أكد أن إفراغه من جانبه الردعي يفقده جدواه ولا يحقق أهدافه.. سعيود:
قانون المرور الجديد جاء لخدمة المواطن وليس معاقبته
- 427
ع. ح
❊ إرساء منظومة متكاملة للسلامة المرورية بمختلف المتدخلين
❊ تشديد العقوبات في حالات السياقة تحت تأثير الكحول أو المؤثرات العقلية
❊ تزويد الطرقات بكاميرات المراقبة واستعمال الأنظمة الآلية لمعاينة الجرائم المرورية
❊ إعادة النّظر في الأحكام المتعلقة بكيفيات الحصول على رخص السياقة
❊ تجريم تسليم محاضر المراقبة التقنية أو محاضر المطابقة بوقائع مزوّرة
اعتبر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنّقل السعيد سعيود، أول أمس، في الجزائر العاصمة، أن نص قانون المرور جاء بصيغة متوازنة ومنصفة من أجل خدمة المواطن وليس معاقبته، مشددا على أن إفراغ النص من جانبه الردعي يفقده جدواه ويجعله غير قادر على تحقيق أهدافه.
قال سعيود، في رده على تدخلات أعضاء مجلس الأمة، في جلسة علنية ترأسها عزوز ناصري، رئيس المجلس إن نص قانون المرور "جاء بصيغة متوازنة ومنصفة، حيث يحمل المسؤولية لجميع المتدخلين في منظومة السلامة المرورية"، موضحا أن القانون المذكور "لا يهدف إلى معاقبة السائق أو المواطن، بل إلى إرساء منظومة متكاملة للسلامة المرورية تشمل مختلف المتدخلين مع إيلاء أهمية خاصة لجانب التحسيس والوقاية".
وأشار في هذا الإطار إلى أن قانون المرور في صيغته الجديدة يعد "ثمرة عمل دام عدة سنوات، شارك فيه فريق متعدد القطاعات وفق مقاربة تشاركية قائمة على الخبرة الميدانية والمعايير الموضوعية المستندة إلى تشخيص وضع الأمن المروري في البلاد".
ولفت الوزير، فيما يتصل بالحوادث التي تتسبب في وفيات، إلى أن أحكام المادة 124 منه والمتعلقة بالقتل الخطأ الناتج عن حوادث المرور جاءت "منسجمة مع أحكام قانون العقوبات، غير أنها اعتمدت على معيار الفعل والنّتائج المترتبة عنه والظروف المحيطة بالحادث في إطار تكريس مبدأ حماية الأرواح".
وأضاف أنه من بين الأهداف الأساسية التي يرمي إليها قانون المرور الجديد "توحيد جميع الأحكام المتعلقة بحركة المرور وقواعد تنظيمها والعقوبات المترتبة عن مخالفتها في نص قانوني واحد واضح، مع تشديد العقوبات في حالات السياقة تحت تأثير الكحول أو المخدرات أو المؤثرات العقلية"، مذكرا بأن هذا النص "لا يستهدف السائقين المهنيين الملتزمين الذين يتخذون من السياقة مصدر رزق لهم ويحترمون قواعد المرور".
وفيما يخص حالة الطرقات يولي هذا النص -كما قال- "أهمية بالغة لتهيئة الطرق وتأمينها مع إلزام الهيئات والمؤسسات المعنية بوضع تجهيزات الأمان وصيانتها بصفة دائمة، وإزالة الممهلات غير المطابقة للمعايير التقنية التي طالما كانت محل شكاوى من المواطنين" مع "تحميل المسؤولية لكل من يثبت تقاعسه في ذلك".
وبخصوص المراقبة تضمن القانون أحكاما "تلزم بتزويد الطرقات بكاميرات المراقبة واستعمال الأنظمة الآلية لمعاينة الجرائم المرورية داخل وخارج التجمعات السكانية، إلى جانب تزويد المصالح الأمنية بالتجهيزات التقنية اللازمة".
وكان المتدخلون من أعضاء مجلس الأمة، قد ثمّنوا مضمون نص القانون مقترحين التوجه نحو "مقاربة شاملة تراعي كل العوامل المتدخلة في هذا المجال كالطريق والمركبة والسواق".
ولدى عرضه مشروع القانون أمام أعضاء مجلس الأمة، أوضح سعيود، أن إعداد هذا النص يعد خطوة مهمة نحو تعزيز السلامة المرورية وحماية حياة المواطن من حوادث المرور التي أصبحت من "أخطر الظواهر التي تنجم عنها آثار جسيمة"، مضيفا أن هذا النص من شأنه "تنظيم حركة السير بما يتلاءم مع التطور المتسارع في أعداد المركبات والبنية التحتية".
ومن ضمن ما جاء في هذا النص إعادة النّظر في الأحكام المتعلقة بكيفيات الحصول على رخص السياقة، إذ يلزم تقديم ملف يستوفي الشروط القانونية خاصة ما تعلق بأهلية الشخص المعني لسياقة المركبات.
وتضمن كذلك أحكاما تنص على تزويد أعوان المراقبة التابعة لأجهزة الأمن بمعدات تكنولوجية للدفع الإلكتروني للمخالفات، أجهزة الكشف عن تعاطي المخدرات وأجهزة مراقبة وزن الحمولة عند نقاط المراقبة الأمنية.
كما نص أيضا على "تجريم تسليم محاضر المراقبة التقنية أو محاضر المطابقة ثبت أنها لم تدوّن فيها أحدى العيوب الموجودة في المركبة محل المعاينة أو أنها تتضمن وقائع غير صحيحة ماديا" وتحميل المسؤولية لمدارس السياقة ومؤسسات التكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية وللمكلّفين بالطرق وصيانتها ومستوردي وصانعي ومسوّقي قطع غيار المركبات المقلّدة.
كما صنّف النص الجرائم الخاصة بقانون المرور "حسب خطورتها إلى مخالفات وجنح مع النص على أحكام خاصة بالعقوبات التكميلية، على غرار سحب أو إلغاء رخصة السياقة ومصادرة المركبة".
وفي التقرير التمهيدي المتعلق بنص القانون، قدمت لجنة التجهيز والتنمية المحلية لمجلس الأمة جملة من الانشغالات أهمها تهيئة الظروف الملائمة قبل المبادرة بمشروع القانون، ومدى إشراك الفاعلين والمعنيين بقطاع النّقل قبل إعداده.