وصفت زيارتها للجزائر بـ"المثمرة والنّاجحة".. سيغولان روايال:

على فرنسا التحرّك لإنقاذ شراكتها مع الجزائر

على فرنسا التحرّك لإنقاذ شراكتها مع الجزائر
  • 216
ي. س ي. س

❊ الرئيس تبون أطلق ديناميكية استثنائية لجزائر جديدة ذات سيادة وغير منحازة 

❊ الجزائر تتقدّم وسأحثّ ماكرون على التحرّك بخطوات أولى تجاهها  

❊ احترام السيادة الجزائرية وتقديرها ركيزة أساسية للحوار الفرنسي ـ الجزائري 

❊ الجزائر تتطور ولم تعد هي نفسها قبل عشر سنوات 

❊ بمعالجة مسألة الاعتراف وملف الذّاكرة يمكننا طي الصفحة وبناء شراكات جديدة 

❊ لا مصالحة دون اعتراف كامل وشامل بالحقائق التاريخية 

❊ من ثمار زيارتي تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي على قانون استرجاع الممتلكات الثّقافية وتعديل برلماني لفتح ملفات التجارب النّووية 

❊ أتعرّض لردود عدائية تعكس الخوف من الحقيقة التاريخية وحرية التعبير 

❊ تمكيني من زيارة كريستوف غليز إشارة مهمّة وتتويج لزيارة ناجحة 

أكدت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر سيغولان روايال، أول أمس، أن زيارتها للجزائر مثمرة وناجحة كونها سمحت لها بالوقوف على التقدّم الذي شهدته الجزائر، مضيفة أنه "يجب على فرنسا أن تدرك أن الأمور تتقدم في الجزائر وإذا أرادت الاستمرار في هذه الشراكة فعليها أن تتحرك".

شدّدت روايال، خلال ندوة صحفية عقدتها في اليوم الرابع من زيارة العمل التي تقودها إلى الجزائر، بدعوة من الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة وغرفة التجارة والصناعة الجزائرية ـ الفرنسية، على أن "الجزائر لن تنتظر فرنسا لأنها قامت بتنويع شراكاتها"، كاشفة في هذا السياق "أنها ستطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على نتائج زيارتها إلى الجزائر من أجل "حثّه على التحرك والقيام بخطوات أولى تجاه الجزائر".

وأشادت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر، بالتقدم الذي عرفته الجزائر خلال السنوات الأخيرة في شتى المجالات، مؤكدة على مصلحة البلدين في دفع الشراكة الثنائية وبناء علاقات اقتصادية "إيجابية"، في حين أعربت عن أملها في أن "يعي كل واحد مسؤولياته ويتقدم في الاتجاه الصحيح".

وبعد أن ذكرت بأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين "شبه معلّقة منذ سنتين"، أشارت روايال، إلى أنها تمكنت من لقاء مؤسسات وشركات ناشئة وشباب يتلقون تكوينا في مدارس كبرى، ولاحظت بالفعل التطور الذي عرفته الجزائر والتي لم تعد هي نفسها قبل عشر سنوات، عندما زارتها سابقا بصفتها وزيرة للبيئة سنة 2016.

في هذا الإطار أعلنت روايال، عن نيتها الاتصال برئيس منظمة أرباب العمل في فرنسا "ميديف"، من أجل القيام بزيارة إلى الجزائر، موضحة أن "رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري كمال مولى، مستعد لاستقباله لإعادة بعث الاتصالات بعد قطيعة دامت سنتين".

واعتبرت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر، أنه من الضروري القيام "بحصر شامل لجميع الشراكات القائمة بين البلدين لدراسة تلك التي بدأت تتباطأ وتلك التي لم تتجسد"، مشيرة إلى أنه "بمجرد معالجة مسألة الاعتراف وملف الذّاكرة وهو ما يمكن أن يتم بسرعة بتواضع وجدية يمكننا طي الصفحة وبناء شراكات جديدة".

وإذ أكدت أن "جميع المقومات متوفرة لإنجاح علاقة جديدة وتحالف جديد بين البلدين"، دعت السيدة روايال، الرئيس الفرنسي إلى المبادرة بالاعتراف بالجرائم الاستعمارية التي ارتكبتها السلطات الاستعمارية الفرنسية في الجزائر، وقالت في هذا السياق "سيكون من السهل جدا على فرنسا المبادرة باعتراف يتجسّد رسميا بإرجاع الممتلكات الثقافية والأرشيف، ومدفع الجزائر والرفات الموجودة إلى غاية اليوم في متحف الإنسان، حتى يتم دفنها بكرامة، إضافة إلى فتح ملف التجارب النّووية في الصحراء".

واعتبرت أن زيارتها إلى الجزائر بدأت تؤتي ثمارها بالفعل من خلال المساهمة في تحريك وتسريع بعض الملفات المرتبطة بالذّاكرة، مشيرة في هذا الصدد إلى تصويت مجلس الشيوخ الفرنسي، على قانون استرجاع الممتلكات الثقافية بعد تأخر دام سنتين، وكذا المصادقة على تعديل برلماني يتعلق بفتح الملفات الخاصة بالتجارب النّووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية.

