من شأنها تحويل الجزائر إلى قطب صيدلاني إفريقي.. شكاوى:

"صيدال" يشرع قريبا في تصنيع لقاحات الجيل الجديد

"صيدال" يشرع قريبا في تصنيع لقاحات الجيل الجديد
  • 173
أسماء منور أسماء منور

كشف مدير العمليات البيوتكنولوجية والصيدلانية، مدير مشروع المركز الوطني للعلاج الخلوي والجيني بمجمّع “صيدال”، الدكتور أرزقي شكاوي، أمس، أن الجزائر ستنطلق قريبا في التصنيع الكامل للقاحات، ما يؤهلها للتحوّل إلى قطب صيدلاني يزوّد مستقبلا القارة الإفريقية باللقاحات.

قال الدكتور شكاوى، في لقاء صحفي عقده بمقر المجمع، إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الصناعة الصيدلانية إلى ألمانيا، تندرج ضمن مسار المفاوضات القائم مع الشريك الألماني “سينتيغون”، والمتعلقة بالآجال الزمنية لاستلام المعدات الضرورية لتجسيد مشروع تصنيع اللقاحات بالجزائر وفق مسار التصنيع الكامل، حيث أوضح أن هذه المفاوضات لا تزال متواصلة، ومن المنتظر استكمالها في القريب العاجل، بالتزامن مع التفاوض مع شركات أخرى لتجسيد المشروع، وإطلاق المرحلة الأولى قريبا، مذكرا بأن المجمّع يقوم في الوقت الحالي بتصنيع لقاحات الإنفلونزا عن طريق التغليف الثانوي.

وأوضح المتحدث أنه بمجرد انطلاق التصنيع المحلي للقاحات، واستكمال الشروط المطلوبة لتصديرها إلى البلدان الإفريقية، ستصبح الجزائر من الدول المشاركة في مناقصات منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، لتوفير اللقاحات في إفريقيا والتي تصل قيمتها إلى 3 ملايير دولار سنويا، لتتحوّل بذلك إلى قطب صيدلاني بمقاييس عالمية، مشيرا إلى أن الجزائر تعمل على تحقيق شرطين أساسيين للاستفادة من هذا البرنامج، أولهما بلوغ المنظومة الرقابية مستوى النضج الثالث، بما يشمله من معايير الجودة والتصنيع والإجراءات التشغيلية الموحّدة والمنظومة الكاملة للتصنيع الصيدلاني، لاسيما في مجال اللقاحات، وثانيهما حصول المؤسّسات المصنعة على التأهيل المسبق.

وكشف شكاوى أن مجمّع “صيدال” يتجه إلى تصنيع لقاحات الجيل الجديد، باعتماد تقنيات حديثة في مجال التكنولوجيا الحيوية، تتكيف مع التغيرات المناخية، منها “اللقاحات المؤتلفة”، وذلك بالشراكة مع الشركات الرائدة.

وفيما يخص العلاجات التي ستتم بالمعهد الجزائري للعلاج بالخلايا الجذعية والجينية، قال شكاوى، أن المجمّع سيعمل على نوعين من العلاجات الخلوية، يعتمد الأول على الخلايا اللمفاوية التائية “كار- تي”، وهو مخصّص لعلاج أمراض السرطان ويتم بالشراكة مع الشريك الألماني “ميلتيني بيوتيك”، أما الثاني فيتمثل في العلاج بالخلايا الجذعية، بالشراكة مع معهد “كارولينسكا” السويدي. وأوضح بأن الشراكة مع الشركة الألمانية لن تقتصر على اقتناء المعدات، بل تشمل نقل التكنولوجيا والمرافقة الدائمة للجنة المشتركة لوضع الأطر التنظيمية الخاصة بهذا العلاج، لافتا إلى أن المعدات الألمانية التي تعتمد على نظام مغلق ومؤتمت كليا، تسمح بتقليص مدة تصنيع العلاج من 28 إلى 12 يوما للمريض الواحد، ما يسمح برفع مستوى التكفل بالمرضى وتقليص آجال انتظارهم للاستفادة من العلاج.

وبعد أن أكد أن استراتيجية الجزائر تهدف إلى تقليص تكاليف العلاج الخلوي وفتح آفاق جديدة أمام مرضى السرطان، خاصة الذين لا يستجيبون للعلاجات التقليدية، على غرار العلاج الإشعاعي والكيميائي، بالإضافة إلى توفير العلاج لمرضى المناعة الذاتية وغيرها من الحالات المستعصية، أشار شكاوى إلى أن لجانا مشتركة تعمل حاليا على دراسة كيفية تمويل العلاج والتكفل بالمرضى، بالتنسيق مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، مضيفا بأن الجزائر تطمح إلى تحويل المعهد إلى قطب إقليمي للعلاج الخلوي يستقطب المرضى من إفريقيا والشرق الأوسط ومختلف دول العالم، لتعزيز السياحة العلاجية والبحث والتطوير.