شدّد على أن المبدأ تفرضه التحوّلات العميقة في العالم.. رئيس الجمهورية:

عدم الانحياز خيار سيادي متجدّد

عدم الانحياز خيار سيادي متجدّد
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
  • 197
عادل. م عادل. م

❊ مبدأ السيادة لا يتجزأ وتطبيق القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائيا

❊ الوضع في فلسطين يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل

❊ التمسّك بمبادئنا ككتلة واحدة موحّدة لتعزيز دورنا في استتباب السلم في العالم 

❊ الوقوف عند مسؤوليتنا الجماعية لحل القضايا العادلة ووضع الشرعية الدولية فوق كل اعتبار

❊ الجزائر ترحّب بالدعم المتواصل لحركة عدم الانحياز لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، أن عدم الانحياز يعد خيارا سياديا متجددا تفرضه التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم، انطلاقا من أن مبدأ السيادة لا يتجزأ، وتطبيق القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائيا.

أبرز رئيس الجمهورية في كلمته إلى الاجتماع رفيع المستوى المخلد للذكرى 65 للمؤتمر التأسيسي الأول لحركة عدم الانحياز، الذي تحتضنه العاصمة الصربية بلغراد، قرأتها، نيابة عنه، رئيسة المجلس الشعبي الوطني، السيدة خليدة بوفدش، أن "الجزائر، وهي تستحضر اليوم إرث الحركة ومواقفها التاريخية، تؤكد أن عدم الانحياز ليس موقفا من الماضي ولا حلما دبلوماسيا عابرا، بل خيار سيادي متجدد تفرضه التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم".

وشدّد السيد الرئيس، في هذا الصدد، على أن "مبدأ السيادة لا يتجزأ، وتطبيق القانون الدولي لا يمكن أن يكون انتقائيا"، كما أن “احترام الشرعية الدولية لا يمكن أن يخضع لازدواجية المعايير". وتوقف، بالمناسبة، عند ما تشهده فلسطين من "استمرار للتوسع العدواني الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي والإنساني وما تخلفه هذه الحرب الإقليمية واسعة النطاق من كارثة إنسانية متفاقمة"، لافتا إلى أن هذا الوضع “ينعكس سلبا وبشكل بالغ” على دول حركة عدم الانحياز، فضلا عن أنه “يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لا تحتمل التأجيل". واستطرد رئيس الجمهورية يقول "هو الوضع الذي يفرض علينا التمسك، أكثر فأكثر، بمبادئنا ككتلة واحدة وموحّدة، من أجل تعزيز دورنا، كأكبر تحالف دولي بعد الأمم المتحدة، لتحقيق السلم واستتباب الأمن والاستقرار الدوليين".

وعلى ضوء هذه التطورات الخطيرة، توجه رئيس الجمهورية إلى دول حركة عدم الانحياز، مخاطبا إياهم بالقول "إنه لمن المشروع، أن نقف باستمرار عند مسؤوليتنا الجماعية ومدى فعالية مساهماتها في حل القضايا العادلة، وإعلاء صوت الحق ووضع الشرعية الدولية فوق كل اعتبار، خاصة وأننا نزخر بتمثيل دولي واسع يضم أكثر من 120 دولة” وهو ما يجعل من هذه الدول "قوة فاعلة وصوتا جماعيا واحدا مؤثرا على مجريات الساحة الدولية".

وبعد أن ذكر بالمواقف التي لطالما تبنتها الجزائر "باعتبارها قبلة للثوار ومناصرة للقضايا العادلة في العالم"، أشار رئيس الجمهورية إلى أنها ترحب أيما ترحيب بـ"الالتزام الثابت والمتواصل" لحركة عدم الانحياز بدعم مبادئ ومقاصد ميثاق منظمة الأمم المتحدة، على غرار المساواة في السيادة بين الدول وحل النزاعات بالطرق السلمية وحق الشعوب في تقرير مصيرها"، ليخلص السيد الرئيس إلى أن "الجزائر على قناعة تامة برجاحة ما تصبو إليه حركتنا من أهداف نبيلة وهي تدعو إلى تعزيز التكامل والتشاور والترابط بين دول الحركة، وحشد كل الإمكانات والطاقات لخدمة مصالحنا المشتركة والسعي إلى المضي قدما ككتلة موحدة تتحكم في قراراتها وتسير نحو مستقبل أكثر ازدهارا واستقرارا".