أعلن عن التحضير لجلسات وطنية للذاكرة.. تاشريفت:
قانون الذاكرة سيضمن الحماية لرصيد الجزائر التاريخي
- 140
ك. س
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، أمس، على ندوة تاريخية بمناسبة إحياء الذكرى 181 لمحرقة أولاد رياح بجبال الظهرة بمستغانم، حيث كشف بالمناسبة عن التحضير لعقد الجلسات الوطنية للذاكرة الوطنية والإعداد للمشروع التمهيدي لقانون الذاكرة، مشيرا إلى أن هذا الأخير سيضمن حماية الرصيد التاريخي للجزائر.
ذكر تاشريفت في كلمته بمناسبة افتتاح الندوة، التي نظمها المركز الوطني للدراسات والبحث في المقاومة الشعبية والحركة الوطنية، بالحرص الدائم الذي يوليه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة الوطنية، "لارتباطه بتاريخ الأمة وكرامتها"، موضحا بأن هذا الاهتمام يتجسّد من خلال جملة من المبادرات الرامية إلى ترقية ملف الذاكرة وتعزيز حضوره في السياسات العمومية، من بينها تكليف رئيس الجمهورية لقطاع المجاهدين بإعداد قانون الذاكرة الوطنية، والذي نعمل على تحضير مشروعه التمهيدي، باعتباره إطارا وطنيا يرمي إلى حماية الرصيد التاريخي للأمة الجزائرية وحفظه وتثمينه ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
ضمن هذه الرؤية، يضيف الوزير، "يتم التحضير للجلسات الوطنية للذاكرة التي أعلن عنها رئيس الجمهورية، والتي ستشكل فضاء للتشاور والتفكير الجماعي حول سبل ترسيخ الثقافة التاريخية وتعزيز الوعي الوطني وتحصين الأجيال الجديدة من محاولات التزييف والطمس والنسيان". وبخصوص إحياء الذكرى 181 لمحرقة أولاد رياح، أشار الوزير إلى أن "استذكار هذه المناسبة الأليمة يأتي من باب الوفاء للتضحيات وصون الذاكرة الوطنية من النسيان"، حيث ستظل، حسبه، محرقة أولاد رياح شاهدا على قوة الإرادة الوطنية التي واجهت القمع بالإيمان والمأساة بالصمود ومحاولات الطمس والتشويه من خلال التشبث بالأرض والهوية والكرامة.
وتضمن برنامج الندوة التي عرفت حضور ممثلين عن الأسرة الثورية، تقديم مداخلة حول "مفحمة الظهرة في جوان 1845: جريمة مكتملة الأركان" وأخرى بعنوان "صدى محرقة أولاد رياح في الصحافة الفرنسية"، تمّ خلالهما التركيز على السياق التاريخي لهذه الإبادة التي تصنف كواحدة من أبشع الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية. وترمي الندوة، حسب المنظمين، إلى توثيق الأحداث المرتبطة بمحرقة أولاد رياح، بالاعتماد على المصادر التاريخية وتعميق البحث في سياسات القمع الاستعماري خلال القرن 19 مع تشجيع الدراسات الأكاديمية المتعلقة بالمقاومة الشعبية والجرائم الاستعمارية وإبراز شهادات ومواقف المؤرخين والباحثين بشأن هذه الجريمة.