روماتيه يؤكد إدراجها ضمن زيارة وزير العدل الفرنسي إلى الجزائر

عائدات الفساد والمطلوبون قضائيا في صلب التقارب الجزائري ـ الفرنسي

عائدات الفساد والمطلوبون قضائيا في صلب التقارب الجزائري ـ الفرنسي
سفير فرنسا بالجزائر ستيفان روماتيه
  • 188
س. س س. س

❊ المقاربة حول الذّاكرة للنّظر إلى حقيقة التاريخ في جوانبه الصعبة والأكثر مأساوية

❊ زيارة البابا  إلى الجزائر خلّفت صدى إيجابيا وروحا من التضامن والوحدة

 يرتقب أن يشهد التعاون بين الجزائر وفرنسا في ملف الممتلكات غير المشروعة وملف تسليم مسؤولين سابقين مطلوبين للعدالة الجزائرية ديناميكية جديدة، بمناسبة الزيارة التي قام بها أمس، حافظ الأختام وزير العدل الفرنسي، جيرالد دارمانان إلى الجزائر.

قال سفير فرنسا بالجزائر ستيفان روماتيه، لقناة الجزائر الدولية أمس، على هامش إحياء اليوم العالمي للعيش معا في سلام، "بطبيعة الحال، سيكون ملف الممتلكات غير المشروعة وملف عمليات التسليم وملف الجريمة المنظمة في صلب المحادثات بين الوزيرين (وزير العدل الجزائري ونظيره الفرنسي) وبين القضاة المتخصصين".

وانطلاقا من الإرادة المعلنة لفرنسا للتعاون مع الجزائر في هذه القضايا أكد روماتيه، أن "وزير العدل يرافقه في هذه الزيارة المدّعي العام المالي والمدّعية العامة المكلفة بالجريمة المنظمة، تحديدا من أجل إجراء مباحثات والتقدم في ملف الممتلكات غير المشروعة" والتي تم الحصول عليها بصفة غير قانونية عن طريق الفساد.

وشدد على أن هذا الملف "أساسي بالنسبة للجزائر ونحن نعلم حساسيته"، مبرزا أن كافة الملفات القضائية التي تخص البلدين "مهمة وحسّاسة ومعقّدة". وذكر بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان قد أعرب عن رغبته في أن يأتي وزير العدل جيرالد دارمانان، إلى الجزائر بعد أسبوع واحد من زيارة الوزيرة المنتدبة المكلفة بقدامى المحاربين لدى وزيرة الجيوش الفرنسية. وأضاف السفير، أن دارمانان يزور الجزائر على رأس "وفد هام رفيع المستوى من القضاة (...) ونأمل حقا الكثير من هذه الزيارة"، لافتا إلى أن المحادثات بين الجانبين ستشمل أيضا "مكافحة الاتجار بالمخدرات، حيث يحظى هذا الموضوع باهتمام كبير من فرنسا والجزائر".

وكشف فرانسوا روماتيه، عن "الاستئناف الفوري لأشغال اللجنة المشتركة حول التاريخ والذّاكرة مما يؤكد ـ حسبه ـ "رغبة باريس في تعزيز التقارب الذي بدأ في الأسابيع الأخيرة بين البلدين"، مشيرا إلى أن الرئيس ماكرون "قرر أن تستأنف اللجنة المشتركة للمؤرخين أعمالها دون تأخير لكي نتقدم معا في هذا الملف المتعلق بالذّاكرة وهو مهم جدا بالنّسبة للجزائر".  واعتبر أن "المقاربة حول الذّاكرة تهدف أيضا إلى النّظر إلى حقيقة التاريخ في أصعب جوانبه وأكثرها مأساوية، وهذا هو المغزى من حضورنا في إحياء ذكرى 8 ماي 1945 بسطيف".

وأشار الدبلوماسي الفرنسي، إلى أن اللجنة المشتركة ستتناول "قضايا الأرشيف والرقمنة وبرامج التبادل بين المؤرخين والعلماء وكذا مسألة استرداد الممتلكات"، مضيفا أن كل ذلك مدرج في جدول أعمال الاجتماع القادم للجنة المشتركة، والذي نأمل أن يعقد في غضون أيام قليلة أو على الأقل في غضون الأسابيع القليلة القادمة".

وفي معرض حديثه عن مستقبل العلاقات بين البلدين، سلّط السفير الفرنسي، الضوء على "رغبة الرئيسين عبد المجيد تبون وإيمانويل ماكرون في تسريع استئناف الحوار في جو من الثّقة والشراكة والاحترام المتبادل". من جهة أخرى أشاد السفير الفرنسي، بالأجواء التي طبعت زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر وما خلّفته من "صدى إيجابي" و«روح التضامن" و«الوحدة الوطنية".