فيما يعود اليوم 12 مليون تلميذ للدراسة لاستكمال الموسم

رهان إتمام المقرّر وإنجاح الامتحانات

رهان إتمام المقرّر وإنجاح الامتحانات
  • 210
ايمان بلعمري ايمان بلعمري

تستأنف اليوم الدراسة عبر مختلف المؤسسات التربوية، بعد نهاية العطلة الربيعية، حيث يلتحق 12 مليون تلميذ بمقاعدهم لاستكمال ما تبقى من المقرر الدراسي الخاص بالفصل الثالث، في مرحلة حاسمة من الموسم الدراسي 2025-2026، تتزامن مع التحضيرات النهائية لامتحاني شهادة التعليم المتوسط والبكالوريا.

ضبطت وزارة التربية الرزنامة الرسمية لاستكمال ما تبقى من السنة الدراسية "بدقة"، من خلال تحديد مختلف المحطات البيداغوجية والتنظيمية، بداية باستئناف الدروس، مرورا بمرحلة التقييمات، وصولا إلى إجراء الامتحانات الرسمية. في هذا الإطار، يركز الأساتذة خلال هذه الفترة على إنهاء البرامج التعليمية، مع الشروع في المراجعة المكثفة لفائدة تلاميذ الأقسام النهائية، فيما تبرمج الفروض ابتداء من 19 أفريل الجاري، كمرحلة تقييمية تسبق اختتام الدروس .

ويضع هذا المسار الزمني التلاميذ أمام مرحلة قصيرة لكنها مفصلية، تتطلب مضاعفة الجهود، سواء من حيث التحصيل أو الاستعداد النفسي، تحسّبا لإجراء الاختبارات المقررة بالنسبة للسنة الرابعة متوسط أيام 3 و4 و5 ماي، تليها اختبارات "البكالوريا" التجريبية من 3 إلى 7 ماي، والتي ستسمح للمترشحين بتقييم مدى جاهزيتهم قبل الامتحانات الرسمية، المقررة بالنسبة لـ"البيام" من  19 إلى 21 ماي، ومن 7 إلى 11 جوان بالنسبة لـ"البكالوريا".

أما اختبارات الفصل الثالث لباقي المستويات، فتجرى حسب رزنامة الوزارة من 10 إلى 14 ماي القادم، يسبقها امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي، أيام 3 و4 و5 ماي المقبل، في 7 مواد تعليمية، مع الإبقاء على الدراسة بشكل عادي لبقية الأقسام في المستويات الأخرى، فيما تجرى التقييمات الكتابية بالنسبة للطورين الأول والثاني من مرحلة التعليم الابتدائي يومي 4 و5 ماي القادم، بمعدل تقييم واحد في كل يوم ، مع استمرار الدراسة بشكل عادي في الأقسام غير المعنية. أما الاختبارات الاستدراكية فتجرى يومي 22 و23 جوان القادم، فيما تختتم السنة الدراسية بإمضاء محاضر الخروج للأساتذة يوم 9 جويلية 2026.

ويركز الأساتذة خلال هذه الفترة التي تعد مرحلة حاسمة للتلاميذ، على إنهاء المقرر الدراسي لضمان عدم خروج أسئلة الامتحانات لاسيما الرسمية منها عن البرنامج الدراسي وما تم تنفيذه بالأقسام إلى غاية نهاية السنة. وتعكس هذه الرزنامة حرص الوصاية على ضبط كل التفاصيل المرتبط بنهاية الموسم الدراسي من خلال توزيع زمني متوازن، يراعي مصلحة التلميذ ويضمن السير الحسن للامتحانات لتحقيق نتائج تتوّج مجهودات السنة الدراسية 2025/2026.


دعت إلى تفعيلها ميدانيا وتعزيز بُعديها التربوي والبيئي.. وزارة التربية:

حملة وطنية لاسترجاع الكراريس المستعملة

دعت وزارة التربية الوطنية، مديري المؤسسات التربوية إلى تفعيل الحملة الوطنية لاسترجاع الكراريس والكتب المستعملة، والسهر على تجسيدها فعليا في الميدان، لتعزيز بُعديها التربوي والبيئي والحد من السلوكيات السلبية، على غرار تمزيق الكراريس والكتب ورميها بمحيط المؤسسات التربوية. وفي مراسلة لها أكدت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الإجراءات الرامية إلى تدعيم الدور التربوي للمدرسة في مجال التنشئة الاجتماعية وغرس السلوك البيئي السليم لدى التلاميذ، وفي سياق مواصلة الديناميكية الإيجابية التي أفرزتها الحملة خلال الموسم الدراسي الفارط.

 وأضافت أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحد من بعض السلوكيات السلبية، على غرار تمزيق الكراريس والكتب ورميها بمحيط المؤسسات التربوية، وما لذلك من انعكاسات على صورة المدرسة والقيم التي تسعى إلى تكريسها.وشدّدت الوزارة على ضرورة ضمان حسن تنظيم عملية استرجاع الكراريس المستعملة داخل المؤسسات التربوية، من خلال تهيئة فضاءات مخصصة ومناسبة لهذا الغرض، مع تأطير العملية ميدانيا بإشراك مختلف مكوّنات الأسرة التربوية وجمعيات أولياء التلاميذ.

كما دعت إلى تكثيف الأنشطة التحسيسية والتوعوية لفائدة التلاميذ عبر النوادي والأنشطة التربوية، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على الأدوات المدرسية وتعزيز السلوك الحضاري، إلى جانب دعم المبادرات التضامنية الرامية إلى استرجاع الكتب المدرسية وتوجيهها لفائدة التلاميذ المعوزين، مع تثمين عمليات إعادة تدوير الكراريس المستعملة. وأكدت المراسلة على أهمية إدماج هذه العملية ضمن البرامج المرتبطة بالتربية البيئية، مع السهر على السير المنتظم والمؤطّر لعملية الجمع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المؤسسة العمومية المكلفة بالاسترجاع والتدوير من استلام الكراريس، في إطار الاتفاق المبرم مع وزارة البيئة.

كما لفتت إلى أهمية مرافقة هذه الحملة إعلاميا عبر الصفحات الرسمية للمؤسسات التربوية، من خلال إبراز أهدافها وأبعادها التربوية والبيئية، ونشر مواد توثق مختلف مراحل تنفيذها، مع تثمين التجارب الناجحة وتحفيز روح التنافس الإيجابي بين المؤسسات. كما تمّ التشديد على أهمية تحسين الصورة العامة للمؤسسات التربوية، عبر توعية التلاميذ بضرورة تسليم الكراريس المستعملة بدل إتلافها أو رميها، بما يعزز الوعي الجماعي بأثر هذه السلوكيات على محيط المدرسة.

وفي ذات السياق، دعت الوزارة إلى إشراك مختلف الفاعلين، من بينهم المرصد الوطني للمجتمع المدني، وجمعيات أولياء التلاميذ، والكشافة الإسلامية الجزائرية، والهلال الأحمر الجزائري، إلى جانب النوادي البيئية، في الحملات التحسيسية المنظمة بمحيط المؤسسات التربوية، بما يسهم في رفع مستوى الوعي لدى التلاميذ وأوليائهم، وضمان نجاعة هذه المبادرة والحفاظ على نظافة وسلامة المحيط المدرسي.