وصف مديري المؤسسات بالقلب النابض للمنظومة.. سعداوي:
فوج عمل مشترك لنقل تسيير الابتدائيات إلى وزارة التربية
- 139
ك. ي
❊تنامي أعداد التلاميذ الوافدين على المؤسسات العمومية سنويا
أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس، بأن العمل جار لنقل تسيير المؤسسات التربوية في الطور الابتدائي من وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى وزارة التربية الوطنية.
وأوضح الوزير في كلمته لدى إشرافه على فعاليات الندوة الوطنية لمديري المؤسسات التربوية في طبعتها الأولى الموسومة بـ"القيادة التربوية الفعالة” تحت شعار "انضباط إداري، أداء تربوي متميز، إبداع متجدد" بكلية الطب بجامعة وهران 1، أن هناك عمل تنسيقي مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل لضمان انتقال سلس لتسيير المدارس الابتدائية نحو وزارة التربية الوطنية، معتبرا إياها “مرحلة هامة تتطلب تنظيما محكما ومرافقة دقيقة”.
وأشار إلى “ تشكيل فوج عمل مشترك والعمل جار لانتقال تسيير المدارس الابتدائية إلى الوزارة”، وذلك “وفق خطة وإستراتيجية متكاملة”. وشدد سعداوي على ضرورة عقد اجتماعات دورية وتأسيس قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة بين مديري المؤسسات التربوية ومديري التربية، مبرزا أن مدير المؤسسة التربوية "جزء من الجهاز الإداري الذي يقع على عاتقه تنفيذ سياسة وبرنامج القطاع". وأوضح الوزير أن مدير المؤسسة التربوية يمثل القلب النابض للمنظومة التربوية وجميع الاستراتيجيات المركزية للمؤسسات كالتحوّل الرقمي والتربية البيئية والصحية تنفذ فعليا داخل المؤسسة التربوية، لافتا إلى أنه سيتم تقديم الدعم الكامل لهم ووضعهم في المكانة التي تليق بهم وتكفلها قوانين الدولة الجزائرية.
كما لفت سعداوي إلى أن الإدارة التربوية أضحت وظيفة قيادية بامتياز تصنع الرؤية وتبني فريق العمل وتحفز الموارد البشرية وتوظف الإمكانات المتاحة ونجاحها مرهون بقدرة قيادتها على إرساء الثقة وترسيخ قيم الانضباط والالتزام وتعزيز روح المبادرة والإبداع، مضيفا بأن دائرته الوزارية تعمل على إرساء نظام للتقييم والتحفيز الوظيفي بالمؤسسات التربوية. وأبرز الوزير أهمية تنفيذ برنامج رئيس الجمهورية المتعلق بتفعيل الرياضة المدرسية وإعطائها عناية خاصة، خصوصا في الطور الابتدائي، معتبرا إياها أداة إستراتيجية لحماية وتحصين أبنائنا والمجتمع من الآفات ومخاطر المخدرات والمؤثرات العقلية.
ودعا مديري التربية والمؤسسات التربوية، إلى إتاحة الفرصة للتلاميذ في ممارسة الرياضة والانخراط في المسابقات والتظاهرات الرياضية الوطنية، كما أشار إلى التزايد السنوي المستمر في أعداد التلاميذ الوافدين على المؤسسات التربوية، مؤكدا أن “تخصيص الدولة لأغلفة مالية إضافية هامة في ميزانية 2026 لتعزيز قدرات المؤسسات التربوية ودعمها".
وقال الوزير، في ختام كلمته، إن الهدف الأسمى من الإصلاحات التي باشرتها الوزارة هو تنشئة أجيال جديدة قوية وضمان الأمن الاجتماعي للدولة من خلال المدرسة الابتدائية. كما عرفت الندوة تقديم سلسلة من المداخلات من قبل إطارات الوزارة تناولت “التسيير المالي والمادي للمؤسسة التربوية” و"تنفيذ العمليات الرقمية بالمؤسسة التربوية” و"الإشراف التربوي والقيادة البيداغوجية" و"التسيير الإداري والموارد البشرية" و"المؤسسة ومحيطها الاجتماعي والشراكات" وغيرها.
* ك. ي
لقاء وطني بورقلة لتوحيد الرؤى وتحسين مردودية القطاع
ورشات لإصلاح منظومة التكوين بمعاهد التربية
تنطلق، اليوم، بولاية ورقلة أشغال الملتقى الوطني حول تطوير منظومة التكوين بالمعاهد الوطنية لتكوين موظفي قطاع التربية، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط بوصلة التكوين وتحسين مردودية هذه المؤسسات الاستراتيجية، التي تعد الركيزة الأساسية لضمان جودة المدرسة.
