فيما بلغت صادراتها من المعدات الفلاحية 5 ملايين أورو في بداية 2025

شركات إيطالية مختصة في التكنولوجيا الزراعية بالجزائر قريبا

شركات إيطالية مختصة في التكنولوجيا الزراعية بالجزائر قريبا
  • 241
مليكة. خ مليكة. خ

أعلنت الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية، عن عزم شركات إيطالية متخصصة في المكننة والتكنولوجيا الزراعية زيارة الجزائر يومي 28 و29 سبتمبر الداخل، حيث سيتم بالمناسبة تنظيم ورشة مؤسساتية واجتماعات أعمال مباشرة، فيما يتضمن برنامج اليوم الثاني من الزيارة تنظيم زيارات لمؤسسات ومستثمرات فلاحية في ولاية الجزائر. أوضحت الوكالة، في منشور لها على موقعها الرسمي، أن الشركات الإيطالية التي ستزور الجزائر ضمن بعثة اقتصادية تنظم بالتعاون مع اتحاد مصنّعي الآلات الزراعية، تولي اهتمامها بالتوجه الجديد للجزائر في مجال تحقيق الأمن الغذائي ورفع تحديات قطاع الفلاحة.

واعتبر المصدر ذاته، أن السوق الجزائرية تمر بتحول اقتصادي عميق، حيث تقدر مساهمة الزراعة بنحو 15 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي والمساحة الزراعية المستغلة بأكثر من 8,6 ملايين هكتار، في حين لايزال نحو 70 بالمائة من النشاط الزراعي يعتمد على الأساليب التقليدية، ما يجعل الشركات الإيطالية تأمل في الاستثمار في هذا المجال من خلال التحديث التكنولوجي.

ووفقا للوكالة، فإن الغرفة الإيطالية حددت 5 مجالات تثير اهتمامها بالجزائر، تتعلق بالآلات والتجهيزات الخاصة بالزراعة وتربية المواشي، رقمنة الزراعة، أنظمة الري الذكي، مشاتل الخضر والفواكه وتقنيات التخزين، فضلا عن دراسة احتياجات السوق الجزائرية خاصة في مجال تحسين إدارة المياه ورفع مردودية المحاصيل لاسيما الحبوب، فضلا عن مواجهة تغير المناخ، حيث ينتظر أن تلتقي الشركات الإيطالية بمؤسسات وهيئات وشركاء جزائريين من القطاعين العام والخاص.

ويرى نفس المصدر، أن الخطوة الإيطالية تأتي في توقيت مختلف عن السنوات السابقة، كون الجزائر دفعت ملف المكننة الزراعية خلال 2026، من مستوى اقتناء المعدات إلى مستوى سياسة وطنية يجري تنظيمها ومتابعتها مؤسساتيا، خاصة مع إنشاء المجلس الوطني للمكننة الزراعية وتطوير تعاونيات متخصصة في كراء المعدات للفلاحين، بهدف توسيع الاستفادة من العتاد دون ربط المكننة حصريا بقدرة كل مستثمرة على اقتناء آلة خاصة بها.

من هذا المنطلق أشارت الوكالة، إلى أن الشركات الإيطالية التي ستزور الجزائر ستدخل سوقا لم يعد الطلب فيها قائما فقط على عدد الجرارات أو الحصادات، بل يتجه نحو ربط الآلة بالبيانات وإدارة المياه والخدمات والصيانة والتخزين والتكوين، وهي المجالات نفسها التي وضعتها الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية في قائمة القطاعات المستهدفة بالبعثة.

وبلغة الأرقام أوضح الاتحاد الإيطالي لمصنّعي الآلات الزراعية، أن صادرات إيطاليا من الآلات الزراعية إلى الجزائر بلغت قرابة 35 مليون أورو في 2024، مسجلا ارتفاعا بـ34,9 بالمائة مقارنة بعام 2023، ما يجعل روما ثاني مصدّر للجزائر في هذا المجال، في حين بلغت صادرات المعدات الزراعية الإيطالية إلى الجزائر في بداية 2025، ما يقارب 5 ملايين أورو في شهري جانفي وفيفري فقط.

واعتبرت الوكالة، السوق الجزائرية ذات أهمية كبيرة للمصنّعين الإيطاليين، في وقت تراهن فيه الصناعة الإيطالية على أسواق خارجية جديدة، حيث تسعى الشركات التي ستزور الجزائر في سبتمبر المقبل، لرفع حضورها في السوق الجزائرية خاصة في مجال المعدات والحلول الرقمية، من خلال تجسيد الالتزامات التي أفضى إليها منتدى الأعمال الجزائري ـ الإيطالي الذي انعقد في روما شهر جويلية 2025، والذي شمل الطاقة والاقتصاد الدائري والنّقل والبنية التحتية والزراعة والصناعات المتقدمة. يأتي ذلك في الوقت الذي تصنّف فيه روما الجزائر ضمن الأسواق ذات الأولوية في خطتها لتنمية الصادرات خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تعمل أكثر من 150 شركة إيطالية بالفعل داخل الجزائر، وفق السفارة الإيطالية التي تضع الزراعة والتصنيع والابتكار والبنية التحتية ضمن القطاعات التي يتوسع فيها التعاون الثنائي.