إشادة نيامي بدور الجزائر الإيجابي يكرّس عقيدتها السلمية الثابتة
شهادة في محفل دولي رفيع تلجم محور الشر
- 171
مليكة. خ
ألجم الوزير الأول النيجري علي محمد لمين زين، بإشادته بالدور الإيجابي للجزائر ودعمها المستمر لبلاده في الكلمة التي ألقاها في الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أفواه محور الشر بقيادة المخزن والإمارات، كون كلمته تضمنت شهادة حية على ثبات العقيدة السياسية للجزائر التي لطاما رافعت من أجل استقرار جوارها الإقليمي وترقية الحلول السلمية في معالجة الأزمات.
شكلت كلمة الوزير الأول النيجري ضربة قوية للدول الوظيفية التي تتربص بالمنطقة، والتي حاولت التشويش على الدور التقليدي للجزائر في الساحل، خاصة وأنها قادت خلال مراحل سابقة عديد الوساطات من أجل حلحلة النزاعات التي أثرت على المسار التنموي لدولتي النيجر ومالي، غير أن تأزم الأمور بعد الفتور الذي طبع علاقات الجزائر مع هاتين الدولتين، جعلهما تتداركان الوضع بالعودة إلى الإطار الطبيعي الذي يضمن مصالحها.
تصريح المسؤول النيجري الذي قال فيه إنّ "النيجر واقفة على قدميها لأن الجزائر اختارت أن ترافقها"، فضلا عن دعمها للنظام الدفاعي والتعاون في مجالات الصحة، والتعليم، والطاقة، والزراعة، مع إشادته بأهمية المشاريع الكبرى مثل أنبوب الغاز العابر للصحراء والطريق العابر للصحراء، أفحم بعض الأطراف التي حاولت الترويج لادعاءات مغلوطة عن الجزائر، بهدف تحييد دورها الفاعل في المنطقة التي شكلت موطئ قدم لأجندات دخيلة كانت تسعى لاستنزاف ثرواتها بإثارة الفوضى التي ستكون لها حتما امتدادات تمس بالأمن القومي لبقية الدول من بينها الجزائر.
ووفق قراءة استراتيجية، شكل تصريح علي محمد لمين زين، شهادة رسمية في محفل دولي رفيع للدعم النوعي الذي تقدمه الجزائر لبلاده لضمان استقرارها بفضل الشراكة الأمنية والتنموية التي تربط البلدين، مع التأكيد على فعالية المقاربة الشاملة للجزائر في منطقة الساحل، والتي تربط الأمن بالتنمية الاقتصادية ودعم الأنظمة الدفاعية من خلال تكثيف التنسيق الأمني.
كما يعد ذلك رسالة قوية من موقف بلد يقع في قلب الساحل إلى القوى الدولية، يقر مجدّدا بدور الجزائر كلاعب إقليمي محوري لا يمكن تجاوزه في أي ترتيبات أمنية أو استراتيجية تخص المنطقة. ويكفي أن نستدل في هذا الصدد بإرسالها دوريتين من طائرات قتالية من "نوع سوخوي سو-30" في مهمة دعم للجيش النيجري لمواجهة محاولة زعزعة استقرار دولة النيجر نهاية شهر أوت الماضي.
وباعتبارها دولة مصدّرة للسلم مثلما يبرزه سجلها الدبلوماسي الثري، فإن الجزائر تؤكد في كل مرة على وحدة دول الساحل واستقلالها الترابي، معتبرة أمن الساحل مسؤولية دول المنطقة وحدها، بعيدا عن أي أطماع أجنبية. كما انتقلت من دور الوسيط التقليدي إلى حضور اقتصادي وأمني مباشر وفعّال لضمان الاستقرار المشترك.
وفي ظل التكالب الدولي الذي تواجهه المنطقة، لم تتوان الجزائر في مرافقة أنظمة الدفاع في دول الجوار لحماية عمقها الاستراتيجي، عبر تفعيل آليات التعاون المرتكز على التنسيق الأمني المشترك وتطوير آليات ميدانية مثل لجنة الأركان العملياتية المشتركة.