دعا إلى إعداد دراسات لتقليص تكاليف تغذية الأنعام.. ياسين وليد:

غلاء اللحوم الحمراء راجع لتكلفة الإنتاج

غلاء اللحوم الحمراء راجع لتكلفة الإنتاج
ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري
  • 404
إيمان بلعمري إيمان بلعمري

❊ مردودية القمح دون التطلعات وتحليل التربة لرفع الإنتاج

❊ بداري: الذكاء الاصطناعي والبيانات لخدمة الفلاحة العصرية

دعا المهدي وليد خلال إشرافه على فعاليات الذكرى الستين للمعهد الوطني للبحث الزراعي، بالحراش، إلى إعداد دراسات علمية حول تغذية الأنعام لتقليص التكاليف والانتقال إلى إنتاج عصري قائم على العلم بدل الأساليب التقليدية، فيما أكد بخصوص اللحوم البيضاء، أن هذه الشعبة تعتمد بشكل شبه كلي على الموارد الوراثية المستوردة، داعيا إلى تطوير سلالات محلية عالية المردودية تسمح بتقليص فاتورة الاستيراد والاقتصاد في العملة الصعبة.

ولدى تطرقه، لشعبة الحليب، أكد ذات المسؤول أن الجزائر ما تزال تعتمد بدرجة كبيرة على استيراد المادة الأولية من الخارج، رغم النتائج الإيجابية المحققة في برامج التلقيح الاصطناعي، مشدّدا على ضرورة إنجاز دراسات استباقية حول السلالات المحلية التي تمتلك قدرات إنتاجية ومناعة معتبرة، بهدف رفع الإنتاج المحلي تدريجيا وتقليص الاعتماد على استيراد مسحوق الحليب.

في المقابل، تأسف المهدي وليد لكون مردودية انتاج القمح ما تزال دون التطلعات، لا تتجاوز في كثير من الأحيان 15 قنطارا في الهكتار، ما يستدعي، حسبه، تحسين البذور، وتكييفها مع خصوصيات كل منطقة، واحترام المسار التقني للإنتاج، إلى جانب الاستعمال العقلاني للأسمدة، كاشفا عن إطلاق عملية وطنية لتحليل التربة بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، لتحديد حاجيات مختلف المناطق واستعمال الأسمدة بشكل علمي ودقيق، فضلا عن تعميم تقنيات السقي الحديثة لرفع المردودية والاقتصاد في المياه.

واعتبر الوزير أن الحفاظ على الموارد الوراثية النباتية والحيوانية يمثل ركيزة للأمن الغذائي الوطني، مشيرا الى تجسيد هذا مشروع بنك وطني للبذور في أقرب الآجال، مع إطلاق عمليات إحصاء مختلف الأصناف النباتية والحيوانية عبر كامل التراب الوطني، لإثراء هذا البنك الوطني من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أن المعهد ظل منذ إنشائه شريكا أساسيا في رسم السياسات الوطنية في المجال الفلاحي، مشيرا إلى أن الرهانات الحالية تتمثل في عصرنة الفلاحة وتعزيز التكامل بين قطاعي الفلاحة والتعليم العالي.

 وأوضح أن هذا التكامل لا يقتصر على الجانب الإداري أو الاتفاقيات الشكلية، بل يعد خيارا استراتيجيا لبناء اقتصاد المعرفة الفلاحي، القائم على مخرجات الجامعة العصرية والبحث العلمي الحديث، خاصة من خلال توظيف تقنيات الجيل الرابع كالذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، وتحليل المعطيات بهدف تحسين الإنتاج والإنتاجية بأقل التكاليف.

وأشار الوزير إلى أن التنسيق بين الجامعة وقطاع الفلاحة، تجسد هذه السنة بإطلاق 100 مشروع دكتوراه في مجال الإنتاج النباتي والحيواني، إلى جانب العمل على تكوين مهندسين ذوي كفاءة عالية يندمجون بسهولة في الحياة المهنية، وتشجيع البحث العلمي المستجيب لاحتياجات المواطن، مبرزا في الأخير، أن كل هذه الجهود تندرج في إطار تحقيق السيادة الوطنية في المجال الغذائي، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي.