وفق مقترحات رفعتها نقابة الصيادلة ومجلس الأخلاقيات...تيرش لـ"المساء":
صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة
- 144
أسماء منور
كشف رئيس النّقابة الوطنية للصيادلة الخواص، سامي تيرش، عن رفع مقترحات إلى وزارتي الصحة والصناعة الصيدلانية، من أجل صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة للتخفيف من معاناة تنقّل المرضى إلى المستشفيات لأخذ علاجهم.
أوضح تيرش، في تصريح لـ"المساء" على هامش الطبعة الـ20 للصالون الدولي للصيدلة في الجزائر العاصمة، أنه تم رفع مقترحات إلى وزارتي الصحة والصناعة الصيدلانية، من قبل نقابة الصيادلة ومجلس أخلاقيات الصيدلة، من أجل صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة للتخفيف من معاناة تنقّل المرضى إلى المستشفيات خاصة الذين يقطنون في الولايات البعيدة.
وشدّد تيرش، على ضرورة مراجعة النّصوص التنظيمية الحالية بما يسمح بإدماج الصيدليات الخاصة ضمن منظومة توزيع مضادات السرطان بشكل تدريجي ومدروس، مع تحديد قائمة الأدوية المعنية وأنماط صرفها، وشروط اعتماد الصيدليات المؤهلة لذلك، مؤكدا على أهمية التنسيق بين وزارة الصحة والهيئات المهنية بما فيها مصالح الضمان الاجتماعي، من أجل التكفّل المالي بالمرضى ومنع أي أعباء إضافية قد تثقل كاهلهم نتيجة تأخّر العلاج.
وأكد رئيس نقابة "سنابو" أن هذه المقترحات توازن بين تسهيل وصول المرضى إلى العلاج، واحترام القواعد الأخلاقية والمهنية والحفاظ على جودة وأمن الدواء، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية، والقرارات التنظيمية التي من شأنها إعادة رسم خريطة توزيع هذه الأدوية الحسّاسة بما يخدم مصلحة المرضى.
وذكر المصدر، أن إشراك الصيدليات الخاصة في صرف مضادات السرطان من شأنه تقريب المنتجات الدوائية من المصابين بمرض السرطان، وتقليص فترات الانتظار الطويلة التي يعاني منها المرضى في المستشفيات ومراكز مكافحة السرطان، خاصة في الولايات الداخلية والجنوبية، مشيرا إلى أن الصيدلي الخاص يعتبر عنصرا مهما في حلقة العلاج كونه يساهم في استمراريته، شريطة أن تتم في إطار تنظيمي واضح مع ضمان تكوين متخصص للصيادلة.
وأكد أن إدماج صيادلة المدينة في سلسلة العلاج يعتبر خطوة تعكس مدى ضرورة الاهتمام بتحسين وصول العلاج للمصابين، وتخفيف الضغط المسجل عن المؤسسات الاستشفائية العمومية، بالنّظر إلى الطبيعة الخاصة لأدوية السرطان، وما تتطلّبه من شروط صارمة في الحفظ، النّقل، الصرف والمتابعة، إضافة إلى الكلفة المرتفعة لهذه العلاجات، والمسؤولية الأخلاقية والمهنية الملقاة على عاتق الصيدلي.
من جهته أكد رئيس المجلس الوطني لأخلاقيات الصيدلة، نور الدين ميتوي، على البعد الأخلاقي والمهني للموضوع، مشددا على أن صرف مضادات السرطان مرهون بتوفير ضمانات صارمة تحمي المريض من أي مخاطر محتملة، سواء تعلق الأمر بسوء الحفظ، أو الاستعمال غير الملائم أو غياب المتابعة الطبية اللازمة، مؤكدا أن أي توسيع محتمل لقنوات توزيع هذه الأدوية يجب أن يسبقه ضبط دقيق للشروط التقنية، والمسؤوليات القانونية، وآليات الرقابة، مع التأكيد على أن سلامة المريض تبقى أولوية مطلقة لا تقبل أي تهاون. وشدّد متيوي، على أهمية المعاملة الحسنة خلال مرافقة الصيدلي لمريض السرطان، لمعرفته الواسعة بالأعراض الجانبية للأدوية، مؤكدا على أهمية اعتماد الرقمنة لتبادل المعلومات مع الأطباء، وحماية المرضى الذين يتلقون العلاج الجاف للسرطان.