إلى اعادة تنظيم وتأطير وربما تشديد بعض الأحكام، وكلما زالت هذه المستجدات رفعت هذه الأحكام.

وأشار الوزير إلى أن القتل الخطأ في حوادث المرور منصوص عليه في قانون العقوبات منذ سنة 1966 وكذا السياقة في حالة السكر، لافتا إلى إدراج أحكام جديدة كارتكاب حوادث مرور مع الحيازة أو باستعمال محضر مراقبة تقنية مزور، وأضاف أن العقوبات الواردة في النص على أنها مشددة لا تخص من ارتكب حادث مرور في ظروف عادية، بل تشمل ظروف معينة على غرار السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات والمؤثرات العقلية.

ولفت إلى أن السياقة في حالة سكر أو تحت تأثير المخدرات دون ارتكاب حادث مرور تطبق عليها عقوبة معينة تختلف عن ارتكاب حادث مرور تحت هذه الظروف "دون وقوع وفاة وكذلك عند وقوع وفاة"، ونفس الأمر بالنسبة للسائق الذي يرتكب حادث مرور باستعمال محضر مراقبة تقنية مزور للمركبة، واستطرد أن النص جاء لحماية المواطن بالدرجة الأولى، مشيرا إلى احترام كل الآراء في هذا الصدد، مؤكدا أن ادراج مسؤولية صيانة الطرق لأول مرة ضمن مشروع هذا القانون يعد ضمانة.

وبخصوص مشروع القانون الأساسي للقضاء، قال بوجمعة إن النص يتضمن محاور رئيسية تتعلق أساسا بتعزيز استقلالية القاضي وصون شرف مهنة القضاء وضبط معايير نقل القاضي بما يضمن تحقيق التوازن بين المصلحة العامة لمرفق القضاء والمصلحة الخاصة للقاضي.

وأوضح أن الاصلاحات التي جاء بها دستور 2020 خصت السلطة القضائية بمكانة خاصة عزز فيها استقلاليتها ونص على استقلالية القاضي وعدم خضوعه إلا للقانون، وكذلك على الإشراف الحصري للمجلس الأعلى للقضاء الذي يرأسه رئيس الجمهورية على كل المسائل المهنية والتأديبية ذات الصلة بالقاضي، معتبرا أن هذه الاصلاحات كرست مراجعة العديد من النصوص القانونية التي تؤسس لمرحلة جديدة للسلطة القضائية في الجزائر تقوم على مبادئ التخصص والنوعية، قصد إضفاء المصداقية والنجاعة على أعمال القضاء.وأبرز الوزير أن مشروع القانون يحضر على القاضي الانتماء إلى أي حزب أو ممارسة أي نشاط سياسي أو أي نيابة انتخابية سياسية أو نشاط آخر مربح، باستثناء التعليم والتكوين بعد الترخيص المسبق، كما يحدد ضمانات المتابعة التأديبية للقاضي والأخطاء المهنية الجسيمة التي قد يترتب عنها العزل وأحكام نظام التقاعد الذي يخضع له القضاة.

ويكرس النص التشريعي إشراف المجلس الأعلى للقضاء على كل المسائل المهنية والتأديبية للقاضي وذلك تطبيقا للأحكام المنصوص عليها في الدستور، كما يمنح المجلس صلاحيات ضبط معايير الترقية والتسجيل في قوائم التأهيل وتحديد وظائف قضائية جديدة مؤهلة للعمل بمجلس الدولة والمحكمة العليا، مع تحديد الوظائف القضائية النوعية وكيفية التعيين فيها مع الفصل بين الوظائف التي يتم التعيين فيها بموجب مرسوم رئاسي، وتلك التي يتم التعيين فيها بموجب مداولة للمجلس الأعلى للقضاء.

وفي رده على أسئلة أعضاء المجلس، أكد بوجمعة أن القانون أعطى الصلاحيات للمجلس الأعلى للقضاء حصرا في تسيير المسار المهني والنظام التأديبي للقاضي، دون أي تدخل من السلطة التنفيذية ممثلة في وزير العدل، إلا في حالات جد استثنائية. وبخصوص الحركة في سلك القضاة، أوضح بأنها مرتبطة بشروط وبزمن معين، لافتا إلى أن المجلس الأعلى للقضاء هو المخول بالفصل فيها، فيما يمكن لوزير العدل تقديم اقتراحاته وفقا لاحتياجات المرفق القضائي.