أشاد بتسهيلات الحكومة وكرم الشعب الجزائري.. بابا الفاتيكان:
زيارتي للجزائر مباركة وفرصة لمواصلة بناء جسور الحوار
- 113
مليكة. خ
البابا ليون يشكر رئيس الجمهورية:
ممتن لفخامتكم وللشعب الجزائري حفاوة الاستقبال
وصف بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر بـ"المباركة"، كونها "فرصة رائعة لمواصلة بناء الجسور وتعزيز الحوار"، معربا عن شكره لرئيس الجمهورية وللسلطات الجزائرية للتسهيلات المقدمة له خلال هذه الزيارة وكذا الكنيسة "التي على الرغم من صغرها إلا أنها شهدت حضورا لافتا".
استعرض البابا من على متن الرحلة المتجهة من الجزائر إلى العاصمة الكاميرونية ياوندي، حصيلة المرحلة الأولى من جولته الإفريقية التي بدأها من الجزائر، مستشهدا برسالة القديس أوغستين في "السعي للوحدة بين جميع الشعوب والاحترام المتبادل رغم الاختلافات"، حيث وقف بالطائرة ليحيي نحو 70 صحفيا من مختلف أنحاء العالم يرافقونه في جولته، مجددا بنبرة تأثر، امتنانه للعمل الذي أُنجز خلال اليومين الماضيين في الجزائر أرض القديس أوغستين التي زارها للمرة الأولى بصفته حبرا أعظما"، حسبما أورده بيان الفاتيكان.
ووجه ليون الرابع عشر شكره للسلطات الجزائرية التي يسّرت هذه الزيارة، لا سيما من خلال توفيرها مرافقة أمنية للطائرة التي تقله خلال مروره للمجال الجوي الجزائري، معلقا بهذا الخصوص "إنها علامة على الطيبة والكرم والاحترام الذي أراد الشعب الجزائري والحكومة الجزائرية إظهاره للكرسي الرسولي وشخصي المتواضع". كما أعرب عن امتنانه للكنيسة الكاثوليكية في الجزائر، التي وصفها بأنها "صغيرة ولكنها ذات حضور لافت".
واستذكر "الزيارات الخاصة" التي قام بها يومي 13 و14 أفريل الجاري إلى كاتدرائية السيدة الإفريقية في العاصمة، وكنيسة القديس أوغستين في عنابة، وأطلال مدينة هيبون الرومانية القديمة، قائلا إنّ لكل ذلك "قيمة رمزية قوية.. لأن القديس أوغستين، الذي كان أسقفا لهيبون لأكثر من ثلاثين عاما، هو شخصية آتية من الماضي تحدثنا عن التقاليد وعن حياة الكنيسة في قرونها الأولى، لكنه في الوقت عينه يبقى شخصية غاية في الأهمية في عصرنا الحالي".
وحرص البابا على التأكيد بأن الشعب الجزائري، الذي لا تنتمي غالبيته العظمى للمسيحية، "يكرّم ويحترم بعمق ذكرى القديس أوغستين كأحد الأبناء العظام لأرضهم". وبالنسبة للبابا الذي أعلن منذ البداية أنه "ابن للقديس أوغستين"، فقد كانت "نعمة خاصة" أن يتمكن من العودة إلى عنابة و"يقدّم للكنيسة وللعالم رؤية هذا الأب العظيم من آباء الكنيسة".
وفي سياق حديثه عن الرسالة التي حاول تجسيدها عمليا، ذكر البابا بلقاءاته المختلفة في الجزائر، ومن أبرزها زيارته لجامع الجزائر، والتي أظهرت أنه "رغم اختلاف معتقداتنا وطرق صلاتنا وعيشنا، يمكننا مع ذلك أن نعيش معاً في سلام". ليختتم حديثه بالقول "إنّ تعزيز هذه الصورة هو أمر يحتاجه العالم اليوم، وهو ما يمكننا الاستمرار في تقديمه معا عبر شهادتنا.. بينما نواصل هذه الرحلة ".