الأحزاب السياسية تثمّن دعوتها للتشاور مع رئيس سلطة الانتخابات

فرصة لتصحيح الاختلالات التي شابت التشريعيات الماضية

فرصة لتصحيح الاختلالات التي شابت التشريعيات الماضية
  • 114
شريفة عابد شريفة عابد

ثمّنت الأحزاب السياسية في حديثها مع "المساء"، الدعوة التي وجهها لها رئيس السلطة الوطنية للانتخابات، ساعد عروس، من أجل التشاور حول التحضيرات الجارية للانتخابات المحلية المقرّرة في 28 نوفمبر القادم، واعتبرتها فرصة لتصحيح الاختلالات التي شابت التشريعيات الماضية، فيما قدرت بأن تغيير بعض المنسّقين الولائيين لسلطة الانتخابات، يندرج في إطار مساعي بسط الشفافية على العملية الانتخابية، تزامنا مع شروع المترشحين في سحب استمارات اكتتاب التوقيعات من المندوبيات الولائية.

أثنى عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني، فيصل قماز، في تصريح لـ"المساء" على الدعوة التي وجهها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات للأحزاب، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا على نية السلطة في إنجاح الاستحقاق المقبل، لا سيما من خلال معالجة الاختلالات التي شابت التشريعيات الماضية، مضيفا أن الأفلان سيكون داعما ومرافقا لسلطة الانتخابية في هذا الموعد. كما استحسن محدثنا عملية تغيير رئيس السلطة المستقلة للانتخابات لأكثر من 40 منسقا ولائيا.

وفيما يتصل بمجريات التحضير للاستحقاق القادم، أشار قماز إلى أن المترشحين في قوائم الأفلان، شرعوا في إيداع ملفاتهم لدى القسمات بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية وبالمحافظات بالنسبة لانتخابات المجالس الشعبية الولائية، على اعتبار أنهم غير معنيين بجمع التوقيعات الخاصة بالملفات، لأن الحزب متواجد في أغلب الدوائر الانتخابية، باستثناء بعض البلديات التي لم يكن الحزب ممثلا فيها في الانتخابات المحلية لسنة2021 “وعددها قليل جدا". 

من جانبه رحّب العضو القيادي في حزب العمال، رمضان تعزيبت، في تصريح لـ«المساء”، بفتح السلطة الوطنية للانتخابات، مشاورات سياسية، مع الأحزاب، ووصفها بـ«الخطوة الإيجابية”، في مسار إنجاح محليات 28 نوفمبر وفرصة لتصحيح الاختلالات التي أثرت على سريان التشريعيات، “وفي مقدمتها التأخر في دراسة الملفات والفصل فيها، والدراسة الموضوعية لملفات الترشح والحرص على ضمان الشفافية في مراكز التصويت عبر الوطن".

وأكد تعزيبت أن مترشحي الحزب شرعوا، أمس، في سحب استمارات اكتتاب التوقيعات بعدد من الولايات كولايتي ورقلة والعاصمة، مسجلا عدم توفر الاستمارات في كل المندوبيات، “على غرار ولايتي بومرداس وورقلة، مثلا". وأبدى تعزيبت أمله في أن تكون عملية تعيين المنسقين الولائيين الجدد لسلطة الانتخابات، بداية عهد جديد للشفافية وقطع جميع الخروقات، خاصة في الدوائر الانتخابية التي شابتها عمليات مشبوهة، على حد تعبيره. 

من جهته، أكد السكرتير الوطني الأسبق للافافاس، عبد المالك بوشافة في تصريح لـ«المساء”، أن قرار رئيس السلطة المستقلة للانتخابات، استقبال الأحزاب السياسية، يجب أن يشكل فرصة للحوار، “خاصة حول المادة 184 من القانون العضوي للانتخابات المتعلقة بالانتخابات المحلية والتي تقابلها في التشريعيات المادة 200 وحول جمع التوقيعات وضمان مبدأ تكافؤ الفرص"، تقديرا منه أن “مصداقية الانتخابات لا تبدأ يوم الاقتراع وإنما من شروط الترشح وقبول القوائم ومدى وضوح القواعد وتطبيقها بالمعايير نفسها على الجميع".

وفيما يتعلق بتغيير بعض المنسقين الولائيين للسطلة، أكد بوشافة، أنه "يكتسي دلالة سياسية، لا يجب اختزالها في مجرد حركة إدارية عادية، على اعتبار أن المنسق الولائي يمثل حلقة أساسية بين السلطة المركزية والفاعلين المحليين. وقد يكون القرار خطوة إيجابية لضخ كفاءات جديدة لتصحيح الاختلالات السابقة، وتعزيز المهنية والحياد”. وأكد العضو القيادي في الأفافاس، أن الحزب انطلق في عملية جمع التوقيعات لمحليات 28 نوفمبر القادم، حيث سجل صعوبة في بعض الولايات التي لم يستفد فيها من العتبة المقدر بـ4% من الأصوات المعبر عنها في المحليات السابقة.

كما استحسن التجمّع الوطني الديمقراطي، من جهته، على لسان، عضو المجلس الوطني، صافي لعرابي، دعوة رئيس سلطة للانتخابات، للأحزاب السياسية، واعتبرها فرصة لشرح وجهات النظر، حول المسائل التي وقع حولها اختلاف، “لأن ما قد تعتبره الأحزاب تعسفا، تراه السلطة تطبيقا للقانون، والعكس صحيح”. كما ثمّن تعيين رئيس السلطة لمنسقين ولائيين جدد، والذي يعكس، حسبه، حرص السلطة على بسط مناخ مناسب للإجراءات المتعلقة بالانتخابات المحلية القادمة، لاسيما في الولايات التي سجلت فيها اختلالات وتلقت بشأنها السلطة طعونا من الأحزاب. أما فيما يتصل بالترشيحات، قال لعرابي إنّ الأرندي لم ينطلق فيها بعد، لأن المناضلين ينتظرون توجيهات القيادة التي عقدت اجتماعها أمس الأحد.

من جانبها، لم تشرع "حمس" بعد في إيداع ملفات المترشحين لدى المندوبيات الولائية لسلطة الانتخابات، حيث أكد أحمد صادوق أن الحركة ستذهب إلى لقاء الرئيس الجديد للسلطة المستقلة للانتخابات وفي يدها "تقرير سلبي" حول كل ما شاب الانتخابات التشريعية الماضية، على أمل إصلاح تلك الأخطاء وعدم تكرارها في الاستحقاق المحلي القادم، ومنها التأخر في اعتماد القوائم الانتخابية، بالإضافة إلى ما وصفه بـ«الإقصاءات”، التي تسببت في عزوف بعض الإطارات عن الترشح، معربا عن أمله في أن تقوم السلطة بتطبيق مجموعة من التوصيات والمقترحات من أجل المصلحة العليا للبلاد.