ضمن مقاربة موحّدة أساسها احترام حقوق الإنسان.. ناصري:
قاعدة دستورية تؤسّس لمشروعية زراعة الأعضاء البشرية
- 125
ق. س
❊ توصيات بإعادة تفعيل الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء واستحداث سجل للتبرع
أشرف رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، أمس، على أشغال يوم برلماني بعنوان "زراعة الأعضاء، بين الأبعاد الشرعية والقانونية والطبية"، دعا فيه إلى تكثيف الجهود المشتركة لإزالة الشوائب المتعلقة بزراعة الأعضاء في الجزائر، ضمن مقاربة موحّدة مبنية على الاحترام التام لحقوق الإنسان.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد ناصري إلى تكثيف الجهود المشتركة لإزالة الشوائب المتعلقة بزراعة الأعضاء في الجزائر ستتيح وضع إطار قانوني صارم ومعايير طبية دقيقة ومحكمة، على غرار ما تستدعيه مراكز حفظ وجمع الدم من قواعد ذات الصلة. وأشار بهذا الخصوص إلى أن "التطوّر المتسارع للعلوم الطبية قد فرض على التشريعات الوطنية والدولية تأطير مجالات هذا الموضوع بضوابط قانونية حكيمة توازن بين الضرورة العلاجية ومنع أي انحراف أو تجاوز يمسّ القيم الإنسانية أو يفتح الباب أمام الاستغلال غير المشروع لجسد الإنسان".
وبالنسبة للجزائر، ذكر رئيس مجلس الأمة أن "مشروعية زراعة الأعضاء البشرية تستند إلى القاعدة الدستورية التي تحمّل الدولة واجب صون حياة المواطن وسلامته الجسدية"، وبالتالي فإن "إباحة زراعة الأعضاء البشرية تعتبر ممارسة قانونية مشروعة تخضع لرقابة صارمة وقوانين ضابطة". بالمقابل أوصى المشاركون في اليوم البرلماني بإعادة تفعيل الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء واستحداث سجل وطني للتبرع وكذا التأكيد على أن نجاح البرنامج الوطني يعتمد على وضوح المرجعية الشرعية التي تعزز ثقة التبرّع.
وتوّج اليوم البرلماني المنظم بعنوان "زراعة الأعضاء البشرية في الجزائر، الأبعاد الشرعية والقانونية والطبية" والتي شارك فيها عديد المتدخلين من عدة قطاعات، بالتأكيد على أن نجاح البرنامج الوطني لزراعة الأعضاء يعتمد على وضوح المرجعية الشرعية التي تعزّز ثقة التبرع وصلابة الإطار القانوني. كما أبرزت النقاشات على أهمية "جاهزية المنظومة الصحية من حيث التكوين والمتابعة لضمان العدالة والشفافية في الولوج إلى العلاج"، سيما وأن "زراعة الأعضاء لم تعد خيارا طبيا فقط بل أصبحت ضرورة إنسانية".
ومن أجل ترجمة مخرجات هذا اليوم البرلماني إلى سياسات عملية، أوصى المشاركون بـ«إعادة بعث وتفعيل الوكالة الوطنية لزرع الأعضاء وتعزيز صلاحياتها القانونية مع توفير الإمكانيات البشرية والمادية لها"، وكذا إنشاء ثلاثة أقطاب استشفائية جهوية متخصصة في الزرع مدعمة بأحدث الوسائل الطبية. كما تشمل التوصيات استحداث سجل وطني للتبرع بالأعضاء ينظم وفق ضوابط قانونية وأخلاقية واضحة ويساهم في تعزيز ثقافة التبرع وضمان الشفافية وحسن تسيير عمليات الزرع.