لا نتدخل في المادتين 200 و184 والقانون فوق الجميع.. عروس:
عهد الهاتف ولى دون رجعة
- 189
شريفة عابد
أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات ساعد عروس، أمس، أن التدخل في المادتين 200 و184 ليس من اختصاص السلطة التي تسهر على تطبيق القانون بحذافيره كونه فوق الجميع، مشددا في الوقت ذاته على أن عهد التزوير والتعامل بالهاتف قد ولى دون رجعة.
أغلق عروس، الباب أمام مطالب بعض التشكيلات السياسية التي اشتكت من تأثير المادتين 200 و184 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على القوائم الانتخابية، وطالبت السلطة بالتعامل بسلاسة معها، مؤكدا في كلمته الختامية للقاء الجهوي الرابع للمنسقين المحليين لولايات الوسط، المنعقد بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" في العاصمة، أن التدخل في المادتين القانونيتين ليس من صلاحيات هيئته.
من جهة أخرى حذّر عروس، المنسقين المحليين لسلطة الانتخابات من الخضوع لأية سلطة أخرى أو الخوف من أية ضغوطات لأي جهة مهما كانت، باعتبارهم بمثابة "قضاة الجمهورية" على مستوى المحلي وتعهد بحمايتهم، مشيرا إلى أن وقت المعاملات بالهاتف قد ولى دون رجعة.
كما حذّر المنسقين من مغبّة الاحتكاك السلبي مع المترشحين أو الأحزاب السياسية، حاثا إيّاهم على رفض الدعوات والعطايا "لأنها تترك انطباعا سلبيا لدى التشكيلات السياسية الأخرى والرأي العام وقد تشكل مساسا بنزاهة العملية الانتخابية".
في هذا السياق دعا رئيس السلطة، المنسقين إلى التعامل مع الأحزاب السياسية باحترام باعتبارهم شركاء سياسيين، مركزا على أهمية تحلّيهم بالصبر في قبول بعض الوثائق المتأخرة في ملفات المترشحين وعدم غلق الباب في وجوههم "في إطار ما يسمح به القانون".
وشدّد عروس، على ضرورة أن تتضمن ملفات المترشحين شهادة الجنسية بالنّظر لأهميتها البالغة خاصة في المرحلة الراهنة، مذكّرا بأن التجوال السياسي ممنوع على أعضاء البرلمان بغرفتيه لكنه مسموح به للمنتخبين المحليين.
ودعا رئيس السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات، المنسقين الولائيين والبلديين إلى صون ثقة رئيس الجمهورية، بالعمل على إنجاح الاستحقاق الانتخابي لـ28 نوفمبر القادم، وتوفير كافة الظروف التي تمكن المواطنين من التعبير عن خياراتهم بكل حرية وشفافية، مع تجنب الاجتهاد في تفسير القانون، محذّرا من اللجوء إلى الاجتهاد في تطبيق القانون خلال العمل الانتخابي أو التعامل الانتقائي مع النصوص والاختلاف في تطبيق الإجراءات من منطقة إلى أخرى، بالنّظر لتأثيرات ذلك على نزاهة الاقتراع وسمعة سلطة الانتخابات، وأكد أن الرهان الحقيقي خلال المرحلة المقبلة، سيكون في تحويل الإمكانيات المتاحة للسلطة إلى أداء منسجم وفعّال يجعل كل مستويات التنظيم الانتخابي تعمل ضمن منظومة واحدة تتكامل فيها الأدوار وتتقاطع فيها المسؤوليات دون تضارب، مع التعامل مع مختلف الوضعيات التي يمكن أن تطرح خلال المسار الانتخابي وفقا للقانون وفي إطار الصلاحيات المخوّلة على كل مستوى.
وبعد أن ذكر بأن المسار الانتخابي يندرج ضمن المسار المؤسساتي الرامي إلى ترسيخ دولة القانون وتعزيز المؤسسات المنتخبة و تكريس الممارسة الديمقراطية، في ظل حرص رئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، على مواصلة بناء مؤسسات قوية وفعّالة تقوم على احترام الدستور والقانون وتستجيب لانشغالات المواطن وتطلعاته، أبرز رئيس سلطة الانتخابات، أهمية تكريس "ثقافة الاستباق وجعلها حاضرة في كل مستويات العمل حتى تكون المعلومة في الوقت المناسب والقرار في إطاره القانوني"، لافتا إلى أهمية اللقاءات الجهوية التي تؤسس ـ حسبه ـ لرؤية مشتركة للعمل وقدر أكبر من التنسيق والإدراك بالمسؤولية، واعتبر بأن الجاهزية الحقيقية لا تقاس بعدد الهياكل المنصبة أو التعليمات المسدات فقط، وإنما بتحمّل المسؤولية بكل جدارة من القمّة إلى القاعدة للوصول إلى "صفر خطأ يوم الانتخاب".