جمع بين الصرامة والهدوء في التعاطي مع الأزمات
رحيل رجل دولة طبع مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر
- 284
ع. م
توفي رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال، أول أمس السبت بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالجزائر العاصمة، لتكون الجزائر برحيله، قد فقدت أحد أبرز رجالاتها الذين طبعوا مرحلة مفصلية من تاريخها.
ولد الفقيد بمدينة باتنة في 3 جويلية 1941 والتحق مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، حيث ساهم في ثورة أول نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.وقد تدرج الراحل في عدة مسؤوليات عسكرية سامية، حيث تولى قيادة مؤسسات تكوينية استراتيجية، على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975)، الأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982)، كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة، قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989، ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي ساهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي.كما شغل الراحل عدة مناصب، أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 من طرف المجلس الأعلى للدولة قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.
وعرف الفقيد بشخصيته المتزنة والبسيطة، حيث جمع بين الصرامة في اتخاذ القرار والهدوء في التعاطي مع الأزمات، وهو ما برز في إدارته لواحدة من أصعب الفترات التي مرّت بها الجزائر خلال تسعينيات القرن الماضي. كما تميز بمواقفه السيادية، سواء في علاقات الجزائر الدولية أو في تعامله مع الملفات الاقتصادية، حيث حرص على الحفاظ على استقلالية القرار الوطني. ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي، قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999، منهيا بذلك عهدته الرئاسية. وبعد مغادرته سدة الحكم، اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة، بعيدا عن الأضواء، في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.
كبار المسؤولين في الدولة وتشكيلات سياسية يعزّون في وفاة الرئيس الأسبق
الجزائر تفقد رجلا حكيما ومجاهدا مخلصا
❊ ناصري: الجزائر تفقد رجل دولة من الطراز الرفيع ومثالا في التفاني ونكران الذات
❊ بوغالي: خطوات الفقيد تركت صدى الوفاء في قلب الجزائر
❊ قوجيل: ابن الأوراس الأشم استوصى خيرا بأمانة الشهداء وحمل الجزائر في قلبه
❊" الأرندي": الفقيد ترك بصمات راسخة في مسار بناء الدولة
❊ "الأفلان": الفقيد رمز للوطنية الصادقة ورجل دولة حكيم
❊ "المستقبل": مسيرة حافلة في خدمة الجزائر والدفاع عن سيادتها
❊" حمس": مجاهد مخلص وقائد عسكري صادق ورئيس حكيم
❊ "البناء": الفقيد أسهم في صون مؤسسات الدولة بحسّ وطني عال
تقدم، أمس، كبار المسؤولين في الدولة، وتشكيلات سياسية، بتعازيهم الخالصة إثر وفاة الرئيس الأسبق والمجاهد اليمين زروال، رجل ارتبط اسمه بمرحلة مفصلية من تاريخ الوطن، وعرف بنزاهته وصرامته عندما يتعلق الأمر بالجزائر وسيادتها، وكرّس حياته خدمة للشعب والوطن.
بعث رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري رسالة تعزية إلى أسرة رئيس الفقيد، جاء فيها "ببالغ الحزن وعميق التأثر، تلقينا نبأ وفاة المغفور له بإذن الله، المجاهد والرجل الوطني الصادق، رئيس الجمهورية الأسبق اليمين زروال، الذي برحيله تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة ورمزا من رموزها المخلصين، الذين أفنوا حياتهم في خدمة الوطن وصون أمانته". وأضاف ناصري "لقد كان الفقيد، رحمه الله، مثالا في التفاني ونكران الذات، ورجل دولة من طراز رفيع، تحلى بالحكمة والرزانة، وأسهم في مرحلة دقيقة من تاريخ الجزائر، فكان من رجالاتها الذين يشهد لهم بالإخلاص والوفاء، وسيبقى اسمه محفورا في ذاكرة الأمة بما قدمه من تضحيات جسام ومواقف وطنية نبيلة".
بدوره عزى رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي في وفاة اليامين زروال، قائلا "رحل عن وطنه المجاهد، الرئيس الأسبق اليامين زروال، فتركت خطواته صدى الوفاء في قلب الجزائر. وذكراه نورا يضيء دروب التاريخ". وتابع "نرفع أحر التعازي وأصدق المواساة إلى أسرته الكريمة وإلى الشعب الجزائري العظيم، سائلين الله أن يرحمه رحمة واسعة، ويسكنه فسيح جناته، ويجزيه عن وطنه خير الجزاء على كل ما قدّمه من تضحيات… إنا لله وإنا إليه راجعون".
قوجيل: قاد مرحلة مفصلية من تاريخ الجزائر بشجاعة وحكمة
بدوره تقدم رئيس مجلس الأمة السابق المجاهد صالح قوجيل، في تغريدة له على منصة "اكس" بتعازيه الخالصة لعائلة الفقيد قائلا "أعزي نفسي وكل الشعب الجزائري برحيل المجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال، ابن الأوراس الأشم، رجل الدولة الفذ الذي استوصى خيرا بأمانة الشهداء وحمل الجزائر في قلبه، وقاد مرحلة مفصلية من تاريخها بشجاعة وحكمة ومسوؤلية. في جنّات النعيم مع النبيين والصديقين والصالحين وحسن أولئك رفيقا".
