صحيفة "لومانيتي" الفرنسية تؤكد:
عودة استراتيجية للجزائر في منطقة الساحل
- 257
م. خ
تطرقت صحيفة "لومانيتي" الفرنسية، في عددها الأخير إلى العودة الاستراتيجية للجزائر في منطقة الساحل، واصفة إياها بالواسعة النّظاق في ظل الدعم السياسي والعسكري المعلن للنيجر، والتقارب مع دول تحالف دول الساحل، في ظل التوترات الدبلوماسية مع أطراف إقليمية مثل الإمارات العربية المتحدة.
أوضحت الصحيفة، أن الجزائر عادت إلى الساحة الجيوسياسية ليس في منطقة الساحل وإنما على مستوى القارة أيضا، مشيرة إلى أن هذا التحرك جاء بالدرجة الأولى لاعتبارات أمنية واقتصادية، مبرزة إرسال الجزائر لست طائرات من بينها أربع مقاتلات قاذفة من طراز "سوخوي 30" إلى النيجر، غداة فشل محاولة الانقلاب في النيجر. كما أشارت إلى تقارب الجزائر مع مالي من خلال زيارة الوزير الأول سيفي غريب، واستقباله من قبل رئيس الوزراء المالي عبد الله مايغا، بعد أشهر من القطيعة الدبلوماسية، حيث تناولا قضايا اقتصادية مع التركيز على المسائل الأمنية. وأضافت "لومانيتي" أن هذا التحول في التوجه بدأ منذ عدة أشهر، وأن الدعم المقدم للنيجر ولبلدان تحالف دول الساحل يمثل مرحلة جديدة وأكثر إثارة للانتباه، ويكمن السبب الرئيسي في تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل بأكملها.
وبخصوص قطع العلاقات مع أبو ظبي، قالت الصحيفة، إن تدخل الجزائر في النيجر يمثل أيضا رسالة قوية موجهة إلى القوى الأجنبية الموجودة بكثافة والتي تتصرف بعدوانية في منطقة الساحل، على غرار الإمارات التي تؤدي دورا غامضا ومزعزعا للاستقرار والتي كانت بمثابة الشرارة التي فجّرت الأزمة، وتابعت "لومانيتي" أن مصادر التوتر متعددة وتشمل خصوصا قضية الصحراء الغربية وليبيا والسودان. وحسب الصحيفة الفرنسية، فإن الجزائر انتقلت خلال أسابيع قليلة من موقعها التقليدي كوسيط وأصبحت تؤكد نفسها بوصفها طرفا لا يمكن تجاهله بالنسبة إلى جميع دول المنطقة، بدءا من منطقة الساحل وصولا إلى بوابات الشرق الأوسط.