تشمل إدراج نظام التتبع التسلسلي للأدوية.. قويدري:
رقمنة شاملة للقطاع الصيدلاني في 2026
- 205
م . أ
أبرز وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، أمس، الأولوية التي تمنحها دائرته الوزارية لتحقيق رقمنة شاملة للقطاع خلال سنة 2026 لا سيما في مجال الخدمات الإدارية وملفات تسجيل المواد الصيدلانية بالكامل، وكذا إدراج نظام التتبع التسلسلي للأدوية.
أوضح قويدري، خلال جلسة استماع أمام لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني بالمجلس الشعبي الوطني، أن قطاع الصناعة الصيدلانية سيقوم بإرساء نظام رقمي يخص إيداع ملفات برامج الاستيراد وطلبات الاعتماد عن بعد، مما يضمن الشفافية والسرعة في المعالجة. كما تطمح الوزارة إلى رقمنة ملفات تسجيل المواد الصيدلانية بالكامل على مستوى الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، وإدراج نظام التتبع التسلسلي ضمن دفتر الشروط لضمان مراقبة حركة الأدوية وحماية المستهلك من الأدوية المغشوشة.
وسيعتمد القطاع، حسب قويدري، استراتيجية جديدة تقوم على تكييف الأحكام التنظيمية، تسريع دراسة مشاريع الاستثمار ذات القيمة المضافة العالية، وتوجيه الاستثمار نحو المجالات التي تعرف عجزا، مع التركيز على بلوغ مستويات أعلى من الإدماج الوطني والأمن الصحي، مذكرا في ذات الصدد باعتماد مقاربة لمعالجة ملفات الاعتماد، بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية، مع تعزيز التفتيش الميداني والمرافقة التقنية، لتمكين الوحدات المؤهّلة من الحصول على شهادات المطابقة لمعايير الممارسات الحسنة للتصنيع، وفتح آفاق التصدير أمامها، يضيف الوزير الذي أشار إلى أن ذلك سيسمح بتعزيز قدرة المنتج الوطني على ولوج الأسواق الدولية ويكرس ثقافة الجودة.
ولدى إبرازه للخطوات التي قطعتها الجزائر في سبيل تعزيز الإنتاج المحلي الصيدلاني، ذكر الوزير بتنويه منظمة الصحة العالمية بالنتائج النوعية التي حققتها الجزائر في هذا المجال الحيوي، "حيث اعتبرتها قطبا إقليميا مؤهّلا لتموين القارة الإفريقية بالأدوية والمستلزمات الطبية، وفق المعايير الدولية للجودة والسلامة، مضيفا في ذات السياق بأن المعرض الإفريقي للتجارة البينية بالجزائر شكل منصة استراتيجية للتعريف بالمنتج الصيدلاني الجزائري، وإبراز قدراته التنافسية، واستكشاف فرص الشراكة الصناعية والتجارية مع المتعاملين الأفارقة.
وبخصوص تغطية السوق الوطنية بالإنتاج المحلي من الأدوية، أشار الوزير إلى أنها بلغت حوالي 83% إلى ديسمبر 2025، مع بلوغ عدد المؤسسات الصيدلانية المعتمدة للتصنيع أكثر من 233 مؤسسة، منها 138 مؤسسة متخصصة. كما تم تسجيل أكثر من 4180 مادة صيدلانية مصنعة محليا، من أصل 5557 دواء مسجل في المدونة الوطنية، شملت أدوية إستراتيجية وحساسة خاصة تلك الموجهة للأمراض المزمنة والمعقدة، كالأدوية المضادة للسرطان، والأدوية البيولوجية المماثلة وأقلام الأنسولين.
وانعكست هذه الديناميكية مباشرة على فاتورة الاستيراد، التي تراجعت من 1,25 مليار دولار سنة 2022 إلى 718 مليون دولار في 2023، و515 مليون دولار سنة 2024، مع توقع تراجعها أكثر سنة 2025، مما سمح بتقليص فاتورة الاستيراد بما يقارب 482 مليون دولار، يضيف الوزير، الذي لفت إلى أن سوق الأدوية شهد نموا هيكليا، حيث ارتفعت من 4,8 مليار دولار إلى 5,5 مليار دولار.
كما مكّنت المقاربة المتكاملة من تحقيق نتائج ملموسة في مجال التصدير، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الصيدلانية من 6,12 مليون دولار سنة 2023 إلى 23,15 مليون دولار سنة 2024، بنسبة نمو فاقت 300 من المائة، مع توقعات بمضاعفة هذه القيمة في 2025، "ما يعكس تحسن تنافسية المنتج الوطني، وتزايد الثقة الإقليمية والدولية في الصناعة الصيدلانية الجزائرية". ويواصل المجمّع العمومي "صيدال"، في هذا السياق، الاضطلاع بدوره الاستراتيجي كدعامة أساسية للأمن الصحي الوطني، وكقاطرة للإدماج الصناعي وترقية الصادرات، حيث انتقل رقم أعماله من 18 مليار دينار سنة 2023 إلى توقعات تفوق 42 مليار دينار سنة 2025.