للسياسات الاقتصادية

عقيدة براغماتية وفق خصوصية اجتماعية

عقيدة براغماتية وفق خصوصية اجتماعية
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 115
مليكة. خ مليكة. خ

إذا كان تاريخ 24 فيفري رمزا لبسط الجزائر لسيادتها على مواردها الطاقوية، فإن رئيس الجمهورية، أراده أن يكون مسارا قارا يتعمّم على مختلف سياساته الاقتصادية والاجتماعية، من خلال حرصه على إحداث ثورات على قرارات كانت بالأمس بمثابة حلم للمواطنين الذين عبّروا بحق عن افتخارهم بهذه الانجازات وانعكاساتها الايجابية ميدانيا.

رغم حرص رئيس الجمهورية، على إحياء مشاريع تصنّف على أنها مفاخر اقتصادية للجزائر على غرار تدشين منجم غار جبيلات، وربط خط السكة المنجمي الغربي وما سبقه من تدشين لمحطات تحلية مياه البحر، وفي انتظار مشاريع أخرى رائدة لم تدخل بعد حيّز التنفيذ، إلا أن هذه السياسة لها بعد اجتماعي مدعم بدوره بسلسلة من الإجراءات التي تصب في إطار تحسين الواقع المعيشي للمواطنين. 

ولم تكن قراءة الرئيس تبون، حول صدى هذه السياسات الاقتصادية والاجتماعية نابعة من فراغ، بل إنه لمس ذلك خلال زياراته الميدانية إلى بعض الولايات، حيث عبّر المواطنون عن ترحيبهم بهذه المشاريع التي ستغيّر واجهة المناطق التي يقطنون بها، عبر حركية اقتصادية واعدة من شأنها أن تنعكس على الواقع الاجتماعي للسكان.

وعليه حسم رئيس الجمهورية، الجدل خاصة مع محاولات بعض الأطراف التشكيك في طبيعة المشاريع من ناحيتي الجدوى والواقعية، حيث أكد على سداد القرار السياسي السيادي الذي يعد توجها لـ«عقيدة الجزائر الجديدة المنتصرة، عقيدة وثيقة الارتباط بمرجعية نوفمبر، وبإرث ثورة التحرير المباركة وعقيدة براغماتية إلى أبعد الحدود في مد جسور التعاون والشراكة مع الجميع وفي كل القارات على قاعدة المصالح والمنافع المتبادلة".  

ومن هذا المنطلق يكون الرئيس تبون، قد كسر حاجز التوجّس الذي لازم العديد من المشاريع التي ظلت حبيسة الأدراج، وفق قناعة أن القطار لا ينتظر أحدا خاصة وأن المتغيّرات الدولية والاقليمية تفرض مسارا اقتصاديا قويا مرتكزا على مشاريع استراتيجية تضفي القيمة المطلوبة على الشراكات الدولية التي تقوم على مبدأ البراغماتية والمصلحة المشتركة.

وعلى الرغم من هذه المعطيات إلا أن رئيس الجمهورية، يحرص على أن تكون مصلحة المواطن فوق كل اعتبار مهما كانت الظروف، حيث نجده يشدّد في كل مرة خلال إعداد قوانين المالية  أو عند صياغة قرارات اقتصادية على عدم المساس بالشّق الاجتماعي الذي يعد أحد ركائز بيان نوفمبر. فهذه الرؤية تشكل بمثابة ضمانة لمواصلة هذا النّهج الذي يوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ما يضفي خصوصية نوعية على هذه السياسة الواعدة على المديين المتوسط والبعيد، وفق معطيات استشرافية ستجعل من الجزائر نموذجا رائدا في المنطقة.