"الأرندي": الجزائر تفقد أحد أبنائها البررة
من جانبه قال الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي "الأرندي" منذر بودن في رسالة تعزية ومواساة وجهها لعائلة الفقيد "ببالغ الحزن والأسى تلقى التجمع الوطني الديمقراطي خبر وفاة الرئيس الجزائري الأسبق اليمين ليامين زروال.. وإثر هذا الخبر الأليم، يتقدم الأمين العام للحزب، باسمه ونيابة عن كافة إطارات الحزب ومناضليه، بخالص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى الشعب الجزائري قاطبة، في هذا المصاب الجلل". وأضاف أمين عام الأرندي "لقد فقدت الجزائر برحيله أحد أبنائها البررة، ورجلا من رجالات الدولة الذين خدموا الوطن بإخلاص وتفان، وتركوا بصمات راسخة في مسار بناء الدولة الجزائرية".
"الأفلان": رجل قاد الجزائر في مرحلة حسّاسة بحكمة
بدوره اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني رحيل الرئيس الأسبق اليمين زروال خسارة كبيرة للجزائر، وأعرب الأمين العام للحزب، عبد الكريم بن مبارك، باسمه وباسم إطارات ومناضلي الحزب، عن خالص التعازي والمواساة لعائلة الفقيد وكافة الشعب الجزائري، مشيدا بمسيرة الراحل الذي يعد من رجالات الجزائر الأوفياء ومن جيل الثورة الذين نذروا أنفسهم لخدمة الوطن والدفاع عن سيادته واستقلاله. وأكد بن مبارك أن الفقيد رمزا للوطنية الصادقة ورجل دولة حكيما، حيث ساهم خلال فترة توليه المسؤولية في قيادة البلاد بحنكة في مرحلة حساسة، وأسهم في وحدة الجزائر واستقرارها. وفي الختام شدد الحزب على أن رحيل زروال يمثل خسارة جسيمة للوطن، الذي فقد أحد أبنائه البررة الذين أخلصوا في خدمة الجزائر.
"المستقبل": الفقيد عرف بخصال الإخلاص والتواضع
وعبرت قيادة ومناضلو حزب جبهة المستقبل عن بالغ حزنهم وأسفهم إثر وفاة المجاهد والرئيس الأسبق اليامين زروال، الذي وافته المنية، بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والتضحية في سبيل خدمة الجزائر والدفاع عن سيادتها ووحدتها. وأكد الحزب أن رحيل الفقيد لا يمثل خسارة لعائلته فحسب، بل يعد فاجعة وطنية تمس ذاكرة الأمة الجزائرية، بالنظر إلى ما عرف عنه من خصال الصدق والإخلاص والتواضع والحكمة، فضلا عن كونه من جيل الثورة التحريرية الذين دافعوا عن حرية الوطن وكرامة شعبه.
وأشار الحزب إلى أن الراحل يعد من أبرز القادة الذين تحمّلوا مسؤولية تسيير شؤون الدولة. في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد، حيث عمل بإخلاص على الحفاظ على استقرار الجزائر ووحدتها، وساهم في تعزيز مسار المصالحة الوطنية وترسيخ مؤسسات الدولة بروح من الحكمة والتبصر. كما نوّهت جبهة المستقبل بمسيرة الفقيد الزاخرة، معتبرا إياه نموذجا في الوطنية الصادقة والالتزام بخدمة الصالح العام، بعيدا عن المصالح الضيقة، ورمزا من رموز الاعتدال والاتزان في مختلف المراحل التي عرفتها البلاد.
"حمس": مجاهد فذ وقائد حكيم
بدوره، تقدم رئيس حركة مجتمع السلم، عبد العالي حساني شريف، بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى كل الشعب الجزائري، وإلى عائلة الفقيد، قائلا "بقلوب راضية بقضاء الله وقدره، بلغنا نبأ وفاة الرئيس الأسبق، والمجاهد الفذ، والقائد الحكيم، اليمين زروال، رحمه الله، الذي أفنى حياته في خدمة الوطن، مجاهدا مخلصا، وقائدا عسكريا صادقا، ورئيسا للبلاد حكيما وجامعا". وتابع في نصّ التعزية "وعلى إثر هذا المصاب الجلل، يتقدم رئيس الحركة باسمه ونيابة عن جميع مناضلي الحركة، بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى كل الشعب الجزائري، وإلى عائلة الفقيد الكريمة، وأصدقائه ورفاقه، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته".
"البناء": رجل ساقته الظروف لحمل همّ الدولة بكل صدق
بدوره قدم رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، تعازيه لعائلة الفقيد الراحل اليامين زروال رئيس الجمهورية الأسبق، مؤكدا أن الفقيد، أحد رجالات الجزائر الأوفياء الذين ارتبط اسمهم بمرحلة مفصلية من تاريخ الوطن حيث كانت تحدياته الأمنية جسيمة.
وأكد الفقيد كان من أبناء الجزائر البررة الذين لبوا نداء الوطن إبان الاحتلال الفرنسي البغيض ثائرا بالبندقية مجاهدا مضحيا، كما كان قائدا فذا من الذين أسهموا باقتدار في وضع اللبنات الأولى لاحترافية الجيش الوطني الشعبي، وساقته الظروف لحمل هم الدولة بكل صدق، وأسهم في صون مؤسساتها وتعزيز استقرارها، مستندا إلى حس وطني عال وروح مسؤولية راسخة، عرفه الجزائريون كرجل دولة متزنا متسامحا، زاهدا، وفي لمبادئه، بإرادة ثابتة تجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. وتابع بن قرينة "لقد ترك الراحل إرثا من المواقف التي ستبقى شاهدة على إخلاصه وتفانيه في خدمة الجزائر وسيظل حضوره في الذاكرة الوطنية مرتبطا بقيم التضحية والحوار والدفاع علو السيادة من أجل المصلحة العليا للبلاد".