الطاقة واقتطاع مساحة للاستثمار في مجالات أخرى ضمن الأجندة

زيارة سانشيز إلى الجزائر تتصدر الإعلام الإسباني

زيارة سانشيز إلى الجزائر تتصدر الإعلام الإسباني
رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز
  • 816
حنان. ح حنان. ح

❊ المراهنة على المحطة للتأريخ لمرحلة جديدة من العلاقات الثنائية

❊ وفد رفيع وشركات وازنة في قطاعات استراتيجية ترافق سانشيز  

أولت الصحافة الاسبانية، أمس، اهتماما بالزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إلى الجزائر، مجمعة على أن قطاع الطاقة سيحظى بالأولوية في المباحثات بين مسؤولي البلدين، بالنظر إلى العلاقات المميزة التي تجمعهما في هذا المجال الحيوي.

تحت عنوان "مرحلة ثنائية جديدة"، قالت وكالة الأنباء الاسبانية "إيفي" إنّ الزيارة المرتقبة لسانشيز إلى الجزائر ستؤرخ لمرحلة جديدة تؤكد عودة العلاقات الثنائية إلى طبيعتها، وإطلاق مرحلة جديدة تركّز على قطاع الطاقة، ولاسيما رفع واردات إسبانيا من الغاز الجزائري.

وتم التذكير بالانفراج التدريجي في العلاقات بين البلدين منذ عام 2023، بعد عودة السفير واستئناف الحوار الدبلوماسي واستعادة العلاقات التجارية، لتبلغ هذه العملية ذروتها بزيارة وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، إلى الجزائر العاصمة في مارس الماضي، حيث تمّ الإعلان بالمناسبة عن إعادة تفعيل معاهدة الصداقة.

وأكدت الصحافة الإسبانية أن قطاع الطاقة سيكون أحد المحاور الرئيسية في المباحثات الثنائية، بدليل تواجد ممثلين عن الشركات الإسبانية الأربع الرئيسية في هذا القطاع - ريبسول، وناتورجي، ومويف، وإيناغاس ضمن الوفد الإسباني المرافق لرئيس الوزراء. 

وإلى جانب الغاز، تحدثت الصحافة الإسبانية عن أمل حكومة بلدها في إرساء أسس لاتفاقيات تعاون بمجال تطوير الطاقة المتجددة وزيادة الصادرات نحو الجزائر، والحد من العجز التجاري الكبير معها، كما تأمل حكومة سانشيز، حسب المصادر، في تعزيز مكانة الشركات الإسبانية للفوز بمناقصات كبرى في قطاعات مثل السكك الحديدية والمطارات والتكنولوجيا والدفاع والبنية التحتية للمياه.

وتحت عنوان "إسبانيا والجزائر تطويان صفحة الماضي: سانشيز يسافر إلى الجزائر العاصمة لإتمام تطبيع العلاقات وزيادة واردات الغاز"، قالت صحيفة "الكونستيتوسيونال" إنّ الزيارة، تمثل "خطوة حاسمة" نحو تعزيز العلاقات بين مدريد والجزائر العاصمة، مضيفة أن  إعلان استئناف العلاقات الثنائية بشكل كامل، وإطلاق مرحلة جديدة من التعاون تركز بشكل خاص على قطاع الطاقة، بدليل حضور نائب الرئيس الثالثة ووزيرة التحول البيئي، سارة آغيسن، ضمن الوفد الرسمي.

وتعد الجزائر المورد الرئيسي لإسبانيا بالغاز، في حين تعتبر مدريد ثاني أكبر مستورد أوروبي للغاز الجزائري بعد إيطاليا مباشرة، وتشير أحدث نشرة إحصائية صادرة عن شركة إيناغاس للشهر الجاري، أن الغاز الطبيعي الجزائري يمثل ما يقارب 34% من إجمالي واردات إسبانيا في النصف الأول من العام، متفوّقا على الولايات المتحدة التي بلغت حصتها 29.4%. ويصل معظم الغاز إلى إسبانيا عبر خط أنابيب ميدغاز، الذي يربط حقول الغاز الجزائرية بمدينة ألميريا عبر البحر الأبيض المتوسط، بينما تصل نسبة أخرى (تزيد قليلا عن 10%) على شكل غاز طبيعي مسال عبر الناقلات البحرية.

وتصدرت الجزائر قائمة أكبر مصدّري الغاز إلى إسبانيا في السداسي الأول من عام 2026، بنسبة 33.9%، وتتأهب لزيادة تدفقات الغاز عبر خط أنبوب "ميدغاز" إلى مستوى قريب من سعته القصوى، بهدف رفع الإمدادات إلى إسبانيا، إذ سبق وأن جمعت الجانبين محادثات للنظر في إمكانية رفع كميات الغاز التي تتدفق عبر أنبوب "ميدغاز" من 28 مليون متر مكعب يوميا حاليا إلى 32 مليون متر مكعب يوميا في المستقبل، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 12.5%.