خبراء يصفون زيارة الرئيس إلى تركيا بالناجحة ويعدّدون مزاياها

شراكات إستراتيجية متعدّدة الأقطاب

شراكات إستراتيجية متعدّدة الأقطاب
رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون - رئيس جمهورية تركيا، السيّد رجب طيب أردوغان
  • 228
ع . م ع . م

❊ دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري إلى مستويات أعلى

❊ التأسيس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي

❊ مبدأ رابح – رابح ومصالح اقتصادية وتكامل صناعي.. ركائز أساسية 

❊ الشراكة الجزائرية - التركية تتعدى الإطار الثنائي إلى محور اقتصادي وجيو-استراتيجي

أكد الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان هادف، أن الزيارة الرسمية النوعية التي قام بها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية تركيا الشقيقة، عكست إرادته القوية في بعث وترقية الشراكات الإستراتيجية الشاملة مع أبرز الشركاء الدوليين، لا سيما بالنظر لما حققته من دفع بالتعاون الثنائي إلى مستويات أعلى، في بُعده الاقتصادي والاستثماري.

أوضح الخبير في تصريح لوكالة الأنباء، الاتفاقيات التي تمّ التوقيع عليها بين البلدين بمناسبة هذه الزيارة تعكس إرادة مشتركة للانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة، قائمة على المصالح الاقتصادية المتبادلة والتكامل الصناعي، مشيرا إلى أن إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي الجزائري-التركي، يكتسي أهمية خاصة، باعتباره آلية مؤسساتية جديدة تسمح بمتابعة المشاريع الكبرى وتنسيق الرؤى الاقتصادية بين البلدين، حيث ينتظر أن يضفي هذا المجلس، حسبه، "بعدا أكثر استقرارا وفعالية" على العلاقات الثنائية. 

وأكد هادف أن هذا التوجه "يعكس رغبة الجزائر وتركيا في بناء نموذج تعاون اقتصادي طويل المدى يتجاوز منطق المبادلات التجارية التقليدية نحو شراكة إنتاجية وصناعية متكاملة"، مشيرا في هذا السياق، إلى أن منتدى الأعمال الجزائري-التركي، الذي انعقد على هامش الزيارة، أبرز الاهتمام المتزايد من قبل المتعاملين الاقتصاديين في البلدين بتوسيع مجالات التعاون والاستثمار.

كما تطرق الخبير الاقتصادي إلى الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها، خلال زيارة السيد الرئيس، حيث اعتبرها "مؤشرا واضحا على دخول العلاقات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين مرحلة جديدة"، مشيرا إلى أن "أهمية الشراكة الجزائرية-التركية تكمن في تجاوزها الإطار الثنائي لتتحول تدريجيا إلى محور اقتصادي وجيو-استراتيجي يمتد إلى الفضاء المتوسطي والإفريقي والأورو-أسيوي".

وذكر المتحدث في هذا الخصوص، بأن "الشراكة الجزائرية-التركية يمكنها أن تؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الإقليمي، تقوم على تطوير سلاسل قيمة مشتركة تربط بين الموارد والإمكانات الجزائرية والخبرة الصناعية والتكنولوجية التركية". كما يمكن للبلدين، حسبه، أن "يعززا تعاونهما في مجالات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية بما يسمح بخلق ممرات تجارية جديدة تربط إفريقيا بالمتوسط وبالأسواق الأورو-آسيوية".

للإشارة، فقد  توّجت زيارة رئيس الجمهورية إلى تركيا بالتوقيع على عدة اتفاقيات للتعاون الثنائي شملت عدة قطاعات، على غرار الصناعة، والتجارة، والفلاحة،و الإعلام، والبريد والنقل، ما يترجم رغبة البلدين الشقيقين في تعزيز مستوى علاقات التعاون الثنائي. كما تمّ التوقيع على إعلان مشترك للدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري-التركي من قبل رئيس الجمهورية وأخيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.