أكد أن التجربة الجزائرية عرضت مؤخرا في المؤتمر العالمي للإسكان

زوخ: 6 آلاف عائلة سيتم إسكانها قبل رمضان

زوخ: 6 آلاف عائلة سيتم إسكانها قبل رمضان
  • 1347
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

أكد والي العاصمة عبد القادر زوخ، أنه سيتم إسكان 6000 عائلة قبل شهر رمضان، استكمالا لبرنامج رئيس الجمهورية الخاص بالقضاء على بيوت الصفيح، الذي أصبح نموذجا عالميا يحتذى به في الدول المتقدمة، خاصة تلك البلدان التي تمتلىء حواشي مدنها الكبرى بالبيوت القصديرية، والتي تقوم في أحسن الأحوال بتوصيل الضروريات لبيوتهم الفوضوية دون إخراجهم وتحويلهم إلى شقق جديدة مثلما يجري في بلادنا، مشيرا إلى أن هذا البرنامج الواعد لن يتوقف رغم الوضعية المالية الحرجة.

كشف والي العاصمة، في ندوة صحفية نشطها أمس، بالحي الجديد بالدويرة غرب العاصمة، على هامش حفل إشرافه على المرحلة الثانية من عملية الترحيل الـ 23، أن الحكومة تستمر في دعم قطاع السكن وإدخال الفرحة على قلوب المواطنين، وتخليصهم من المعيشة الصعبة التي يحيونها داخل بيوت غير لائقة. مشيرا في هذا الصدد إلى أن المشاريع السكنية التي سجلت بعض التأخر خلال الأشهر الماضية تم بعثها بفضل تفهم الحكومة، إذ تم ضخ الأموال اللازمة لاستكمال هذا المشروع الذي يعد من الإستراتيجيات الاجتماعية التي تعدى صيتها الحدود وأصبحت نموذجا يقتدى به في العالم.

وقال زوخ، إن التجربة الجزائرية التي تم عرضها مؤخرا في المؤتمر العالمي للإسكان، صارت محل استقطاب الدول التي لم تجد حلا لظاهرة الصفيح، وأن العرض الجزائري كان الأحسن، لأنه يقدم أحسن مساعدة للمواطن، تتمثل في سكنات اجتماعية جديدة، واستغلال الأوعية العقارية المسترجعة لتجسيد مشاريع أخرى ذات منفعة عامة.

من جهة أخرى طمأن زوخ، كل العائلات التي لا تزال في وضعية سكنية حرجة أن الفرج آت، وأن البرنامج السكني الذي يجري تحقيقه في الميدان سيكفي كل الاحتياجات المسجلة، والتي تناهز 72 ألف وحدة سكنية، فيما بادرت الدولة بإنجاز 84 ألف مسكن، فضلا عن الأنماط السكنية الأخرى مثل «عدل»، التساهمي، الترقوي المدعم وغيرها، والتي يتناسب كل نمط بما يتواءم والوضعية المالية للمكتتبين. مضيفا أن عملية الترحيل تسير بمنهجية مدروسة، إذ بعد الانتهاء من بيوت الصفيح، والأقبية، والأسطح، سيتم الالتفات إلى العائلات التي تقطن مساكن ضيقة مقارنة بعدد الأفراد، ثم يأتي الدور في الأخير على سكان الأحواش الذين ينتظرون دورهم في الاستفادة من سكنات لائقة وتحرير الأراضي الفلاحية التي لا يمكن تشييد سكنات عليها.

كما طمأن الوالي أصحاب الطعون الذين أودعوها لدى اللجنة المختصة بالنظر فيها، وأن كل من له الوثائق الثبوتية سيتم تمكينه من الاستفادة، لكن – يستدرك الوالي- العائلات التي تتحايل على القانون والإدارة سيتم حرمانها ومتابعتها قضائيا، وأنه تم منذ بدء عملية الترحيل في جوان 2014 لحد الآن دراسة 15 ألف طعن، قُبِل منها 1000 طعن، وأنه تم تحويل 11 ألف حالة للعدالة التي فصلت لحد الآن في قرابة 6000 حالة.

وأجاب الوالي زوخ، عن سؤال «المساء» حول الإجراءات المتخذة لحماية الإطار المبني والمحيط الأخضر والممتلكات العمومية بالأحياء الجديدة، قائلا إنه يجب على المواطنين الذين استفادوا من هذه الشقق الجديدة أن يسهموا في الحفاظ عليها، والمشاركة في ترقية الإطار المعيشي، ووضع اليد في اليد من أجل القضاء على الآفات والظواهر المخلة بيوميات المواطن، سواء من ناحية البيئة والمحيط، أو الأمن، وأن الدولة تسعى لسن قوانين لتنظيم هذا الأمر الخاص بالسكن الجماعي، وفرض سلطة القانون للمحافظة على النظام العام وحماية الأشخاص والممتلكات.

للإشارة فإن عملية الإسكان في مرحلتها الثانية تم أمس، ترحيل 2200 عائلة إلى سكنات جديدة، بحي بزيو1 الواقع ببلدية الدويرة غرب العاصمة، مست عائلات من 18 بلدية بمختلف جهات العاصمة، وجرت في جو سادته الفرحة والزغاريد.