ديون سونلغاز تفوق 1700 مليار دينار.. عطار:

قانون الكهرباء لم يعد صالحا

قانون الكهرباء لم يعد صالحا
  • 564
حنان.ح حنان.ح

كشف وزير الطاقة عبد المجيد عطار، أمس، أن الديون المستحقة على شركة سونلغاز فاقت 1700 مليار دينار، فيما تم إحصاء ما يفوق 170 مليار دينار كمستحقات غير محصلة من زبائنها، وفي حين أشار إلى حتمية مواصلة الدولة لسياسة الدعم الموجهة للشركة، دعا بالمقابل إلى تغيير طرق عملها.

وخلال إشرافه مرفوقا بوزير الطاقات المتجددة والتحوّل الطاقوي شمس الدين شيتور، على اجتماع للمؤسسات والفروع التابعة لمجمع سونلغاز، ذكر الوزير بأن مخطط سونلغاز الحالي سيصل بالمشاريع المبرمجة والتي في طور الإنجاز، لطاقة إنتاج تفوق 38 ألف ميغاواط في المستقبل. واقترح في هذا الصدد إعادة النظر في هذه المشاريع، وتحويل نصفها نحو مشاريع دعم استغلال الطاقات المتجدد، كاشفا عن الشروع في مراجعة القانون المسير لشركة سونلغاز، حيث شدّد على ضرورة تماشيه مع الرهانات الحالية، خاصة فيما يتعلق بالطاقات المتجددة.

واعتبر عطار أن ترقية الطاقة الكهربائية أصبح ضرورة ملحة، في ظل التسارع المذهل للوسائل التكنولوجية المستخدمة في الإنتاج، التوزيع والاستثمار، مشيرا إلى أن مؤسسة سونلغاز تتمتع بكفاءات عالية المستوى، “برهنت على ذلك ميدانيا”.

وقال في نفس السياق “لابد من تغيير طريقة العمل ووضع مخطط بعيد المدى، والتفكير في حاجيات البلاد للأربعين سنة المقبلة، فالنفط والغاز مدعوان للزوال ولن يدوما إلى الأبد، لذا يجب إنجاح الانتقال الطاقوي”، مضيفا أن تغيرات كثيرة شهدتها الجوانب التقنية والتكنولوجية، وأن كل البلدان اليوم همها الأول هو “تحقيق الاستقلالية الطاقوية”، فبل أن يستطرد بالقول إن “قانون 2002 للكهرباء لم يعد صالحا”. 

من جهته ألح شمس الدين شيتور على أهمية إعادة النهوض بقطاع الطاقة وترشيد الاستهلاك، للحفاظ على مخزون الطاقة الكهربائية، مضيفا أنّ التخطيط الاستراتيجي للمشاريع الكبرى في الطاقة الكهربائية يجب أن يتم في إطار منهج  عقلانية وترشيد الاستهلاك. واعتبر أنه من الضروري الوصول إلى إنتاج 50% من حاجياتنا الطاقوية من الطاقات المتجددة، مؤكدا أن “الاستمرار في نفس وتيرة الاستهلاك البالغة 800 مليون متر مكعب أسبوعيا، أمر غير ممكن..”.

واعتبر الوزير أن سونلغاز مدعوة إلى تغيير طريقة عملها، معربا عن ثقته في قدرة كفاءاتها على تحقيق ذلك.

من جانب آخر، جدّد شيتور التأكيد على ضرورة استغلال كل الإمكانيات الوطنية لإنتاج الطاقات المتجددة، خاصا بالذكر الحطب والسدود المولدة للطاقة، إضافة إلى الطاقة النووية، حيث لم يستبعد اللجوء إلى إنشاء محطة كهربائية نووية، باستغلال اليورانيوم المتوفر ببلادنا.

للإشارة، فقد تم خلال اللقاء تقديم عروض حول ربط المستثمرين والمناطق الزراعية ومناطق الظل بالطاقة، إطلاق وتشجيع الشركات الناشئة المصغرة، وكذا حصيلة الانتقال الشتوي 2020 - 2021، والتحضير لصيف2021. كما تخلل اللقاء نقاش واسع وثري دار بين إطارات سونلغاز المسيرين ووزير الطاقة، حول إشكاليات القطاع وسبل تطوير الخدمة العمومية وتعزيز الأمن الطاقوي للمواطن. وبالمناسبة حيا الوزير عمال وإطارات مجمّع سونلغاز على مجهوداتهم لخدمة الصالح العام وتطبيق سياسات الدولة الموجهة نحو خدمة أفضل وأكبر للمواطن، لاسيما في فترة جائحة كورونا. وأكد أنه سيدعم جهود المؤسسة من أجل الارتقاء بها ومرافقة تطورها.