وأوضحت أن "هذه هي المرة الأولى التي يمنح فيها تعديل برلماني مهلة ستة أشهر للحكومة، من أجل الكشف عن جميع المعلومات المتعلقة بآثار التجارب النّووية نظرا لاستمرار وجود مشاكل تتعلق بالصحة العمومية"‘، مضيفة "أعتقد أن الأمور ستحرز تقدما".

وبخصوص ردود الفعل العدائية التي تعرّضت لها بسبب مواقفها اعتبرت روايال، أنها لا تعكس مجرد خلاف سياسي، بل تعبّر عن خوف من الحقيقة التاريخية وحرية التعبير، فضلا عن الصعوبات المستمرة في مسار المصالحة لا سيما فيما يخص الذّاكرة.

ولدى تطرقها لحالة الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المسجون في الجزائر أشادت روايال، بالقرار الذي اتخذه وزير العدل بالسماح لها بزيارته، علما أن الصحفي موقوف ومحكوم عليه بالسجن سبع سنوات بتهمة "تمجيد الإرهاب". وقالت في هذا الصدد "زيارة كريستوف غليز تمثل بالفعل تتويجا لزيارة ناجحة وهي إشارة مهمة". 

من جهة أخرى، أكدت رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر في حوار خصّت به قناة "كنال ألجيري"، أن الحوار الفرنسي-الجزائري يجب أن يرتكز على "احترام" السيادة الجزائرية و"تقديرها"، مشيدة برئيس الجمهورية السيّد عبد المجيد تبون، الذي أطلق "ديناميكية نمو استثنائية" لـ"جزائر جديدة، ذات سيادة وغير منحازة". وندّدت بالمواقف "السياسوية" و"خطاب الكراهية" لبعض التيارات الفرنسية التي لم تستطع هضم "سيادة الجزائر، معرقلة بذلك تطور العلاقات الثنائية"، معربة عن أملها في استئناف الحوار على أساس "الاحترام والتقدير". وتابعت بالقول "لا يزال بعض الفرنسيين ينظرون إلى الجزائر وكأنها في سبعينيات القرن الماضي، غير أن البلد قد تطور بشكل ملفت"، مشيرة إلى تحقيق "نمو اقتصادي يقارب 4 بالمائة خلال سنتين متتاليتين أي أكثر من 10 بالمائة خلال ثلاث سنوات".

ونوّهت السيدة روايال، بالقدرات الكبيرة التي يزخر بها الشباب الجزائري، مبرزة صورة "الجزائر الجديدة المتمسكة بسيادتها الوطنية" وبعدم انحيازها وحريتها في اختيار حلفائها ومصيرها مقابل عناد "القوة الاستعمارية السابقة".

المصالحة لا يمكن أن تتم دون اعتراف كامل وشامل بالحقائق التاريخية

ولدى تناولها لملف الذّاكرة أكدت روايال، أن "المصالحة لا يمكن أن تتم دون اعتراف كامل وشامل بالحقائق التاريخية"، معتبرة أنه يجب على فرنسا "الاعتذار والتعويض"، كما طالبت بإرجاع الممتلكات الثقافية دون شروط، لا سيما تلك الخاصة بالأمير عبد القادر وكذا كامل الأرشيف التاريخي، إضافة إلى رفات المقاومين الجزائريين التي لا تزال محتجزة في فرنسا". وقالت في هذا السياق "الأمر بسيط للغاية لدرجة تجعلنا نتساءل كيف لم يتم ذلك بعد.. نعيد ما أخذ وهذا كل شيء"، داعية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التحرك في هذا الاتجاه.

وبخصوص "التوتر في العلاقات الدبلوماسية تساءلت السيدة روايال، قائلة "لماذا تتفاهم الجزائر مع إيطاليا وإسبانيا وألمانيا ولا تتفاهم مع فرنسا"، واصفة هذا الوضع بـ"غير المقبول"، مشيرة إلى "مسؤولية فرنسا إزاء المشاريع الاقتصادية الكبرى التي بات إنجازها يتم اليوم مع شركاء آخرين".


الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة تستقبل رئيسة جمعية فرنسا- الجزائر

استكشاف فرص مشتركة لدعم المبادرات الاقتصادية والاستثمار

 استقبلت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، أول أمس، رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر السيدة سيغولان روايال، بحضور رئيس الغرفة الطيب شباب، مديرها العام شكيب إسماعيل قويدري، إلى جانب عدد من رؤساء الغرف الولائية.

وجاء في بيان للغرفة، أن اللقاء خصص لبحث "سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجزائر وفرنسا، واستكشاف فرص مشتركة لدعم المبادرات الاقتصادية والاستثمارية". كما شكل اللقاء "فرصة لتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكات في مختلف القطاعات الاقتصادية".

  ي. س


التمست منه زيارة كريستوف غليز بالمؤسسة العقابية

وزير العدل يوافق على طلب سيغولان روايال 

استقبل وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، أول أمس، في الجزائر العاصمة، رئيسة جمعية فرنسا ـ الجزائر السيد سيغولان روايال، بطلب منها وذلك على هامش زيارتها إلى الجزائر.

وعقب اللقاء الذي جرى بمقر وزارة العدل، قالت السيدة روايال، في تصريح للتلفزيون الجزائري "التمست من السيد وزير العدل حافظ الأختام، السماح لي بزيارة كريستوف غليز وقد أذن لي مشكورا وسأزوره غدا الجمعة (أمس) بالمؤسسة العقابية التي يتواجد فيها".

ي.س