شدّد على إرساء أساليب تسيير ترتكز على الاستدامة المالية.. سيفي غريب:

عقلنة الأداء الاقتصادي والاجتماعي في إدارة الشأن العام

عقلنة الأداء الاقتصادي والاجتماعي في إدارة الشأن العام
الوزير الأول السيد سيفي غريب
  • 157
زولا سومر زولا سومر

شدّد الوزير الأول السيد سيفي غريب على ضرورة التقيد الصارم بالإجراءات المتعلقة بطلبات الاعتمادات الإضافية، ورفع إجراءات التجميد عن عمليات الاستثمار العمومي، في ظل تزايد الطلبات المسجلة خلال الفترة الأخيرة، مع مراعاة الاعتبارات المرتبطة بالاعتمادات الميزانياتية المتاحة والإمكانيات المالية للدولة.

وجّه الوزير الأول مذكرة إلى أعضاء الحكومة، اطلعت عليها "المساء"، عقب تسجيل عدد معتبر من الالتماسات المرتبطة بمنح اعتمادات مالية إضافية وطلبات تسجيل أو إعادة تقييم مشاريع استثمارية، وكذا رفع التجميد عن عمليات تدخل في إطار الاستثمار العمومي للدولة. وذكر بالتوجيهات التي أسداها سابقا والتي تلزم القطاعات الوزارية بضرورة إرسال هذه الطلبات إلى وزارة المالية، مرفقة بكل الوثائق والمعطيات اللازمة، قصد دراستها وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، مع الحرص على احترام الطابع الميزانياتي لهذه العمليات، مشيرا إلى أن المسؤولية المرتبطة بإنضاج واقتراح تسجيل مشاريع الاستثمار العمومي للدولة، تقع بالكامل على عاتق الوزراء مسؤولي محافظ البرامج التابعة لقطاعتهم، والتي ينبغي أن تساهم في تنفيذ سياسة عمومية محددة وفقا لمجموعة منسقة من الأهداف المحددة.

كما أوضح الوزير الأول أنه "يقع على عاتق الوزراء بدءا من الآن إرساء أساليب تسيير ترتكز على الاستدامة المالية للأنشطة المبادر بها، وضمان مطابقتها مع التشريع والتنظيم المعمول بهما، فضلا عن ملاءمتها مع مخطط العمل وأولويات النشاط الحكومي، مع مراعاة الاعتبارات المرتبطة بالاعتمادات الميزانياتية المتاحة، والإمكانيات المالية للدولة، "والتي يجب توجيهها نحو عقلنة الأداء الاقتصادي والاجتماعي في إدارة الشؤون العمومية والاستدامة في تنفيذ السياسات العمومية للدولة".

وأشار إلى أنه يتعين على مسؤولي محافظ البرامج قبل تقديم أي طلب لاعتمادات إضافية، دراسة واقتراح جميع إمكانيات إعادة التوزيع الداخلي للاعتمادات المتاحة ضمن محافظهم، قصد التحكم الأمثل في الالتزامات المالية للدولة وفقا للتشريع والقوانين المعمول بها. كما شدّد على ضرورة الحرص على التطبيق الصارم للتعليمات واحترام التنظيم المعمول به فيما يتعلق بالتحكم في النفقات العمومية وترشيدها، على أن يتولى الولاة توجيه أي انشغال خاص من هذا القبيل إلى الوزراء المعنيين، مع إعلام وزير الداخلية والجماعات المحلية، لغرض التنسيق بين القطاعات.وأوضح الوزير الأول أن الطلبات التي تستدعي التحكيم يمكن أن تحال إلى ديوان الوزارة الأولى عند الاقتضاء، عندما يتعلق الأمر بالمشاريع الخاصة التي تساهم في ضمان استمرارية المرفق العام، والعمليات الموجهة لإنجاز مشاريع استراتيجية وذات أهمية، وتلك التي تنطوي على بعد اجتماعي ملح.

وكلف سيفي غريب وزير المالية بالتنسيق الوثيق مع كل القطاعات بإتمام عملية تطهير مدونة الاستثمارات العمومية، الصادرة بتاريخ 31 ديسمبر 2022 وعرض الملف للدراسة خلال اجتماع الحكومة الذي سيتم تحديد تاريخه في وقت مناسب، ملحا على ضرورة أن تعالج كل طلبات رفع إجراءات التجميد حصريا في إطار عملية تطهير مدوّنة الاستثمارات العمومية والتي ستقرر مآل هذه العمليات.