وقفة ترحّم على أرواح شهداء التفجير الإرهابي الفرنسي بميناء الجزائر.. بوالعام:

ضمان استمرارية الخدمة والدفاع عن الاقتصاد الوطني

ضمان استمرارية الخدمة والدفاع عن الاقتصاد الوطني
  • 207
ق. س ق. س

نظمت، أمس، بميناء الجزائر، وقفة ترحّم على أرواح العمال الجزائريين الذين استشهدوا يوم 2 ماي 1962 على إثر التفجير الإرهابي الذي اقترفته منظمة الجيش السري الفرنسية، حيث تمّ، بالمناسبة، وضع إكليل من الزهور أمام النصب التذكاري المخلد لشهداء هذا الاعتداء الإرهابي وقراءة فاتحة الكتاب ترحّما على أرواحهم الطاهرة. 

ذكر المدير العام لمؤسسة ميناء الجزائر، عبد الحميد بوالعام، في كلمته، بأن التفجير الارهابي وقع فجر يوم 2 ماي 1962 ضد عمال ميناء الجزائر، بعد أسابيع فقط من إعلان وقف إطلاق النار (19 مارس 1962)، مخلفا عشرات الشهداء وعددا كبيرا من الجرحى، مشيرا إلى أنه "وفاء لهذه التضحيات، نؤكد التزام مؤسسة ميناء الجزائر بالمحافظة على هذا الصرح الاقتصادي الحيوي من خلال أداء المهام المنوطة بها بكل احترافية". وجدد بوالعام، انخراط العمال وتجنّدهم لتطبيق قرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، القاضي بتجسيد العمل بنظام المداومة 24/24سا و7/7 أيام لضمان استمرارية الخدمة المقدمة والمساهمة في الدفاع عن المصالح العليا للاقتصاد الوطني.

وأوضح بوالعام في تصريح للصحافة أن "برنامج العمل الطموح الذي باشرته المؤسسة منذ حوالي سنة ونصف سنة يعرف ديناميكية كبيرة، سواء ما تعلق بإعادة تجديد البنى التحتية أو تنشيط حركة الشحن". وأضاف بأن عمليات التهيئة لكل من الأرضيات والأرصفة وكذا بالنسبة للحاجز الكبير  (le grand môle)  والمنطقة الجنوبية للميناء ستتواصل خلال السنوات المقبلة، بالموازاة مع تعزيز رقمنة نشاطات الاستغلال من رسو الباخرة إلى غاية تسليم البضاعة للزبون. كما أشار إلى أن تدشين الأرصفة رقم 18، 19، 20 و21 والفضاءات التابعة لها العام الفارط بعد خضوعها لإعادة تهيئة، سمح بزيادة عدد السفن المعالجة الذي انتقل من 1600 باخرة في 2024 إلى أزيد من 2000 السنة الماضية، في انتظار استكمال  الرصيف رقم 17 المتواجد في طور التهيئة.

وأكد في هذا السياق أن عملية إعادة تهيئة الأرضية تمت بمعايير عالمية، لافتا إلى أن نشاط الحاويات عرف زيادة معتبرة، حيث انتقل من 700 ألف في 2024 الى مليون حاوية معالجة في 2025. وسمحت هذه الديناميكية برفع الطاقة الاستيعابية لميناء الجزائر بحوالي 6000 حاوية، يضيف المدير العام، الذي لفت إلى أن المؤسسة المينائية تعرف نتيجة لذلك "مرحلة نمو جيدة". وبخصوص عمليات رسو البواخر المحملة بالمواشي المستوردة تحسّبا لعيد الأضحى، أكد المدير العام أن "العملية متواصلة بكل سلاسة"، بالتنسيق مع مصالح وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.