يأتي اللقاء المنظم من قبل مديرية التكوين بوزارة التربية، ويمتد ليومين بحضور مديري المعاهد، في سياق إصلاحي تسعى من خلاله الوصاية إلى معالجة اختلالات ظلت تؤثر على فعالية التكوين، على غرار تباين تنظيم العمل بين المعاهد، وغياب إطار موحّد للمسارات التكوينية، إلى جانب محدودية التنسيق مع مديريات التربية، وضعف استغلال الموارد البشرية، فضلا عن غياب تخطيط سنوي واضح للإنتاج التكويني. وتهدف الوزارة، من خلال هذه الورشات، إلى توحيد الرؤية حول تنظيم التكوين وتسييره، وإرساء حوكمة بيداغوجية فعالة، مع إعداد نموذج وطني موحّد للمسارات التكوينية، وتحسين التنسيق مع مديريات التربية، إلى جانب تثمين الموارد البشرية ووضع إطار مرجعي لتخطيط التكوين.
ومن المرتقب أن يسفر هذا اللقاء عن جملة من المخرجات العملية، في مقدمتها تصوّر موحّد للإطار التنظيمي للمعاهد الوطنية، ووضع نظام داخلي منظم للعمل التكويني، إضافة إلى تقديم نموذج وطني للمسارات التكوينية، واستحداث آليات فعالة للتنسيق مع مديريات التربية، مع اقتراح حلول عملية لتنشيط الموارد البشرية، ووضع أسس إعداد خطة سنوية للإنتاج التكويني.
وأكد المهتم بالشأن التربوي كمال نواري في تصريح لـ"المساء”، أن تنظيم مثل هذه الملتقيات في الظرف الحالي يعد ضرورة ملحة، لإعادة النظر في منظومة التكوين التي لم تعد تتماشى مع المستجدات التربوية والمهنية. وأشار نواري أنه من أبرز النقائص المسجلة غياب معاهد تكوين في بعض الولايات، ما يضطر إلى تنظيم التكوين داخل مؤسسات تربوية لا تتوفر فيها الشروط البيداغوجية اللازمة، مشددا على ضرورة تعميم المعاهد عبر كامل التراب الوطني. ويرى المتحدث أن "نجاح أي إصلاح يمر حتما عبر تأطير متخصص”، داعيا إلى ضرورة توفير أساتذة مختصين بالمعاهد، وإخضاع المؤطرين غير المختصين لتكوين مسبق، لأن “المكوّن نفسه، بحاجة إلى تكوين".
كما شدد نواري على ضرورة وضع ضوابط صارمة لاختيار المؤطرين، وعدم إسناد مهام التكوين لأي إطار إلا بعد حصوله على تأهيل رسمي من الوزارة، واقترح إعادة تنظيم هيكلة المعاهد بما يشبه النظام المعتمد في الثانويات، مع مراجعة بعض الرتب الإدارية، وإلغاء الانتداب الذي أثبت محدودية مردوده، على حد تعبيره. أما في الشق المتعلق بالبرامج، دعا إلى مراجعة شاملة لمحتوى التكوين، من حيث عدد الوحدات والمقاييس والحجم الساعي، بما يتماشى مع التحوّلات الراهنة، مع اعتماد تكوين لمدة سنة كاملة قبل التوظيف، دون تكليف المتكون بأي مهام مهنية موازية.
ولم يغفل نواري أهمية رقمنة المعاهد، مؤكدا أن التأخر المسجل في هذا المجال يؤثر على فعالية التسيير والمتابعة، داعيا إلى رقمنة شاملة تشمل الموظفين والمكوّنين على حد سواء. كما شدّد على ضرورة توحيد النظام الداخلي للمعاهد، وتطبيق صارم لقوانين الغيابات والتأخرات وربطها بمسار نجاح التكوين. كما لفت المتحدث إلى أهمية وضع إطار تنسيقي دائم بين المعاهد ومديريات التربية، خاصة مصالح التكوين والتفتيش، لضمان انسجام الجهود وتحقيق الأهداف المسطرة، مشيرا إلى ضرورة ترجمة توصيات هذا الملتقى إلى إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لمنظومة التكوين.
* ايمان بلعمري